هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

لَقَد خَطَّ رَيحانُ الجَمالِ عِذارَهُ

للشاعر إبراهيم اليازجي

1
لَقَــد خَـطَّ رَيـحـانُ الجَـمـالِ عِـذارَهُ
فَـأَبـدى عَلى وَردِ الخُدودِ اِخضِرارَهْ
2
وَأَلقـى عَـلى تِـلكَ المَـعـاطِـفِ حُسنَهُ
نـحـولاً كَـسـا أَهـلَ الغَـرامِ شِعارَهْ
3
تَـبـارَكَ مَـن وَلَّى عَـلى الخَلقِ جفنَهُ
وَأَولى قُـلوب العـاشِـقـين اِنكِسارَهْ
4
تَظنُّ الظِّبَى فيها مِنَ الحُسن ما بِهِ
كَـذبـنَ فَـمـا يَـحـكـيـنَ إِلّا نِـفـارَهْ
5
تَــعَــزَّزَ حَــتّــى لا يُــنــالُ وَإِنَّمــا
رَأى ثَـــوبَهُ قَـــد مَــسَّهــ فَــأَغــارَهْ
6
عَـزيـزٌ يـخِـرُّ الغُـصـنُ تـلقـاءَ عَطفِهِ
وَتَــلثُــم أَفــواهُ الحِــســان إِزارَهْ
7
لَهُ إِمـرةٌ فـي العـاشِـقـيـنَ مُـطـاعَةٌ
وَجُــنـدُ جَـمـالٍ قَـد أَعَـزَّ اِنـتِـصـارَهْ
8
وَلِلّهِ قَــلبــي يَــومَ نُــودِي لِلهَــوى
وَقَـد ضَـمِـنَـت رُسلُ الجُفونِ اِئتِمارهْ
9
وَلِلحَـظ مَـعـنـىً يَـفـهَـمُ القَـلبُ سرَّهُ
وَإِن لَم يُـمـط لَحـظُ العُـيونِ سِتارَهْ
10
وَلِلحُـبِّ مـا بَـيـنَ النُـفـوسِ مـسـالكٌ
طَـوَت دونَ إِدراك الجُـسوم اِختِبارَهْ
11
وَبـي مَـن غَـدَت روحـي لَدَيـهِ مُـقيمةٌ
وَإِن أَبـعَـدَت عَـنـي اللَيالي مزارَهْ
12
حَـبـيبٌ بَراه اللَه مِن طينةِ الوَفا
وَمِــن كَــرَمِ الأَخـلاقِ صـاغَ نـجـارَهْ
13
سَــليــمُ فُــؤادٍ ثـابـتُ الودِّ مُـخـلِصٌ
رَأَيـــــت سَـــــواءً سِــــرَّهُ وَجَهــــارَهْ
14
تَــعــوّدَ مِــنــهُ المُـكـرَمـات مـقـصّـرٌ
تَــعـوّد أَن يُـلقـي إَلَيـهِ اِعـتِـذارَهْ
15
وَرُبَّ فَــتــاةٍ أَبــرَزَت لي مِــعــصَـمـاً
خَــضــبــتُ بِــدَمــعــي كَــفَّهـ وَسـوارَهْ
16
سَـقَـتـنـيَ كَـأسـاً مِـن سُـلافـةِ لَفـظِهِ
لفَــظــتُ إِنــائي بَــعـدَهـا وَعـقـارَهْ
17
مُـعـتَّقـَةٌ لَم يَـفـضُـضِ الدَهـرُ خَـتمَها
وَقَــد عــاصَــرَت عَــدنــانَهُ وَنِــزارَهْ
18
شَـرِبَـتُ بِهـا حَـتّـى سـكـرتُ فَـلَم أَعِي
مِـنَ السُـكـرِ إِلّا صَـبـوَتـي وَأَذِّكارَهْ
19
أَيـا قَـمَـراً حـالَ النَوى دونَ وَجهِهِ
وَأَلقـى عَـلى جِـسـمي النَحيلِ سرارَهْ
20
وَيـا قـاسِـمـاً شَـطـريـنِ حَـظَّ نَواظِري
فَــيُـؤنِـسُهـا لَيـلاً وَيَـجـفـو نَهـارَهْ
21
لَحى اللَهُ بَيناً قَد شَجاني وَطالَما
شَــجـيـتُ عَـلى قُـربِ المَـزارِ حِـذارَهْ
22
عَـلِمـتُ كِـلا الشَـجوينِ لَيسَ بِنافِعي
وَكَـيـفَ بِـمَـن لا يَـسـتَطيعُ اِصطِبارَهْ
23
وَمَـن جَـرَّبَ الشَكوى فَلَم تَجد طائِلاً
أَقَـرَّ عَـلى الصَـبـرِ الجَـمـيلِ قَرارَهْ

عن القصيدة

«لَقَد خَطَّ رَيحانُ الجَمالِ عِذارَهُ» قصيدة للشاعر إبراهيم اليازجي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 23 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «لَقَــد خَـطَّ رَيـحـانُ الجَـمـالِ عِـذارَهُ ... فَـأَبـدى عَلى وَردِ الخُدودِ اِخضِرارَهْ». ولـإبراهيم اليازجي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0