هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

تَمضي النُفوس كَبيرُها وَصَغيرُها

للشاعر إبراهيم اليازجي

1
تَـمـضـي النُـفـوس كَـبـيـرُها وَصَغيرُها
طُـرّاً فَـتِـلكَ إِلى الفَـنـاءِ مَـصـيـرُها
2
كُــلٌّ بــذي الدُنــيـا رَهـيـنـةُ سـاعـةٍ
فَــإِذا أَتَـت لا يُـرتَـجـى تَـأخـيـرُهـا
3
تَــتَــفــاوَتُ الأَعـمـارُ لَكِـن يَـسـتَـوي
عِـنـدَ المَـمـاتِ طَـويـلُهـا وَقَـصـيـرُها
4
هَـيـهـاتَ مـا الدُنـيـا بِـدارٍ يُـرتَجى
فـيـهـا البَـقـاءُ وَلا يَـتـمُّ سُـرورُها
5
وَالمَــوتُ غـايـةُ كُـلّ نَـفـسٍ فَـاِسـتَـوَت
عِـنـدَ اللَبـيـبِ قُـصـورُهـا وَقُـبـورُهـا
6
اِبـنِ الحُـصـونَ العـاصِـمـات لِأَهـلِهـا
أَقــوى خَــوَرْنَــقَهــا وَدكَّ سَــديــرُهــا
7
وَمَــضَــت لبــانــات المُــلوكِ وَعَــفَّرت
تَــحــتَ التُــرابِ رُؤؤسَهــا وَصُـدورهـا
8
عــدمٌ تــمــثَّلــَ فــي الوُجــودِ كَــأَنَّهُ
صُــوَرٌ عَــلى المــرآةِ لاحَ مُــرورُهــا
9
فــي ذمــةِ اللَهِ الكَــريــمِ كَــريـمـةٌ
قَـد كـانَ فـي ثَـوبِ العَـفـافِ مَسيرُها
10
هِـيَ كَـالحَمامةِ في الوَداعةِ وَالنَقا
طـارَت فَـحَـلَّقَ فـي السَـمـاءِ مَـطـيرُها
11
لَم تَدرِ ما دنس المَعاصي في الوَرى
يَــومـاً وَوَعـدُكَ أَن يَـفـوزَ نَـظـيـرُهـا
12
ســارَت بِــلا نَــكـدٍ وَأَبـقَـت بَـعـدَهـا
حـرقـاً تَـأَجَّجـَ فـي القُـلوبِ سَـعـيرُها
13
تَــرَكــتْ لِوالدِهـا الكَـريـمِ حَـشـاشـةٌ
حَــرّى يَــجَــفِّفــُ مَــدمَـعـيـهِ زَفـيـرُهـا
14
تِــلكَ الصَـغـيـرةُ غَـيـر أَنَّ مَـصـابَهـا
جَـلَلٌ إِذا اِعـتَـبَـرَ الأُمـورَ خَـبيرُها
15
وَالحُـزنُ يَـتـبَـعُ حُـبَّ مَـن فـارَقَـتَ لا
أَيـــامَ مَـــفــقــودٍ يــعــدُّ كــرورهــا
16
صَـــلى الإلهُ عَـــلى ضَــريــحٍ ضَــمَّنــَهْ
قَـد غـابَ مِـن تـلكَ الأَشـعَّةـِ نُـورَهـا
17
أَرضٌ لَقَــد دُفَــنَ الجَــمــالُ بِــطـيّهـا
وَلِذاكَ تــنــبـتُ بِـالجَـمـالِ زُهـورَهـا
18
سـارَت بِـمـحـمَـلِهـا الرِجالُ وَسارَ في
أَيــدي مَــلائكـةِ السَـمـاءِ سَـريـرُهـا
19
وَثَــوَت بِــأَكـنـافِ التُـرابِ وَنَـفـسُهـا
فَـتَـحَـت لَهـا ضِـمـنِ السـمـاءِ خُدورُها
20
لا زالَ يــوردُهــا الالهُ نَــعــيـمـهُ
أَبَــداً وَغــادِيــةُ السَـحـابِ تَـزورُهـا

عن القصيدة

«تَمضي النُفوس كَبيرُها وَصَغيرُها» قصيدة للشاعر إبراهيم اليازجي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 20 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «تَـمـضـي النُـفـوس كَـبـيـرُها وَصَغيرُها ... طُـرّاً فَـتِـلكَ إِلى الفَـنـاءِ مَـصـيـرُها». ولـإبراهيم اليازجي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0