لقد ذهبت تلكَ الأماني الخوادعُ
للشاعر أبو الفضل الوليد
1
لقـد ذهـبـت تـلكَ الأماني الخوادعُ
ومــا هــي يــومــاً للضَّعـيـفِ خـواضـعُ
2
فــكــانـت سـرابـاً لاحَ مـاءً لِظـامـئٍ
ومَن لي بها فالوهمُ في الهمِّ نافع
3
فـفـي الدّمنَة الخضراءِ تعليلُ رائدٍ
بـهِ فـي زمانِ الجدبِ تَنبُو المرابع
4
إليـكِ فـؤادي قـد صَـبا أيها الصَّبا
ولو كــانــتِ الآمــالُ فـيـكَ تُـخـادِع
5
أعِـدهـا وعُـد فـالقـلبُ ليـسَ بـمُـشتفٍ
ولا مُــكــتــفٍ والطَّرفُ سَهـرانُ دامِـع
6
مَـرَرتَ ومـرَّت كـالخـيالاتِ في الكرى
ومـا أقـصـرَ اللذَّاتِ والمـرءُ هـاجـع
7
قــرأتُ روايــاتٍ وعــنـد انـتِهـائهـا
قــبَــضــتُ عــلى ريـحٍ وزالت مـطـامـع
8
وقــد أورَثــتــنـي ضـعـفَ قـلبِ وهـمّـةٍ
بــدائعُ فــيــهــا للنــفــوسِ خــدائع
9
وطـالعـتُ أشـعـاراً وأنـشَـدتُ بـعَـضَها
وأبــيــاتُهــا مـثـلَ البـروقِ لوامـع
10
فـذقـتُ الهوى العذريَّ في كأسِ شاعرٍ
وقــد مُــزجَـت بـالسـمِّ والسـمُّ نـاقـع
11
فـمـا صـدَقـت بـالخـبـرِ أخـبارُ كاذبٍ
وذلكَ طــيــفٌ زَخــرَفــتــهُ المــضـاجـع
12
فيا خَيبةَ المسعى ويا ضَيعةَ الهوى
لدى صــنــمٍ عــنــهُ تُــزاحُ البـراقـع
13
لعــلَّ وليــتَ الآنَ لا يَـنـفَـعـانـنـي
ومـا فـي التـرجِّيـ والتـمـنّي منافع
14
عـلى صـغَـري فـي السنّ أَكبرتُ بلوتي
وقـد أُغـلقَـت مـني الحشى والمسامع
15
وفـي القـلب لا صـوتٌ يـرنُّ ولا صدى
وكــيـفَ ومـن حـولي الديـارُ بـلاقِـع
16
قـبَـضـتُ عـلى جـمـر ليـخـمـدَ فـي يَدي
فـعـدتُ وقـد ذابـت عـليـه الأصـابـع
17
ومـا المـرءُ بينَ الناسِ إلا كطائرٍ
يُــعــالجُ أشــراكــاً وخــصــمٌ يـصـارع
18
فــيـا حـبّـذا ركـبُ السـفـيـنِ وحـبَّذا
مــحــيـطٌ خِـضـمٌّ فـوقـهُ النَّجـمُ سـاطـع
19
لعـلّ مِـنَ الأسـفـارِ تـنـفـيـس كربتي
فـمـن كـان مـثـلي عـرَّفـتـهُ الوقائع
20
فــأُصــبــح ذا مــالٍ ومــجــدٍ ورفـعـةٍ
وصيتي كذا في الشَّرقِ والغرب ذائع
21
رَغـبـتُ عَـنِ العـلمِ الذي هـو شـقوتي
ومـاذا يُـفـيـدُ العلمُ والعلمُ ضائع
22
فـمـا لابـسٌ صـوفـاً خـشـيـنـاً لفـقرهِ
كــلابــسِ خَــزٍّ عــنـدَهُ المـالُ شـافـع
تعليقات القراء 0