لَما زَها خَد بِحُسن تَورُّدِ
للشاعر صالح مجدي
1
لَمـــا زَهـــا خَـــد بِـــحُــســن تَــورُّدِ
هـــامَ الفُـــؤاد بِهِ وَطــابَ تَــوردي
2
وَبِهِ شُــغــفــت وَفــيــهِ زادَ تَـوَلُّعـي
وَعَــدمــت فــيــهِ تَــصـبـري وَتَـجـلُّدي
3
وَلَبــســت ثَـوب صَـبـابَـتـي مُـتَهـتِّكـاً
وَنَــسَــوت خــلعــة زاهــد مُــتَــعـبـد
4
وَنَـشَـرت أَعـلام الخَـلاعـة مُـعـرِضـاً
عَــن لائِمـي فـي حُـب هَـذا الأَغـيـد
5
إِن الضَلال هَو الهِداية في الهَوى
بِـــجَـــمـــال ذات تَـــدلُّلٍ أَو أَمــرَد
6
يـا عـاذِلي أَنـا فـي الغَرام مُتَيَّم
فــي ذُل حُــكــم العــشـق لذَّ تَـسَهُّدي
7
كَــيــفَ الســلوّ عَـن الحَـبـيـب وَإِنَّهُ
بَــدر بِــطَـلعـتـه الغَـزالة تَهـتَـدي
8
وَالعُـمـر عِـنـدي لا يُـقـاس بِـسـاعة
مِــن وَصــله فـي تَـنـهـة بِـالمَـقـعـد
9
هَـيـهـات عَـن ديـن الصَـبابة أَنتهى
أَو عَـن مَـديـح السَـيـد اِبـن السَيد
10
أَعـنـي وَكـيـل الداخـليـة مَـن غَـدا
حـسـن السِـيـاسـة خَـيـر شَهـم مُـرشـد
11
بَـحـر المَـعـارف وَالعَوَارف وَالنَدى
بَـر المَـكـارّم لِلغـنـي وَالمُـجـتـدي
12
بَـيـت المَـعـالي وَالمَراحم وَالوَفا
بِــالوَعــد مِـن إِبّـان عَهـد المَـولد
13
قـطـب البَـراعـة وَاليَراعة وَالنُهى
مـاضـي العَـزيـمـة فـي مَهـيـن مُلحد
14
رَب المَـنـاقـب وَالمَـواهـب وَالهُـدى
وَالمَـجـد وَالرَأي السَـديـد المُسعد
15
بُــشــراك أَن الداخــليــة أَصــبَـحَـت
تـثـنـي عَـلى الصَـدر السَـعيد مُحمد
16
وَبِــشُــكــر هَــذا الدَاوريِّ تَــرنـمـت
وَدَعـــت لِدَولة سَـــعـــده بِـــتــخــلد
17
حَـيـث اِعـتَـنـى بِـشـؤونـهـا وَأَمـدّها
بِـكَ يـا أَمـيـر وَأَنـتَ عَـذب المَورد
18
وَلأَنـتَ مَـولىً حـزت فـي مـضـمـارهـا
قــصــب السِــبــاق بِهــمــة وَتَــفــرّد
19
لا زالَ هَــذا الصَـدر واحـد مَـصـره
يَـحـبـو بَـنـيـهـا بِـالمَقام الأَوحَد
20
وَيَــردّ عَــنــهُــم شَــرَّ كُــل مُــعـانـد
بِــعَـسـاكـر تَـسـطـو عَـلى المُـتَـمـرّد
21
فَـاِنـعَـم بِـما قَد نلت مِن شَرَف كَما
تَــبــغـى عَـلى رَغـم اللئام الحـسَّد
22
وَليَــفــتَــخـر بِـكَ مَـنـصـب وَافـيـتـه
مِــن دُونــه أَوج السَــنـا وَالسـؤدد
23
مـا قـالَ مـجـدي فـي عـلاك مُـؤرِّخـاً
لِلداخـــليـــة عـــز أَوحَـــد سَـــيـــد
تعليقات القراء 0