هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

لمَّا مضى يومُكَ في اللّذاتِ

للشاعر السري الرفّاء

1
لمَّاــ مــضـى يـومُـكَ فـي اللّذاتِ
وفــي ســرورٍ مُــعْــجِـبِ الأوقـاتِ
2
وأقــبــلَ اللّيــلُ عـلى مـيـقـاتِ
ونـــشـــر الغــرْبُ المُــمــسَّكــاتِ
3
ومـــدَّ حـــتــى صِــرْنَ مُــظْــلمــاتِ
قُـمـنـا إلى الصـيـدِ بـمُـجِـلباتِ
4
مـثـلِ البـدورِ الزُّهْـرِ طـالعـاتِ
تــخــالُهــا بــالتِّبـرِ مُـشْـرَبـاتِ
5
وسُــــرُجٍ كـــالشُّهـــبِ ذاكـــيـــاتِ
بـــمُـــرعـــداتٍ وبـــمُـــبـــرقــاتِ
6
زاهــــرةٍ كـــزاهـــرِ النـــبـــاتِ
تُــراعُ مــنــهــنَّ مــهـا الفـلاةِ
7
وأكـــلُبٍ تـــســتــغــرقُ الصِّفــاتِ
ضــوامــرِ الاحــشــاءِ مُـخـطَـفـاتِ
8
إلى دمـــاءِ الصَّيـــْدِ صــاديــاتِ
بـــاســـطَــةِ الآذانِ ســابِــغــاتِ
9
ســواقــطِ الأرجــاءِ ســاكــنــاتِ
بــــلؤلؤِ الطَّلــــِّ مُــــقـــرَّطـــاتِ
10
فَــعَــنَّ مــن سِــربٍ ومـن ظَـبْـيـاتِ
مــشــتــبِهِ التـيـجـانِ والشِّيـاتِ
11
تـــرى الرَّوامـــجَ مـــصـــنــدَلاتِ
قــــد جــــلَّلَتْهـــنَّ مـــفـــرِّجـــاتِ
12
عــن يــقــقِ البــطـونِ واللّبّـاتِ
وزيُِّــنَـتْ مـنـهـا ذُرى الهـامـاتِ
13
فــطُــوِّقَــت مــن شِــبَــعٍ طــاقــاتِ
فـــلم تـــزل تــنــظُــرُ حــائراتِ
14
راســــفـــةً رسْـــفَ المـــقـــيَّداتِ
قــد عَــمِـيـتْ عـن سُـبُـلِ النَّجـاةِ
15
ثــمَّتــَ صــافــحــنـا المُـحَـبَّنـاتِ
نـــحـــورُهـــا كَـــثَــلَّةِ الرُّعــاةِ
16
حـتـى إذا لاح الصـبـاحُ الآتي
ونـــشـــرَ الشــرقُ مُــعــصــفَــراتِ
17
تَــنْــقَــضُّ حــتــى صِـرْنَ مُـذْهَـبـاتِ
قُــمــنـا بـهـا بـيـضـاً مـجـرَّداتِ
18
تــحــســبـهـا العـيـن مـفـضـضـات
فـــعُـــدْنَ مـــنـــهــنَّ مــخــضَّبــاتِ
19
وارتــفــعـتْ قـدورُنـا اللواتـي
تعتامُ في الخِصبِ وفي الأَزْماتِ
20
تــرى بــنــاتِ المــاءِ غـاليـاتِ
مـشـرفـةً مـنـهـا عـلى الحـافاتِ
21
مــثــلَ كــبـارِ الراءِ طـافـيـاتِ
فـهـي ومـا فـيـهـا من الأقواتِ
22
للضــيـفِ والجـيـرانِ والجـاراتِ

عن القصيدة

«لمَّا مضى يومُكَ في اللّذاتِ» قصيدة للشاعر السري الرفّاء، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 22 بيتاً ، نُظمت على البحر الرجز ، وقافيتها على حرف الرويّ «ت». مطلعها: «لمَّاــ مــضـى يـومُـكَ فـي اللّذاتِ ... وفــي ســرورٍ مُــعْــجِـبِ الأوقـاتِ». ولـالسري الرفّاء قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الرجز

تعليقات القراء 0