هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

لِمَنِ المَضارِبُ في ظِلالِ الوادي

للشاعر ناصيف اليازجي

1
لِمَــنِ المَـضـارِبُ فـي ظِـلالِ الوادي
مــثــلُ الجِــبــالِ تُـشَـدُّ بـالأوتـادِ
2
تــكـسـو الذَّبـائِحُ كُـلَّ يـومٍ أرضَهـا
بِـــدَمٍ فـــتَــسْــتُــرُهُ بــثَــوبِ رَمــادِ
3
حُــفَّتــْ بِــغــابــاتِ الرِّمـاحِ وإنَّمـا
تِــلكَ الرِّمــاحُ عَــرِيــنــةُ الآســادِ
4
تَخشَى اشتِعالَ العُودِ منها إذ تَرَى
لَيـــلاً أسِـــنَّتـــهـــا كــوَرْي زِنــادِ
5
تِــلكَ الدِّيــارُ ديــارُ طَــيٍّ حَـوْلهـا
أحـــيـــاءُ جُــلهُــمَــةٍ ورَبْــعُ إيــادِ
6
حَــفَّتـ بـهـا زُمَـرُ الكُـمـاةِ كـأنَّهـا
دارُ السَّعــيــدِ تُــحَــفُّ بــالأجـنـادِ
7
دارٌ بــأرضِ الشُّوفِ قــام بِــنـاؤهـا
وظِــلالُ هَــيــبْــتِهــا عــلى بَـغْـدادِ
8
إنْ لم تــكُــنْ كُـلَّ البـلادِ فـإنَّهـا
نِــصــفُ البِــلادِ وفَــخْــرُ كُـلِّ بـلادِ
9
هـيَ كَـعْبةُ القُصَّادِ بل هيَ منَهلُ ال
وُرَّادِ بـــل هـــيَ غُـــصَّةـــ الحُــسَّاــدِ
10
كَـتـبَـتْ يـمـيـنُ الحـقِّ فـي أبوابهِا
لا تَـــنْـــسَ أنّ اللهَ بــالمِــرْصــادِ
11
يَـمـمَّتـُ صـاحِـبَهـا السَّعيدَ فقيلَ لي
أنــتَ السَّعــيـدُ ظَـفِـرْتَ بـالإسـعـادِ
12
إن كُـنـتَ طـالبَ حـاجـةٍ فَـقدِ انقَضَتْ
مــا لم تَــكُــنْ مَــلطــوخـةً بِـفَـسـادِ
13
أهــديــتُهُ مِــثــلَ العَـرُوسِ قَـصـيـدةً
لكـــنَّهـــا طَـــلَعَـــتْ بــثَــوبِ سَــوادِ
14
حَــزِنـتْ لذُلِّ الشِـعـر حـتـى أيـقَـنَـت
بِــمَــمــاتــهِ فــتَــســربــلَتْ بـحِـدادِ
15
ولقـد هَـمَـمـتُ بـتَـرْكـهِ لو لم تَـكُنْ
غَــلَبَــتْ عَــلَيَّ صَــبــابــةٌ بــفُــؤادي
16
مـا كُـنـتُ أعـرِفُ قـبـلَ مَـعـرِفتي بهِ
نَــفْــســي فـكـانَ كـتـوْأم المِـيـلادِ
17
قــد قَــلَّ فــي هـذا الزَّمـانِ رَواجُهُ
حَــتَّى ابــتُــلِيْ مَــعَ رُخـصِه بـكَـسـادِ
18
ولَئنْ تَــكُـنْ كَـثُـرَتْ مـعـايـبُهُ فَـقـد
ســتَــرَت عــليــهــا قِــلَّةُ النُــقَّاــدِ
19
يـا واحـداً غَـلَبَ الأُلوفَ فـأصـبَـحَت
رُتَـــبُ الأُلوفِ رَهـــيــنــةَ الآحــادِ
20
مَـن كـانَ يُـجـهِـدُ فـي قِـتـالكَ نَفسَهُ
فــبِــسَــيــفِ ذُلٍّ لا بِــسَــيــفِ عِـنـادِ
21
إنّــي دَعَــوتُـكَ فـاسـتَـمَـعْـتُ إجـابـةً
بـالقَـلبِ قـبـلَ الأُذْنِ عِـنـدَ بِعادي
22
حـاشـاكَ أنْ لا تَـسـتَـجِـيـبَ مُـنادِياً
ونَـرَى الإلهَ يُـجـيـبُ حـيـنَ تُـنـادي

عن القصيدة

«لِمَنِ المَضارِبُ في ظِلالِ الوادي» قصيدة للشاعر ناصيف اليازجي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 22 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «لِمَــنِ المَـضـارِبُ فـي ظِـلالِ الوادي ... مــثــلُ الجِــبــالِ تُـشَـدُّ بـالأوتـادِ». ولـناصيف اليازجي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0