لنا كلَّ يومٍ رنَّةٌ وعويلُ
للشاعر ابن معصوم
1
لنــــا كــــلَّ يــــومٍ رنَّةــــٌ وعـــويـــلُ
وَخــطــبٌ يَــكــلُّ الرأيُ وهــو صَــقــيــلُ
2
بــكــيـتُ لو اِنَّ الدمـعَ يُـرجـعُ مـيِّتـاً
وأَعــولتُ لَو أَجــدى الحــزيــنَ عـويـلُ
3
لَحــا اللَه دَهــراً لا تَــزال صــروفُه
تـــطـــولُ عــليــنــا دائمــاً وتَــعــولُ
4
عــلامَ وَفــيــمـا قـد أَصـابَ مـقـاتـلي
وَغـــادَرنـــي هــامــي الدمــوع أَعــولُ
5
وحــمَّلــنــي خــطــبــاً تــضــاءَلتُ دونَه
وَمــا أَنــا قِــدمــاً للخــطــوب حَـمـولُ
6
بــمــوتِ كَــريــمٍ مــاجِـدٍ وابـن مـاجـدٍ
له العـــزُّ دارٌ والعَـــلاءُ مَـــقـــيــلُ
7
فَـتـىً قد عَنَت يومَ الهياج له القَنا
وراح الحــســامُ العــضــبُ وهـو ذَليـلُ
8
بــكـاهُ القَـنـا الخَـطّـي عـلمـاً بـأَنَّه
كَـــســـيـــرٌ وأَنَّ المـــشــرفــيَّ كَــليــلُ
9
فـمـن للعَـوالي بـعـد كـفَّيـه والنَـدى
ومــن فــي صـفـوف النـاكـثـيـنَ يَـجـولُ
10
ومَـن بـعـدَه للسَـيـف والضَـيف والعلى
وَمَــن بــعــدَه للمــكــرُمــات كَــفــيــلُ
11
رَبــيــبُ عُــلاً شــحَّ الزَمــانُ بــمـثـله
وَكُـــلُّ زَمـــانٍ بـــالكـــرام بَـــخـــيــلُ
12
وَلَمّا نَعى الناعي به ضاق بي الفضا
وَراحَــت دمــوعــي الجــامـداتُ تَـسـيـلُ
13
وَهَـيـهـات أَن تـأتـي النِـسـاءُ بـمثله
وَيَــخــلف عــنــه فــي الأَنــام بَـديـلُ
14
سـأبـكـيـكَ يـا عـمّـارُ مـا نـاحَ طـائِرٌ
ومــا نُــدبَــت بــعــد الرحــيـل طُـلولُ
15
مُــصــابــي وإِن طــوَّلتــه عـنـك قـاصـرٌ
وَدمــعــي وإن كــثّــرتُ فــيــكَ قَــليــلُ
16
سـلكـتَ وأَسـلكـتَ الأَسـى فـي حـشـاشتي
مــمــرَّ سَــبــيــل مــا ســواه سَــبــيــلُ
17
لك اليــومَ فــي قَــلبـي مـكـانُ مـودَّةٍ
ودادُك فـــيـــه مــا حَــيــيــتُ نَــزيــلُ
18
فـإن هـاطِـلاتُ السُـحـب شـحَّتـ بـسقيها
ســقــاكَ مــن الجَـفـن القَـريـح هَـطـولُ
19
عـــليـــك سَــلامُ اللَه مــنّــي تــحــيَّة
مَــدى الدَهـر مـا غـالَ البَـريَّةـ غـولُ
تعليقات القراء 0