وأَبرَزتها بطحاءَ مكَّة بعدما
للشاعر ابن معصوم
1
وأَبــرَزتـهـا بـطـحـاءَ مـكَّةـ بـعـدمـا
أَصـات المـنـادي بـالصَّلـاةِ فـأعتما
2
فــضــوَّأ أَكــنـافَ الحَـجـون ضـيـاؤُهـا
وأَشــرقَ بــيـن المـأزمـيـن وزَمـزمـا
3
وَلَمّـا سـرت للركـب نـفـحـةُ طـيـبـهـا
تــغــنّــى لهــا حــاديــهُــمُ وتـرنَّمـا
4
وشـام مـحـيّـاها الحَجيجُ على السُرى
فــيــمَّمــ مــغـنـاهـا ولبّـى وأَحـرمـا
5
فَتاةٌ هي الشَمسُ المنيرةُ في الضحى
وَلكـنَّهـا تَـبـدو إذا اللَيـلُ أَظـلما
6
تـعـلَّم مـنـهـا الغـصـنُ عَـطـفـة قدِّها
وَمـا كـانَ أَحـرى الغـصنَ أَن يتعلَّما
7
وأَسـفـرَ عـنـهـا الصـبـحُ لمّـا تلثَّمت
وَلَو أَسـفـرت للصُـبـح يَـومـاً تـلثَّمـا
8
إِذا مـا رَنَـت لحـظـاً وَمـاسَـت تأوُّداً
فَما ظبيةُ الجَرعا وما بانةُ الحِمى
9
تَـراءَت عـلى بُـعـدٍ فـكـبَّر ذو التُقى
ولاحَــت عَــلى قُــربٍ فــصــلّى وسـلَّمـا
10
وَكَـم حـلَّلت بـالصـدِّ قتلَ أَخي الهوى
وَكــان يَــرى قـتـل الصُـدود مـحـرَّمـا
11
وَظــنَّتــ فــؤادي خــاليـاً فـرمـت بـه
هـوىً عـادَ دائي مـنـه أَدهى وأَعظما
12
وَلَو أَنَّهـــا أَبـــقــت عــليَّ أَطــقــتُه
ولكــنَّهـا لم تُـبـقِ لَحـمـاً ولا دَمـا
تعليقات القراء 0