لولا مُزاحَمةُ الصَّباحِ، وإِنْ هدى
للشاعر إبراهيم الغزي
1
لولا مُــزاحَــمـةُ الصَّبـاحِـ، وإِنْ هـدى
كان الكرى، يا طَيْفُ، قد أَسْدى يدا
2
فَــرَسَــيْ رِهــانٍ كُــنــتـمـا يَـعْـلوكـمـا
رَهَــجٌ فــمــا واجَهْــتــنـي حـتّـى بَـدا
3
والغَـرْبُ مـثـلُ الغِـمْـد مُـنْتَطِم الحُلى
والشَّرق مـثـل النَّصـْل مُـنْتَثِر الصَدا
4
والصُّبـــحُ مَـــلْكٌ والنّـــجـــومُ رعــيّــةٌ
بَـــصُـــرت بـــغُـــرَّتِه فَـــخَـــرَّتْ سُــجَّدا
5
مـــتـــأَلِّقٌ قـــابـــلتُه فـــكـــأَنّـــمـــا
قــابــلتُ تـاج الحـضـرتـيـن مـحـمّـدا
6
صــدراً أَراح المُــعْــتَــفــيــن رجــاؤُه
رَوْح العُـفـاةِ يَـزيـدُ في تَعَبِ العِدا
7
أَغْــنَــتْهُ عــن خِــلَعِ المــلوك سَــجِــيَّةٌ
خَـلَعَـتْ عـليـه مـن الصّـفاتِ السُؤْدُدا
8
مَـنْ يـكـتَـحِـلْ بـضـيـاء وجـهـكَ لم يخفْ
رَمَـداً، وإِنْ عَـدِم الجَـلا والإِثْـمِدا
9
وافـــي زمـــانُــكَ آخِــراً، وتــقــدَّمَــتْ
بــكَ هِـمَّةـٌ، فـي كـفِّهـا قَـصَـبُ المَـدى
10
فَــغَـدَوْتَ كـالعُـنـوان يُـكْـتَـب خـاتِـمـاً
وبــذاك فـي حـالِ القـراءة يُـبْـتَـدى
11
لا أَقْــتَــضــيـكَ بـمـا سـمـاحُـك فـوقـه
فـأَكـون كـالراجـي من البحر النَّدا
12
السّــــيــــفُ لولا أَنْ تُــــجَـــرِّدَه يـــدٌ
أَكَـــلَ القِـــرابَ بــحــدّه فــتَــجَــرّدا
13
والبــدْرُ لو لم أَلقــه مُــسْــتَـسْـعِـفـاً
مِــن نــوره لَلَقــيــتُه مُــسْــتَــسْـعِـدا
تعليقات القراء 0