لو كان لي صحةٌ أعيش بها
للشاعر خليل شيبوب
1
لو كــان لي صـحـةٌ أعـيـش بـهـا
لم أشــكُ يـومـاً كـوارث الكـرب
2
بل كنت أغدو حيث الجدود غدت
مــوفــورةً فـي الحـيـاة للنُهـب
3
مـعـتـزلاً فـي الجـبـال معتصماً
بـغـارهـا مـشـرفـا عـلى الكُـتُب
4
مــرتــمــيـاً فـي مـفـاوزٍ جـهـلت
غـيـر الرزايا والويل والحرَب
5
اهـرب مـمـن تـقـلى ودادي ومـا
لداءِ قـلبـي أشـفـى مـن الهـرب
6
أُطــالع الفــجـر إيـن لاح ولا
عـيـنـي تـرى غـيـر أعين الشهب
7
وألبـسُ الليـلَ أيـنـما اندفقت
ســيــولُه كــالغــيــوم والسـحـب
8
واركــب البـحـرَ مـنـشـداً ولهـي
هــــزَّتُه مـــثـــل هـــزة الطـــرب
9
أهــزأُ بـالنـاس أنـهـم خُـلقـوا
شُـعـثَ النـواصـي للأكل والشرب
10
أحــمـل قـلبـي عـلى يـدي فـإذا
جـدَّ بـي الضـعـفُ مـتُّ مـن تـعـبي
11
مـاذا عـن المرءِ أَن يموتَ إذا
عـــاش بـــلا غـــايـــةٍ ولا أرب
12
يـا أرضُ أيـن القـبـور فـاغـرةً
فـاهـاً وأين الفناءُ في الترب
13
وأيــن دودُ البــلى يـنـازعـنـي
جسمي وينهي في الكون مُغترَبي
14
يـا دهـرُ قد طال تيهُ نفسي في
هـذا الزحـام المـضـيـق اللجـب
15
وطــال تــيـه الشـعـور مـنـزعـه
إلى التـي حـبـهـا أخـو الكـذب
16
ألا شــعــاعٌ هــادٍ عــواطــفـنـا
هداية العينِ في الدجى العُصُبِ
17
اللَه يـا عـمـرُ أنـت أعـظـم ما
أَلقـى ويـا مـوتُ نِـمتَ عن طلبي
تعليقات القراء 0