هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

ماذا التعلُّلُ في دُنياكَ بالأملِ

للشاعر ناصيف اليازجي

1
مـاذا التـعـلُّلُ فـي دُنـيـاكَ بـالأمـلِ
هـل فـي يـمـيـنـكَ مِـيـثـاقٌ مـن الأجَلِ
2
إن كُــنــتَ تــعـلَمُ أنَّ النَّفـسَ خـادِعـةٌ
فــحَّبــذا لو قَـرَنـتَ العِـلمَ بـالعَـمـلِ
3
مـن كـانَ يـجـهـلُ مـا يأتي عليهِ غداً
يَـسـتـخـبـرُ الأمـسَ عن أسلافهِ الأُوَلِ
4
كــلٌّ عــلى قَــدَمِ الأســفــارِ مــرتـحـلٌ
فــي إثــرِ مُـرتَـحِـلٍ فـي إثـر مُـرتـحِـلِ
5
يـا طـالبـاً لَذَّةَ الدُّنـيـا وبَهـجـتَهـا
ما لَذَّةُ العَيشِ في الدُّنيا مع الوَجَلِ
6
لا يُـغـمِـضُ المـرءُ عـيـناً ثمَّ يفتَحُها
إلاّ عــلى خــوفِ مـوتٍ مُـغـمِـضِ المُـقَـلِ
7
أمـسـى الخـليـلُ كغُصنِ البان مُعتدِلاً
والصُّبـحُ صـارَ هَـشـيـمـاً غـيـرَ مُـعـتدِلِ
8
وبــاتَ كــالبــدرِ فـي إشـراقِهِ فـغَـدا
في القبرِ أخفَى عن الأبصارِ من زُحَلِ
9
قـد سـارَ مـن حِـضْـنِ إبـراهـيـمَ والدِهِ
وحــلَّ فــي حِـضْـنِ إبـراهـيـمَ بـالعَـجَـلِ
10
فـكـان قـد طـابَ فـي الدَّارَيـن مَضجَعُهُ
إذ كـانَ فـي حِـضـنِ إبـراهـيمَ لم يَزَلِ
11
فـي عـمـرِ إحـدى وعشرينَ انقضتْ أسَفاً
أيَّاــمُهُ فَــمَــضــى مــن أقــربِ السُّبــُلِ
12
لمَّاــ دعــا اللهُ لبَّى صــوتَهُ عَــجَــلاً
إذ لمْ يكنْ مِن ذوي الإهمالِ والكَسَلِ
13
بــنــي مُــسَــدِّيــةٍ أســدَى الإلهُ لكــمْ
صـبـراً عـلى هَـوْلِ هذا الحادثِ الجَلَلِ
14
عَـزُّوا المـحـابـرَ والأقـلامَ عـن يدهِ
كــمــا تُــعَــزُّونَ عــنــهُ خِـدمَـةَ الدُّولِ
15
كُـنْ يـا أبـاهُ كـإبـراهـيـمَ حـينَ سَخا
لرَبِّهـــِ بـــابــنــهِ فــي ذلكَ الجَــبَــلِ
16
يــا ليــتَ هــذا بــنــفـسٍ مِـن أحـبَّتـِهِ
يُـفـدَى كـمـا قـد فُـدِيَ إسحاقُ بالحَملِ
17
لَسـنـا نُـعـزِّيـكَ يـا مَـن لا عَـزاءَ لَهُ
وإنْ سـكـتْـنَـا وَقَـفْـنـا مَـوْقِـفَ الخَـجلِ
18
إن الحــزيــنَ إذا هــوَّنــتَ فــجــعــتَهُ
زادتْ فـكـنـتَ كـمُـطـفي النارِ بالشَّعَلِ
19
فـاعـذِرهُ فـي مـا تراهُ منهُ وادعُ لهُ
بـالصَّبـرِ فـهـوَ لهُ مـن أنـفـعِ الحِـيَلِ

عن القصيدة

«ماذا التعلُّلُ في دُنياكَ بالأملِ» قصيدة للشاعر ناصيف اليازجي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 19 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «مـاذا التـعـلُّلُ فـي دُنـيـاكَ بـالأمـلِ ... هـل فـي يـمـيـنـكَ مِـيـثـاقٌ مـن الأجَلِ». ولـناصيف اليازجي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0