هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

ماذا يحاولُ قدّكَ المجدولُ

للشاعر الأبله البغدادي

1
مــــاذا يــــحـــاولُ قـــدّكَ المـــجـــدولُ
جــدلَ العــنــانِ وخــصــرك المــتــبــولُ
2
لو شـــئتَ بـــلّ غـــليـــله بـــك حـــائمُ
وأبــــلَّ مــــن داء الغــــرام عـــليـــك
3
حــتــام يــغــريــنــي بــهــجــركِ كـاشـحُ
ويــســومــنــي الســلوان عــنــك عــذولُ
4
مـــا لي حـــمــلت اللَّوم فــيــك وإنــه
عــبــء عــلى ظــهــر المــحــب ثــقــيــل
5
أجــمِــل فــإنــي ذقــت مـن ألَمِ الهـوى
مـــا لم يـــذقـــه كـــثـــيِّر وجـــمــيــلُ
6
ولئن أردت عـــلى الغـــرام شـــهـــادة
فــــســـل الدمـــوع فـــإنـــهـــن عـــدولُ
7
وأغـن يـحـكـي الشـمـس فـي رأد الضـحى
كـــالليـــل وارد فـــرعـــه المــســدولُ
8
يـصـبـي الحـليـم بـوجـنـة مـاء الصـبا
فــيــهــا عــلى شــعــل الحـيـاء تـجـولُ
9
يـــزداد تـــمــويــجــا إذا أخــجــلتــه
حــتــى يــكــاد مــن الأســيــل يــسـيـلُ
10
كـــم رمـــت أن أســلو هــواه فــردنــي
كــفــل بــتــجــديــد الغــرام كــفــيــلُ
11
خــنــث الشــمــائل ليـس يـصـحـو طـرفـه
وعـــلام يـــصـــحـــو والرضــاب شــمــولُ
12
يـــنـــآد مــن ســكــر الشــبــاب وأنــا
يــحـلو اعـتـدال الغـصـن حـيـن يـمـيـلُ
13
أهــــوى زيــــارتــــه ولو أن الدجــــى
جـــيـــش يــمــانــع والنــجــوم نــصــولُ
14
ويــشــوقــنــي نــفــس العـرار تـسـوقـه
بــالغــور مــن قــبـل الحَـبـيـب قـبـولًُ
15
طــــربــــا إلى ذاك الجـــنـــاب ودونَه
عــرض الفــلاة وتــيــهــهـا المـجـهـولُ
16
ورجـــال هـــيــجــاء أعــلوا ســمــرهــم
مــهــج النــفــوس فــمــا إليـه سـبـيـلُ
17
يــهــتــز فــي كــف المــدجــج مــنــهــم
لدن كــــأنَّ ســــنــــانــــه قــــنـــديـــلُ
18
وســـليـــل بـــرق ليـــس يــمــنــع حــدّه
تــحــت العــجــاجــة مــغــفــر وشــليــلُ
19
مــاض كــعــزم المــاجــد ابــن مــحـمـد
وكـــوجـــهـــه بـــشــرا غــداة يــنــيــلُ
20
مـــــلك تـــــوقَّلــــَ مــــن عــــلاه ذروة
يــرتــد عــنــهــا الطــرف وهــو كـليـلُ
21
مــــتـــواضـــع فـــإذا بـــدا لمـــتـــوح
فــشــعــاره التــعــظــيــم والتـبـجـيـلُ
22
يـهـب الكـواعـب فـي الحـجـال وسُـبـقـا
قـــد زانـــهـــا غـــرر لهـــا وحـــجــولًُ
23
لا يــبــلغ المــدَّاح كــنــه صــفــاتــهِ
عـــجـــزا ويــبــلغ مــن نــداه الســولُ
24
أســـد له البِـــيــض الحِــدادُ أظــافــر
إن صـــال والســـمــر الذوابــل غــيــلُ
25
ومـــؤنـــب أبـــدا عـــلى بــذل اللهــى
تــأبــى المــســامــع إن لحــاه عــذولُ
26
مـــا إن مـــســـائله إليـــه وســـيـــلة
إلا الرجـــاء عـــليـــه والتـــعــويــلُ
27
فـــالورد أعـــذب والحِــجــاب مــســهــل
والوجـــه طـــلقُ والعـــطـــاء جـــزيـــلُ
28
واشـــــــمّ أَروع لا يـــــــرَّوع جــــــاره
فـــنـــزيـــله للفـــرقـــديـــن نـــزيـــلُ
29
غــــيــــث عــــلى ســــؤَّاله مــــتـــهـــلل
ســــيــــف عــــلى أعــــدائه مــــســــلولُ
30
رقــــت شــــمــــائله فــــهــــن شـــمـــول
وجـــرت مـــواهـــبـــه فـــهـــن ســـيـــولُ
31
بـــطـــل عـــتـــاداه لكـــل كـــريـــهـــة
بـــيـــض تـــخـــال بـــوارقـــا وخــيــول
32
وســوابــغ كـالغـدر تـمـسـكـهـا العـرى
وتـــكـــاد بــالأرض العــراء تــســيــلُ
33
لك يـا بـهـاء الديـن يـا ابـن مـحـمد
بـــشـــر عـــلى كـــرم الطــبــاع دليــلُ
34
بــشــر بــه يــوري زنــادَ المــجــتــدي
فـــيـــرى وعــورَ الجــودِ وهــي ســهــولُ
35
يـــفـــديـــك مـــن يــده قــرارة وفــره
يــا مــن يـداه لمـا اقـتـنـاه مـسـيـلُ
36
مـــا إن يـــرى إلا مــخــلاًّ بــالنــدى
لؤمـــــا وإنـــــك للنــــدى لخــــليــــلُ
37
أبـنـي الرفـيـل ومـن مـلابـسُ مـجـدهـم
فــيــهــا لهــم عــمــر الزمــان رفــولُ
38
لا غــروَ إِن طــبــتــم فـأنـتـم مـعـشـر
طــــابــــت فــــروع مـــنـــكـــم وأصـــولُ
39
لكــم الرجــاحـة والسـمـاحـة والحـجـى
والبـــذل والأنـــعـــام والتـــنــويــلُ
40
مـــا للمـــطــيّ إلى سِــوى أبــوابــكــم
عَــــنَـــق لَوى أَعـــنـــاقَهـــا وذمـــيـــلُ
41
فاسلم أبا الفضل الذي ما في الورى
إلا امــــرؤ بــــنــــواله مــــفـــضـــولُ
42
وتــهــنّ شــهــرَ الله فــهــو بــكـل مـا
تـــرجـــوه عـــن كـــثـــب إليـــك رســولُ
43
لا زلت مــطــروق الفــنــاء تـجـود لي
وأجـــيـــد فـــيـــك مــدائحــي فــأقــولُ

عن القصيدة

«ماذا يحاولُ قدّكَ المجدولُ» قصيدة للشاعر الأبله البغدادي، أحد شعراء العصر الأيوبي، عدد أبياتها 43 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «مــــاذا يــــحـــاولُ قـــدّكَ المـــجـــدولُ ... جــدلَ العــنــانِ وخــصــرك المــتــبــولُ». ولـالأبله البغدادي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0