هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

ما بالُ تلكَ الشَّامةِ الخَضراءِ

للشاعر ناصيف اليازجي

1
مـا بـالُ تـلكَ الشَّاـمـةِ الخَـضراءِ
فـي النـارِ وَهْيَ كأنَّها في الماءِ
2
ومـنَ العـجـائِبِ أنَّ نـاراً قد بَدَت
فــي جَــنَّةــِ حُــمِـيَـت عـنِ الشُّهـداءُ
3
يـا ظَـبـيـةً في الحيِّ حولَ كناسِها
سُــمْــرٌ حَــفَــفْــنَ بــصَـعْـدةٍ سَـمْـراءِ
4
مــا نَـرْتـجـي والحَـرْبُ دائرةٌ إذا
قــابَـلْتِـنـا بـالرَّايـةِ البَـيـضـاء
5
لا تَـفـتَخِر عَيناكِ في سَفكِ الدِّما
فَــلَنــا عُــيــونٌ ســافــكـاتُ دِمـاءِ
6
ودعِـي مُـفـاخَـرَتـي بـحُـمـرةِ وَجـنْـةٍ
فــقــدِ انـقـلَبـتُ بـوَجْـنـةٍ حَـمْـراءِ
7
فـي الخـيـمـةِ الزَّرقاءِ بِتِّ كأنَّما
أمــسَــيــتِ فـوقَ القُـبَّةـِ الزَّرقـاءِ
8
ورأيـتِ عَـيـنَـكِ فـي سَـوادِ مَـلابِـسٍ
فــظَـنَـنْـتِهـا صـارَتْ مـن الخُـلَفـاءِ
9
مَهــلاً عــليــكِ فـإنَّ حُـسـنَـكِ دَولةٌ
ظَــلَمَـتْ فَـليـسَ لهـا طـويـلُ بَـقـاءِ
10
قـد سُـدْتِ أطرافَ الرِّجالِ فكيفَ لو
سُــدْتِ الكِــرامَ كــسَــيِّدِ الأمــراءِ
11
الوارثُ الشَّرَفَ الذي يُـغـنـيـهِ عن
إنــشــاءِ مَــرْتَــبــةٍ ورَفــعِ بِـنـاءِ
12
والمُـنـشئُ الحَسَبَ الذي يُغنيهِ عن
شَــــرَفٍ تَــــوارَثَهُ مــــنَ الآبــــاءِ
13
أوفَـى وزادَ عـلى القـديـمِ حديثُهُ
كــصــنـاعـةِ التَـخْـمـيـسِ للشُـعـراءِ
14
وتــــألَّفـــتْ أقـــلامُهُ وسُـــيُـــوفُهُ
فــتَــشــابَهَــتْ فـي هَـيـبـةٍ ومَـضـاءِ
15
قــد عَــلَّمَــتْهُ المَـكْـرُمـاتِ جُـدُودُهُ
فــاسـتَـخَـدمَ التـعـليـمَ للأبـنـاءِ
16
يـجـري عـلى طُـرُقِ الأمـيـن مُـحـمَّدٌ
كالشِّبلِ يَقْفُو الليثَ في البَيْداءِ
17
فـي الشَّرْقِ غَـرْبٌ للبـلادِ كَـشَرقِها
يَـجُـلو بـهِ القَـمرانِ عينَ الرائي
18
قَـمـرانِ مـا للشـمـسِ يُـفرَضُ منهُما
صُــبــحٌ ولا للبَــدرِ وقــتُ مــســاءِ
19
شَـوقـي إلى تِلكَ الرُبوعِ ومَنْ بها
شَــوقُ العـليـلِ إلى شِـفـاءِ الدَّاءِ
20
تُهـدِي لَنـا أرَجَ النَّسيمِ فلا تَقُلْ
أرَجُ النّــسـيـمِ سَـرَى مـن الزَّوراءِ
21
أَصـفَـيـتُ سـاكِـنَهـا العزيزَ مَوَدَّتي
وعـــلى مَـــحَــبَّتــهِ عَــقَــدتُ وَلائي
22
لاَ يَـسـتـطـيـعُ شِـرَاءَ قَـلبـي غيرُهُ
فــلَهُ بــقَــلْبــي شُـفـعـةُ الشُّرَكـاءِ
23
إِنْ لم أَزُرْهُ فـقـد تَـزُورُ رَسـائلِي
شَــوقــاً بــكــلِّ وَصــيــفــةٍ عَــذراءِ
24
فَـرْضٌ كـتـسـليـمِ المُـصِـلِّي عِـنـدَنـا
إِهــــداءُ تَـــســـليـــمٍ لهُ ودُعـــاءِ
25
أكـثَـرتُ من مَدحِ الأميرِ فقالَ لي
أســرَفْــتَ فــاتـرُكْ فَـضـلةً لِسَـوائي
26
فـأجَـبـتُهُ دَعْ فـي المـنـاقِبِ فَضلةً
للنـاسِ واحـكُـمْ بـعَـدهـا بـخَـطائي
27
يـا ظـالمَ الأشـرافِ إذ قـاسَمْتَهُم
فـــأخـــذتَ كُـــلَّ ســـجـــيَّةـــٍ غَــرَّاءِ
28
إنـي رأيـتُ الشِّعـرَ فـيـكَ يُـطيعُني
فـأرَاكَ تُـسِـعـفُـنـي عـلى الإنـشاءِ
29
تُـبـدي ليَ المَعْنَى الذي أثني بهِ
وأنــا أصـوغُ عـليـهِ لفـظَ ثَـنـائي
30
فَـلَك الجـمـيـلُ فـذاكَ رُوحٌ جِـسمُها
لَفــظٌ يُــعَــدُّ بــهـا مـنَ الأحـيـاء

عن القصيدة

«ما بالُ تلكَ الشَّامةِ الخَضراءِ» قصيدة للشاعر ناصيف اليازجي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 30 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ء». مطلعها: «مـا بـالُ تـلكَ الشَّاـمـةِ الخَـضراءِ ... فـي النـارِ وَهْيَ كأنَّها في الماءِ». ولـناصيف اليازجي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0