ما بال جيراننا بالبان
للشاعر ابن علوي الحداد
1
مـا بـال جـيـراننا بالبان
مـــالوا عـــن الود والحــب
2
وصــبـروا حـظـنـا الهـجـران
مــنــهــم ومـا ثـم مـن ذنـب
3
أصـبـحـت مـن بـعـدهم ولهان
مــتــيــم الجــســم والقــلب
4
تـجـري دموعي على الأوجان
كــأنــهــا مــا طــر السـحـب
5
يـا سـعـد مـا كـان فـي ظني
أن الأحـــبـــة والجــيــران
6
بـعـد اللقـا يـعـرضـوا عني
ويــتــركــونـي كـذا حـيـران
7
فـقـل لهـم يـا أخـا اليـمن
أيـن المـواثـيـق والأيمان
8
وأيــن عــهـد لنـا قـد كـان
بـالسـفـح مـن جـانـب الشعب
9
ســقـيـا لأيـامـنـا اللاتـي
مـرت لنـا بالحمى المأنوس
10
كــانــت بــهــا كــل لذاتــي
فـي عـالم الروح والمحسوس
11
لولا التــرجـي لمـا يـأتـي
مـن نـفـحـة المـلك القـدوس
12
لمــزقــت قــلبــي الأحــزان
وذبـــت مـــن شـــدة الكـــرب
13
عش بالرجا والأمل يا صاح
وحــســن الظــن بـالمـعـبـود
14
وروح وقــــتـــك بـــالأرواح
فــإنــه الأصـل والمـقـصـود
15
ولا تـعـزل عـلى الجـثـمـان
وإنـــــمـــــا هــــو للتــــرب
16
فــهــل تــرى يـسـعـد الدهـر
مـن بـعـد التـفـرق والبـين
17
مـن قـبـل أن يـنقضي العمر
بــمــلتــقــى قــرة العــيــن
18
ويــدنــو الركــن والحــجــر
مـن مـنـتـهى الحسن والزين
19
وبــالمــعــروف مـن نـعـمـان
مـــواقـــف الفــوز والقــرب
تعليقات القراء 0