يا ظبي عيد ما في الحسن لك ثاني
للشاعر ابن علوي الحداد
1
يـا ظـبـي عـيد ما في الحسن لك ثاني
هـل مـن سـبـيـل إلى لقـيـاك يـا غاني
2
وهـل لنـا مـطـمـع فـي الوصل يا أملي
وقــتــاً فــتـصـفـو أويـقـات وأحـيـانـي
3
يــا شـادن الحـي مـن جـرعـاء ذي سـلم
ألا ألا تــرعـى مـيـثـاقـي وأيـمـانـي
4
كم ذا التجافي وكم ذا الصد عن كلف
حــــليــــف وجـــد وأشـــواق وأشـــجـــان
5
يــبــكــي عــلى زمــن ولي ومــجــتــمــع
بـــالرقـــمــتــيــن لأحــبــاب وأخــدان
6
مــــن كــــل بــــر تــــقـــي زاهـــد ورع
له إلى اللَه ســيــر ليــس بــألوانــي
7
مـــن فـــئة مــا لهــم هــم ولا شــغــل
ولا التـفـات ولا مـيـل إلى الفـانـي
8
صـاروا فـصـار نـعـيـم العـيـش بـعـدهم
بـؤسـاً بـغـيـر الذي يـهـواه يـلقـانـي
9
واليـوم لم يـبـق لي يـا صـاحـبي أرب
لولا ولولا وحــســن الظــن أحــيـانـي
10
سـقـيـاً لأيـامـنـا الغـر التـي سـلفـت
مــع الأحــبــة مــن ســكــان نــعــمــان
11
حــي الخــيــام بــهــا البــيــض الأوا
نـس والغـيد الرواتع في روح وريحان
12
وغــــادة وعـــدت بـــالوصـــل ثـــم لوت
بـل أخـلفـت فـثـنـت قـلبـي عن الثاني
13
فــمــن رســولي إلى ســعــدي يـخـبـرهـا
أنــي ســقــيــم وأن البــعـد أضـنـانـي
14
وأن طــبــي مــن الأســقـام فـي يـدهـا
ســهــل عـليـهـا فـلا تـبـخـل بـإحـسـان
15
فــــان لي أمــــلاً فـــي أن تـــرق وأن
تـــحـــنـــو لوصـــلة أرحــام وجــيــران
16
فـــان وإلا فـــانــي قــد ركــنــت إلى
ركـــن شـــديـــد له شـــأن مــن الشــأن
17
مــقــدم القــوم قـطـب الأوليـاء ومـن
سـمـا بـمـجـد عـلى القاصي مع الداني
18
شـيـخ الشـيـوخ وأسـتـاذ الأكـابـر أر
بــاب البــصــائر مــن حــبــر وربـانـي
19
شــريــف أصــل ونــفــس جــامــع رســخــت
أقـــدامـــه فــي كــشــوفــات وعــرفــان
20
إمــام شــرع له البــاع الطــويـل بـه
عـــلم وحـــلم بــتــحــقــيــق وإتــقــان
21
وشــيــخ أهــل طــريــق اللَه قــاطــبــة
بــــلا دفــــاع ولا طـــعـــن لطـــعـــان
22
غــوث العــبــاد وغــيــث للبــلاد بــه
تــحــيــا الجـدود ويـروى كـل عـطـشـان
23
داع إلى اللَه بـالقـول السديد وبال
فــعــل الحــمــيــد عـلى عـلم وبـرهـان
24
هــاد هــدى اللَه رب العــالمــيـن بـه
أهـــل الضـــلالة مــن غــاوٍ وحــيــران
25
كــانـت بـدايـتـه مـثـل النـهـايـة مـن
أقــرانــه فــاعــتــبـر هـذا بـتـبـيـان
26
مــحــمــد بــن عــلي شــيــخ مــشــيــخــةٍ
لنـــا واصـــل فــروع بــمــرهــا دانــي
27
يـا سـيـدي يـا جـمـال الدين يا سندي
أدرك صـــريـــخـــاً أخـــا غــم وأحــزان
28
يـدعـو بـك اللَه فـي تـفـريـج كـربـتـه
ومــا عــنــاه دعـاء الخـائف الجـانـي
29
فــقــم بــه وأغــثــه واحــم جــانــبــه
مـــمـــا يـــحـــاذر فـــي ســـر وإعــلان
30
أنــت الغــيــاث لنــا فـي كـل نـائبـة
بـــعـــد الإله وطـــه خـــيــر عــدنــان
31
وأنــت عــدتــنــا عــنــد الخـطـوب إذا
لحـــت وهـــمـــت بـــإيـــقـــاع وعــدوان
32
فــغــارة يــا شــريــف الجــد عــاجــلة
تــخــل عــقــدة هــذا الكـرب فـي الآن
33
لا زلت يـا ابـن رسـول اللَه مـنتجعاً
للراغـــبـــيــن ومــلجــأ كــل لهــفــان
34
مــن خــيــر ذرتــه غــرا وخــيــرتــهــم
بـــبـــلدة الخــيــر مــن عــلم وقــرآن
35
نــعــم وبــالوادي المـيـمـون أجـمـعـه
وادي ابـن راشـد مـن أتـبـال قـحـطـان
36
فــان لي مــطــالبــاً أرجــو تــنــجــزه
بـــيـــمــن وجــهــك فــي لطــف ورضــوان
37
فـانـهـض بـه واسـتـقـم فـيه أبا علوى
للَه إنــــــك ذو جــــــاه وإمـــــكـــــان
38
والأمــــــر للَه جـــــل خـــــلقـــــنـــــا
مـحـي البـرايـا ومنشي الميت الفاني
39
ذو الجـو ذو الفـضل والإحسان نحمده
عـــلى تـــواصـــل إنـــعـــام وإحـــســان
40
نــســأله يـجـبـرنـا نـسـأله يـرحـمـنـا
ويــعــفــو عــنــا ويـلقـانـا بـغـفـران
41
والأقــربــيــن وأهــل الديـن قـاطـبـة
يــا رب واخــتــم بــتــوحـيـد وإيـمـان
42
ثــم الصـلاة عـلى المـخـتـار سـيـدنـا
مـــحـــمــد مــا هــمــت مــزن بــهــتــان
43
ومــا تــغـنـت حـمـام الأيـك فـي سـحـر
ومــا صــبــت عــذبــات الأثـل والبـان
تعليقات القراء 0