ما كنتُ أَرغبُ أن أسمَّى قاسياً
للشاعر إبراهيم طوقان
1
مـا كـنـتُ أَرغـبُ أن أسـمَّى قـاسـيـاً
فــأُنــفِّر الأَحــلامَ مــن عـيـنـيْهـا
2
والشـوقُ يـدفـعـنـي إلى إيـقـاظـها
ويــدي تُــحــاذرُ أن تُــمــدَّ إليـهـا
3
وكــأنــمـا شـعَـرَ الرقـادُ بـنـعـمـةٍ
فــأقــام غــيـرَ مـفـارقٍ جـفـنـيـهـا
4
ويــلٌ لقـلبـي كـيـف لم يـفـتـك بـه
مــرأى تــقــلبُّهــا عـلى جـنـبـيـهـا
5
وتــنــهَّدتْ مــمــا تــكــنّ ضــلوعُهــا
يـا شـوقُ ويـحـكَ لا تـرع نـهـديـها
6
حـسـبـي جـوىً أنّـي نـظـرتُ لشـعـرهـا
يــنــكــبُّ مــرتــشـفـاً نـدى خـدّيـهـا
7
وأغارُ منه إذا اطمأنَّ بها الكرى
ويُــثــيــرنُــي مــتــوسّـداً زَنـديـهـا
8
أرنـو بـلهـفـة عـاشـقٍ لم يـبـقَ من
صــبــر لديَّ وقــد حــنــوتُ عــليـهـا
9
فــيــصــدُّنـي أدبـي فـأُبـعـدُ هـيـبـةً
وأودُّ لو أجــثــو عــلى قــدّمــيـهـا
10
فـالنـفَّسـُ بـيـن تـهـيـبُّبـٍ مـمَّا ترى
وتــلهّــبٍ فــاْحــتــرتُ فــي أمـريْهـا
11
ولعــلَّ أشـواقـي بـلَغْـن بـيَ المـدى
فـوقـعـتُ لا أصـحـو عـلى شـفـتـيْهـا
تعليقات القراء 0