ما لِلفُؤادِ يَهيمُ حينَ يَراكِ
للشاعر حماد الباصوني
1
مــا لِلفُـؤادِ يَهـيـمُ حـيـنَ يَـراكِ
وَيَهُـــــزُّهُ شَـــــوقٌ بِهِ لِجَــــنــــاكِ
2
فَـكَـأَنَّ مَـسَّ الكَهـرَبـاءِ بِـأَضـلُعـي
أَو أَنَّ عَــقــلِي قَـد سَـبـاهُ هَـواكِ
3
بَـل مـا لِحِـسّـي قَـد طَـبَتهُ مَحاسِنٌ
حَــتّــى أَقَـمـتُ الراحَ رَهـنَ رِضـاكِ
4
مـا كُـنـتُ أَعـرِفُ قَبلَ حُبِّكِ لِلهَوى
طَـمَـعـاً وَمـا أَضنَى الفُؤادَ سِواكِ
5
فَأَنا المُعَنّى قَد أَضَرَّ بِهِ الهَوى
وَغَــدا يُــعَـدُّ اليَـومَ مِـن أَسـراكِ
6
نـارُ الغَـرامِ تَـأَجَّجـَت في مُهجَتي
فَــالعَــيـنُ سـاهِـرَةٌ وَقَـلبِـي شـاكِ
7
حـاوَلتُ سِـلوانَ الهَـوى وَصَـبابَتي
فَــأَهــاجَ وَجــدي لَحـظُـكِ الفَـتّـاكِ
8
حـورُ المَهـا يُشبِهنَ طَرفَكَ ناعِساً
وَالخــاتَـمُ الذَهَـبِـيُّ يُـشـبِهُ فـاكِ
9
قَد لامَني العذّالُ فيكِ وَأَسرَفوا
وَاللَومُ يَـعـذُبُ فـي سَـبـيـلِ هَواكِ
10
لَو قَـد أُعَـلِّلُ فيكِ نَفسِي بِالمُنى
وَبِـمـا أَرى لَحُـسِـبـتُ مـن قَـتـلاكِ
11
لَو مـا أَخـافُ عَلَيكِ زَفرَةَ مُهجَتي
لَقَـطَـفـتُ وَردَ الخـالِ حـيـنَ لِقاكِ
12
أَنـتِ المَـليـكَـةُ ما أَمَرتِ فَنافَذٌ
وَالوَصـلُ وَالهِـجـرانُ فـي يُـمـناكِ
13
فَــإِذا وَصَــلتِ وَصَـلتِ قَـلبَ مُـتَـيَّمٍ
وَإِذا صَـدَدتِ فَـفي الصُدودِ هَلاكي
14
أَنـتِ الَّتـي مـا زِلتُ فـيكِ مُعَذَّباً
بِــسَــمـاعِ لَومِ العـاذِليـنَ عِـداكِ
15
وَدَّ العَـواذِلُ لَو أَمـوتُ بِـلَوعَـتي
وَوَدِدتُ أَنّــي فـي الحَـيـاةِ فِـداكِ
16
يـا مِـصـرُ يـا خَيرَ البِلادِ تَحِيَّةً
وَسَــلامَــةً مِــن مُــغــرَمٍ بِــرِضــاكِ
17
جـودي عَـلى مُـضـنـىً يَـراكِ حَياتَهُ
وَيَـرومُ فـي النَفسِ الأَخيرِ عُلاكِ
تعليقات القراء 0