هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

مَا لِي وَلِلدَّارِ مِنْ لَيْلَى أُحَيِّيهَا

للشاعر محمود سامي البارودي

1
مَـا لِي وَلِلدَّارِ مِـنْ لَيْـلَى أُحَـيِّيهَا
وَقَـدْ خَـلَتْ مِـنْ غَـوَانِـيـهَا مَغَانِيهَا
2
دَعِ الدِّيَــارَ لِقَــوْمٍ يَـكْـلَفُـونَ بِهَـا
وَاعْـكُـفْ عَلَى حَانَةٍ كَالْبَدْرِ سَاقِيهَا
3
كَـمْ بَـيْـنَ دَاثِـرَةٍ أَقْـوَتْ مَـعَـالِمُهَـا
وَبَـيْـنَ عَـامِـرَةٍ تَـزْهُـو بِـمَـنْ فِـيـهَا
4
هَيْهَاتَ مَا الدَّارُ تُشْجِينِي بِسَاحَتِهَا
وَإِنَّمـَا الدَّارُ تُـشْـجِـيـنِـي بِأَهْلِيهَا
5
فَــخَـلِّ هَـذَا وَخُـذْ فِـي وَصْـفِ غَـانِـيَـةٍ
سَـرَتْ بِـحُـلْوَانَ فِـي قَـلْبِـي سَوَارِيهَا
6
رَيَّاـنَـةُ الْقَـدِّ لَوْ أَنَّ الضَّجـِيعَ لَهَا
خَـافَ الْعُـيُـونَ عَـلَيْهَا كَادَ يَطْوِيهَا
7
فِـي نَـشْـوَةِ الْخَـمْرِ سِرٌّ مِنْ مَرَاشِفِهَا
وَفِـي الأَرَاكَـةِ شَـكْـلٌ مِـنْ تَهَـادِيهَا
8
يَـا لَيْـلَةً بِـتُّ أُسْـقَـى مِـنْ بَنَانَتِهَا
وَمِـنْ لَوَاحِـظِهَـا خَـمْـراً وَمِـنْ فِـيـهَا
9
أَحْـيَـيْـتُهَـا وَأَمَـتُّ النَّوْمَ مُـعْـتَـصِماً
بِـلَذَّةٍ لا يَـكَـادُ الدَّهْـرُ يُـنْـسِـيـهَا
10
حَـتَّى إِذَا رَفَّ خَـيْطُ الْفَجْرِ وَابْتَدَرَتْ
حَـمَـائِمُ الأَيْـكِ تَـشْدُو فِي أَغَانِيهَا
11
قَـامَـتْ تَـمَـايَـلُ سَـكْـرَى فِـي مَآزِرِهَا
وَالرَّوْعُ يَـبْـعَـثُهَـا طَـوْرَاً وَيَـثْنِيهَا
12
تَـخْـشَـى الضِّيـَاءَ وَفِي أَزْرَارِهَا قَمَرٌ
يَـسْـتَوْقِفُ الْعَيْنَ حَيْرَى فِي مَجَارِيهَا
13
ثُــمَّ انْـثَـنَـتْ وَيَـدِي قَـيْـدٌ لِخَـاصِـرَةٍ
كَـالْخَـيْـزُرَانَـةِ رَيّـا فِـي تَـثَـنِّيـهَـا
14
فِـي بُـلْجَةٍ لا تَكَادُ الْعَيْنُ تُنْكِرُهَا
وَسُــمْــرَةٍ رُبَّمــَا شَــفَّتــْ نَـوَاحِـيـهَـا
15
حَــتَّى تَـجَـاوَزْتُ أَحْـرَاسـاً عَـلَى شَـرَفٍ
يَـكَـادُ يَـمْـنَـعُ هَـمَّ النَّفـْسِ دَاعِـيهَا
16
وَحَـرَّكَـتْ حَـلَقَـاتِ الْبَـابِ فَـانْـفَـتَحَتْ
عَـنْ سَـاحَـةٍ سَـكَـنَـتْ فِـيـهَا تَرَاقِيهَا
17
فَـعُـدْتُ وَالْعَـيْـنُ غَرْقَى فِي مَدَامِعِهَا
وَالْقَـلْبُ فِـي لَوْعَـةٍ تَـنْزُو نَوَازِيهَا
18
فَـيَـا لَهَـا لَيْـلَةً كَـانَـتْ بِـوُصْـلَتِهَا
تَـارِيـخَ لَهْـوٍ يَهِـيجُ النَّفْسَ رَاوِيهَا

عن القصيدة

«مَا لِي وَلِلدَّارِ مِنْ لَيْلَى أُحَيِّيهَا» قصيدة للشاعر محمود سامي البارودي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 18 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ن». مطلعها: «مَـا لِي وَلِلدَّارِ مِـنْ لَيْـلَى أُحَـيِّيهَا ... وَقَـدْ خَـلَتْ مِـنْ غَـوَانِـيـهَا مَغَانِيهَا». ولـمحمود سامي البارودي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0