مَتى أَنا طاعِنٌ قَلْبَ الْفِجاجِ
للشاعر ابن الخياط الدمشقي
1
مَـتـى أَنـا طـاعِـنٌ قَـلْبَ الْفِـجـاجِ
وَرامِـي الْخَـرْقِ بِالْقُلُصِ النَّواجِي
2
وَقـــائِدُ كُـــلِّ سَــلْهَــبَــةٍ عَــبُــوسٍ
إِلى يَــوْمٍ يَــطُـولُ بِهِ ابْـتِهـاجِـي
3
سَــيَــعْــتَــمُّ الْهَــواجِـرَ كُـلُّ مُـجْـرٍ
إِلى أَمَــدِي وَيــلْتَـحِـفُ الدَّيـاجِـي
4
فِــراشِــي مَــتْــنُ كُــلِّ أَقَــبَّ نَهْــدٍ
وَثَـوْبِـي مـا يُـثِـيـرُ مِـنَ الْعَـجاجِ
5
إِذا الْجَـوْزاءُ أَمْـسَـتْ مِـنْ مَرامِي
فَــأَيْــنَ سُــرايَ مِــنْهـا وَادِّلاجِـي
6
سِــوى الصَّهــْبــاءِ عـاصِـفَـةٌ بِهَـمِّي
وَغَـيْـرُ الْبِـيـضِ مِـنْ أَرَبِـي وَحاجِي
7
عَـزَفْـتُ فَـمـا لِسارِي الْبَرْقِ شَيْمِي
وَلا لِلرَّسْــمِ قَــدْ أَقْـوى مَـعـاجِـي
8
وَمــا عَــنْ سَــلْوَةٍ إِغْـبـابُ دَمْـعِـي
وَإِقــصــارُ الْعَـواذِلِ عَـنْ لَجـاجِـي
9
وَلكِــــنْ جَـــلَّ عَـــنْ فَـــنَـــدٍ وَلَوْمٍ
غَـرامِـي بِـالْمَـحـامِـدِ وَالْتِهـاجِـي
10
حَمانِي الْعَزْمُ حَظِّي مِنْ ذَواتِ الثُّ
غُــورِ الْغُــرِّ وَالْمُــقَـلِ السَّواجِـي
11
وَمـا عِـنْـدَ الْحِـسـانِ جَـوى مَـشُـوقٍ
صَـــدَعْـــنَ فُــؤادَهُ صَــدْعَ الْزجــاجِ
12
عَــرَضْــنَ لَنــا فَــمِـنْ لَحْـظٍ مَـرِيـضٍ
وَمِــنْ بَــرَدٍ غَــرِيــضٍ فِــي مُــجــاجِ
13
وَمِــسْـنَ فَـكَـمْ قَـضِـيـبٍ فِـي كَـثِـيـبٍ
يَـشُـوقُـكَ بِـاهْـتِـزازٍ فِـي ارْتِـجاجِ
14
كَــأَنَّ نِــعــاجَ رَمْــلٍ لاحَــظَــتْـنـا
وَإِنْ كُــرِّمْــنَ عَــنْ حَــمْـشِ النِّعـاجِ
15
إِلامَ أَرُوضُ جــامِــحَــةَ الأَمـانِـي
وَداءُ الدَّهْــرِ مَــغْــلُوبُ الْعِــلاجِ
16
إِذا اْلعَـذْبُ النَّمـِيـرُ حَـماهُ ضَيْمٌ
فَــجــاوِزْهُ إِلى الْمِــلْحِ الأُجــاجِ
17
أَحُـــلُّ بِـــحَــيْــثُ لا غَــوْثٌ لِعــافٍ
وَأَطَّرِحُ الْمَـــغـــاوِثَ وَالْمَــلاجِــي
18
كَــمَــن تَــرَكَ الأَسِــنَّةــَ صـادِيـاتٍ
غَــداةَ وَغــىً وَطــاعَــنَ بِـالزِّجـاجِ
19
أَأَبْـغِـي فِـي ذِئابِ الْقـاعِ مَـنْـعاً
وَأَتْــرُكُ جــانِــبَ الأَسَـدِ الْمُهـاجِ
20
فَــأُقْـسِـمُ لا نَـقَـعْـتُ صَـدىً بِـمـاءٍ
إِلى غَـيْـرِ الْكِـرامِ بِهِ احْـتِياجِي
21
عَـسـى الطَّعـْنُ الخِـلاجُ يَـذُبُّ عَـنِّي
إِذا جـــاوَرْتُ فُـــرســانَ الْخِــلاجِ
22
أُولئِكَ إِنْ دُعُــوا لِدَفــاعِ خَــطْــبٍ
أَضـــاءُوا نَـــجْــدَةً وَالْيَــوْمُ داجِ
23
هُــمُ الأمْــلاكُ حَــلُّوا مِــنْ عَــدِيٍّ
مَــحَــلَّ الطَّرْفِ حُــصِّنــَ بِــالْحَـجـاجِ
24
بُـــدُورُ دُجُـــنَّةــٍ وَبُــحُــورُ سَــيْــبٍ
وَأُسْــدُ كَــرِيــهَــةٍ وَحُــصُـونُ لاجِـي
25
كِــرامٌ وَالظُّبــى كَــالنّــارِ شُــبَّتْ
عَــشِــيَّةــَ عــاصِــفٍ ذاتِ اهْــتِـيـاجِ
26
مَــواسِــمُهُــمْ مَــضــارِبُ كُــلِّ مــاضٍ
خَــلُوطٍ لِلْجَــمــاجِــمِ بِــالْجــآجِــي
27
إِذا عَـــمَـــدُوا لِداءٍ أَنْــضَــجُــوهُ
وَلَيْـــسَ الْكَـــيُّ إِلاّ بِـــالنِّضـــاجِ
28
جَـحـاجِـحُ لا يُـعـابُ مَـنِ اسْتَباحَتْ
صُــدُورُ رِمــاحِهِــمْ يَــوْمَ الْهِـيـاجِ
29
لَهُـمْ خَـفْـضُ النَّواظِـرِ حَـيْـثُ حَلُّوا
مِـنَ الدُّنْـيـا وَمُـنْـقَـطَـعُ الضَّجـاجِ
30
تَــرى الْهـامـاتِ نـاكِـسَـةً لَدَيْهِـمْ
كَــأَنَّ بــهِــنَّ مُــوضِــحَــةَ الشِّجــاجِ
31
بِــحــسّــانِ بِــنِ مِـسْـمـارٍ أُقِـيـمَـتْ
قَـنـاةُ الدِّيـنِ مِـنْ بَـعْـدِ اعْوِجاجِ
32
بِــأَرْوَعَ لا يَهــابُ هُــجُــومَ خَـطْـبٍ
وَلا يَـرْتـاعُ لِلأْحَـدَثِ الْمُـفـاجِـي
33
نَــفُـوذٌ حَـيْـثُ لا تَـصِـلُ الْعَـوالِي
إِلى قَــصْـدٍ يُـجِـيـزُ وَلا انْـعِـراجِ
34
إِذا شَـوْكُ الْقَـنـا اليَـزَنِيُّ أَضْحى
أَمــامَ الْخَــيْـلِ مَـضْـروبَ السِّيـاجِ
35
وَمــا طَـرَقَ الرَّجـاءَ الْفِـكْـرُ إِلاّ
وَعِـــزُّ الدِّيـــنِ غــايَــةُ كُــلِّ راجِ
36
أَغَــرُّ مَــتــى أَخّــذْتَ لَهُ بــحَــبْــلٍ
فَــمــا الْغَـمَـراتُ إِلاّ لانْـفِـراجِ
37
جَـمِـيـلُ مَـكـارِمِ الأَخْـلاقِ يَـجْـلُو
بِهـا الشَّحـْناءَ مِنْ صَدْرِ الْمُداجِي
38
عَــمَــدْتَ الْبَــيْــتَ مِــنْ كَـلْبٍ وَطَـيٍّ
عَــلَى حَــسَــبِ وَصِهْـرٍ ذِي انْـتِـسـاجِ
39
يُــنــاجِـي مِـنْهُ تـحَـسّـانٌ سِـنـانـاً
لَقَـدْ كَـرُمَ الْمُـنـاجـى وَالْمُـناجِي
40
ذُُؤابَـــةُ كُـــلِّ مُــعْــتَــمٍّ بِــفَــخْــرٍ
وَنُــخْــبَــةُ كُــلِّ مُــعْــتَـصِـبٍ بِـتـاجِ
41
وَرامَ الْحــاسِــدُونَ لَدَيْــكَ تَـبْـلاً
وَدُونَ مَــــرامِهِــــمْ حَــــزُّ الْوِداجِ
42
وإِنَّ طِــلابَ مَــجْــدِكَ وَهْــوَ بَــسْــلٌ
كَــخِــيـسِ اللَّيْـثِ مَـحْـذُورِ الْوِلاجِ
43
لأَعْــجَــزُ مِـنْ قُـصُـورِكَ عَـنْ سَـمـاحٍ
وَأَعْـــوَزُ مِـــنْ عَــدُوٍّ مِــنْــكَ نــاجِ
44
وَمـــا غَـــرّاءُ ســـارِيَـــةٌ هَــطُــولٌ
تَــبَــجَّســُ بِــانْــسِـفـاحٍ وارْتِـجـاجِ
45
كــأَنَّ بُــرُوقَهــا بِــسَــنـاكَ لاحَـتْ
فَهــمَّ اللَّيــلُ مِــنْهـا بـانْـبِـلاجِ
46
يَــشُـوقُـكَ مـا تُـغـادِرُ مِـنْ غَـدِيـرٍ
وَرَوْضٍ بِـــالأنـــاعِـــمِ وَالنِّبـــاجِ
47
بِــأجْــوَدَ مِــنْ نَـدى كَـفَّيـْكَ جُـوداً
وَلا طـامِـي الْغَوارِبِ ذُو الثجاجِ
48
أَبَـيْـتَ أَبا النَّدى إِلا اخْتِلاطِي
بِــنــائِلِكَ الْمُــؤَمَّلـِ وَامْـتِـزاجِـي
49
وَمـا الشِّيـَمُ الْحِـسـانُ بِـمُـسْلِماتٍ
فَـتـىً مِـثْـلِي إِلى النُّوَبِ السِّماجِ
50
مَــتــى مــا أَدَّعِــي أَنَّ الْقَـوافِـي
يَـمـانِـيـةُ الْهَـوى فَـبِكَ احْتِجاجِي
51
أَلَمْ تَــرَهــا تَــزُورُكَ مُــحْــكَـمـاتٍ
كَــــرائِمَ مِــــنْ وُحــــادٍ أَوْ زُواجِ
52
يَــضِــيــقُ الأَعْـصُـرِي بِهـا ذِراعـاً
وَيَـعْـذُرُ عَـجْـزَهُ عَـنْهـا الخَـفـاجِي
53
كَــسَـرْدِ التُّبـَّعِـيِّ ثَـنـى الْعَـوالِي
بِــأَمْــنَــعَ مِــنْ مُـصَـفَّحـَةِ الرِّتـاجِ
54
تُــكَــلِّفُ مَــعْـشَـراً فَـتَهِـيـمُ وَجْـداً
بِـمَـدْحِـكَ وَالشَّجـى غَـيْـرُ التَّشاجِي
55
إِذا مــا هَــجْــمَــةٌ وَرَدَتْ لِخِــمْــسٍ
كَـفـاهـا ظِـمْـئُهـا زَجَـلَ المُـجاجي
56
وَغَـيْـرُكَ مَـنْ يُـقَـصِّرُ بِـي فَـيُـمْـسِـي
لِســانِــي مــادِحــاً وَالْقَـلْبُ هـاجِ
57
وَظَــنِّيــ فِــيـكَ لَيْـسَ بِـمُـسْـتَـحِـيـلٍ
كَهَــمِّيـ عِـنْـدَ مَـدْحِـكَ وَاعْـتـلاجِـي
58
كَــمــا أَرْسَــلْتَ فــي عِــدٍّ جَــمُــومٍ
مَـرِيـرَ الْفَـتْـلِ مَـشْـدُودَ الْعِـنـاجِ
59
سَــأَشْــكُـرُ حـادِثـاً ألْقـى زِمـامِـي
إِلَيْــكَ وَرُبَّ أَمْــنٍ فِــي انْــزِعــاجِ
60
وَيَــجْــزِي حُــسْـنَ صُـنْـعِـكَ رَبُّ فِـكْـرٍ
ذَكِــــيُّ الزَّنْــــدِ وَهّــــاجُ السِّراجِ
61
وَتَــعْــلَمُ أَنَّ خَــيْــرَ الْمـالِ مـالٌ
سَـقـاكَ الْحَـمْـدَ مَـعْـسُـولَ الْمِـزاجِ
62
فَــإِنَّ لَقــائِحَ الْمَــعْــرُوفِ كـانَـتْ
لَدى الْكُـرَمـاءِ مُـنْـجِـبَـةَ النَّتاجِ
تعليقات القراء 0