مجد الشآم أعدته فأعيدا
للشاعر خليل مطران
1
مــجــد الشـآم أعـدتـه فـأعـيـدا
ورددت رونـقـه القـديـم جـديـدا
2
كـيـف الأصيل من الجلال وفوقه
صــر أثــيــل للمــفــاخــر شـيـدا
3
يـتـتـابـع العـمـران في جنباته
وقــريــبــه لولاك كـان بـعـيـدا
4
مـاذا أتـيت به على قصر المدى
مــن كــل إصــلاح يــعــد فـريـدا
5
لم يـذكـر التاريخ نصراً كالذي
أحـرزتـه فـوق الظـنـون مـجـيـدا
6
هــل كـان أمـره قـائدٍ أو سـائسٍ
فـي الحـالتين كما أجدت مجيدا
7
أعـجـب بـشـعبٍ في الخفاء عبأته
لم يـألف التـنـظـيم والتنجيدا
8
والدو يــرمــيــه بـزرق عـيـونـه
والجــو فــي كــل إتــجـاه ريـدا
9
فـيـهـب مـكـشـوف المقاتل فاتكاً
بــمــكــاثــريــه عــدة وعــديــدا
10
ويـذيـق من أشقى البلاد ببغيه
عـقـبـى نـكـال كـابـدتـه مـديـدا
11
حــتــى إذا أجــلاه كـان جـلاؤه
للعـرب فـي كـل المـرابـع عـيدا
12
عــيـدٌ له مـا بـعـده فـي مـعـشـر
يـأبـي الحـيـاة مـكـبلاً ومسودا
13
حـلو الشـمـائل والزمـان ملاين
ويـمـر إن كـان الزمـان شـديـدا
14
أهـل الشـآم كعهدكم لم يبرحوا
أن يستثاروا في الخطوب أسودا
15
وكـعـهـدكـم بـذكـائهـم ومـضائهم
رفعوا لهم في الخافقين بنودا
16
إن لم تـسـع نـبـغاءهم أوطانهم
جـعـلوا حـدود العـالمين حدودا
17
يـا خـيـر مـن ولتـه أمـتـه فـما
ضــلت وكــان مــوفــقــاً ورشـيـدا
18
أعـجـزتـنـي عن شكر ما أوليتني
أتـزيـدنـي بـقـبـول عـذري جـودا
19
هـيـهات يخلدك القريض وأنت من
يـهـب القريض الوحي والتخليدا
20
قـامـت فـعـائلك الكبار شواهداً
ولو أنــهــا كــلمٌ لكـن قـصـيـدا
21
بـات تـوج العهد المبارك رأسه
وبـصـحـبـك الأبرار زان الجيدا
22
غــرٌّ مــيــامـيـن شـهـدت بـلاءهـم
فــي كــل نـازلةٍ فـكـان حـيـمـدا
23
هــذا جــمـيـل مـن وفـى كـوفـائه
أن يذكر القوم الفداة الصيدا
24
هـيـهـات أن يـنسوا زعيماً سامه
إخـلاصـه التـغـريـب والتـشريدا
25
ورفاقه الصيابة النجب الأولى
لم يـذخـروا غـرمـاً ولا مجهودا
26
البـاذليـن نـفـوسهم دون الحمى
ليـعـيـش مـرفـوع المـقام سعيدا
27
فـلتـحـيـى سرويا ولا برحت كما
تـهـوى عـلاهـا طـارفـاً وتـليـدا
تعليقات القراء 0