مِسَرَّةٌ تُسعِفُ المحبّا
للشاعر أحمد الزين
1
مِــسَــرَّةٌ تُــســعِــفُ المــحـبّـا
تَــرُدُّ بُــعـد المـزارِ قُـربـا
2
إِذا أَدَرتَ البــنـانَ خَـمـسـاً
بِهـا نَهَـبـتَ الفَـضـاءَ نَهـبا
3
إِلى الَّذي كَـم ظَـلَلتَ تَـرجُـو
لِقـــاءهُ وَالزَمـــانُ يَــأبــى
4
تُــذَلِّلُ البَــرقَ تَــمــتَــطـيـهِ
وَقَــد سَـلَكـتَ الهَـواءَ دَربـا
5
لَم تَــتَّخــِذ لِلسِــفــارِ زاداً
وَلَم تَـذُق فـي الرحيل خَطبا
6
وَلا جَهَــدتَ المــطــيَّ حَــتّــى
شَـكَـت لِعَـرضِ الفَـلاةِ كَـربـا
7
كَــأَن عـرضَ الفَـضـاءِ فـيـهـا
نــادٍ يَـضُـمُّ الرِفـاقَ صَـحـبـا
8
أَمــيــنَــةٌ لا تُــذيــعُ سِــراً
لِمَــن قَــلى أَو لِمَــن أَحَـبّـا
9
حَــفـيـظـةٌ لا تُـضِـيـع حَـرفـاً
وَلا تَــزيـدُ الكَـلامَ كِـذبـا
10
فَــجـدَّ فـي أُذنِهـا أَو اهـزِل
وَقُــل ثَــنــاءً بِهــا وَثَـلبـا
11
فَــلا تَــراهــا تَــسـدُّ أُذنـا
مَهـمـا تُـطِـل لَو قَرَأتَ كُتبا
12
وَقــاطــعُ القَـولِ عَـن أَخـيـهِ
تــردُّه بِــالصَــغــيــر سَـلبـا
13
فَـــيـــا لَهـــا آلَةً تُـــرَبّــي
ذا الجَهلِ بِالذَوقِ لَو يُربّى
14
وَكَــم تَــحــايـا تَـحـمَّلـتـهـا
أَدنَـت لِقَـلبِ الصَـديـق قَلبا
15
وَكَـم سَـمـعـنـا بِهـا حَـديـثاً
سَــرى لِقَــلب المَـشُـوق طـبّـا
16
وَكَـم ثَـقـيـل الحَـديـثِ لَولا
جُــمــودُهــا أَوسَــعَـتـه سَـبّـا
17
تَـكـادُ مـمّـا يُـطـيـلُ فـيـهـا
تَـــفـــرُّ مِــمــن دَعــا وَلَبّــى
18
أَلقـى عَـلَيـنـا بِهـا رُجُـوما
مِـثـل الصَـفـا أَو أَشَدَّ ضَربا
19
وَكَـم نَـراهـا تُـثـيـر سُـخـطا
وَكَــم نَــراهــا تُــجــدُّ حُـبّـا
20
فَـــذَلِكَ العـــلمُ لا قُــشــورٌ
نَـلهـو بِهـا لا تُـفـيـدُ لُبّا
تعليقات القراء 0