ملك الكنانة كم أعدت الماضِيا
للشاعر نبوية موسى
1
مـلك الكـنـانـة كم أعدت الماضِيا
وغـرسـتَ بـالحـزمِ الفخار الباقيا
2
فــاِهــنــأ بـعـيـدك ربّ مـصـر فـإنّه
يـأتـي بـمـا تهوى البلاد مُنادِيا
3
عــيــدٌ رأت فـيـه الكـنـانـة ربّهـا
فـأعـادَ مـولدهُ الفـخـارَ النـائِيا
4
فــي كــلِّ عــامٍ آيــة يــأتــي بـهـا
تُحيي المُنى فينا وترضي الراجِيا
5
فــكـأنّه الشـمـسُ التـي إن أقـبـلت
كَشَفت عن الدنيا الظلام الغاشِيا
6
أو كـالربـيـع أتـى الرياضَ بخيرهِ
فــأعــاد رونــقـهـا وسـرَّ الرائِيـا
7
فــكــفــى بــعــيـدك للأنـام مـسـرَّة
وكــفـى بـفـعـلك للمـحـاسـنِ راوِيـا
8
يـا خـيرَ مَن ساسوا البلاد بحكمةٍ
وبـنـوا بـمـا كـسـبوه مجداً عاليا
9
للّه أنــت فــقــد نــصــرت فــضـيـلةً
خُــذِلَت وكــنــت لكــلّ حــقّ حــامِـيـا
10
ضـيـمَ العـفـافُ فـكـنـت مـلجأ أهلهِ
ورَدَدتَ بـالعـدل الظـلومَ الطـاغِيا
11
ونــشَـرت بـالأمـر الكـريـم صـدورَهُ
فـضـلاً طـوتـه يـدُ الرذيـلة بالِيا
12
ورأيــت شـعـب النـيـل يـشـكـو عـلّةً
فـوهـبـتـهُ مـنـكَ العـلاجَ الشـافيا
13
والشـعـبُ بـالأخـلاق يـعـلو شـأنـهُ
فـإذا هَـوَت في الظلم أمسى هاوِيا
14
فــعـلى حـمـاة الديـن شـكـر مـتـوَّجٍ
أحـيَـت مـنـاقـبـه الكمالَ الفانِيا
15
عـيـسـى الفـضائل ردَّها بعد البِلا
وأعــاد رونــقـهـا فـأشـرق زاهِـيـا
16
ورأى العـلوم تُهـانُ فـي ربّـاتـهـا
فــغـدا لهـنَّ مـن الرذيـلة واقـيـا
17
لو تـعـلم الحـسـنـاء مـا أوليتها
نَـثَـرت عـليـكَ مـنَ الثـناء دراريا
18
أو أَنـصـفـتـك لكـان مـفـرق شَـعرِها
مــمّــا تـنـمّـقـه اليـراعـة حـاليـا
19
تــاج يُــزانُ بـمـدح ذاتـك يُـشـتـرى
بـالدرِّ مـوفـور المـحـاسـن غـالِيـا
20
فــإذا تــجـمّـلتِ الفـتـاة بـحـسـنـهِ
فـاقَـت مَـفـاخِرُها الجمال البادِيا
21
يـا مُـنـقِـذَ المـظـلوم مـن عـثراتهِ
هـل كـنـت إلّا بـدر مـصـر السارِيا
22
كـم أنـكَرَ الجهلاءُ نورك فاِنثنوا
يــتـخـبّـطـون وقـد أضـأتَ الداجِـيـا
23
وَسِــعــتــهــمُ أخـلاقـك الغـرّ التـي
تُـرضـي الأبـيّ وتَـسـتـميلُ الجافِيا
24
أنـت الكـريـم تـعـفُّ عـن إيـذائهـم
نُــبـلاً وإِحـسـانـاً وعـفـواً وافـيـا
25
فـاِسـلم لمـصـرَ فـأنـت مـنـبع عزِّها
واِسـطَـع لأهـل الشـكِّ بـدراً هـاديا
تعليقات القراء 0