منحت الوفد قبل السؤل رفدا
للشاعر صالح القزويني البغدادي
1
مـنـحت الوفد قبل السؤل رفدا
وفــقـت عـلى الورى جـداً وحـدا
2
قـصـدت المـكـرمـات وقـمت فيها
كـمـا قـامـت بـهـا آبـاك قـصدا
3
يـمـيـنـا أنـت مـثل أبيك أسخى
يـمـيـنـا في الندى وأعز جندا
4
أعدت لنا الرفات من المعالي
وقـد شـكـرتـك مـا لم تـحص عدا
5
أحــطــت بــكــل تــكــيــيـف وحـد
ولســت تـحـاط تـكـيـيـفـا وحـدا
6
فـكـم أرويـت بـالمـعـروف قلبا
وكــم أوريــت للعــليـاء زنـدا
7
أقــمــت عـمـادهـا بـيـد أمـالت
عـمـاد الغـي والفـحـشـاء عمدا
8
عـكـسـت بـطـردك البـأساء نعمى
وجــدت تــكـرمـاً عـكـسـا وطـردا
9
لقــد جــددت للنــعــمـى بـروداً
مــتــى رئت لهــا جــددت بــردا
10
وقـــد أوليـــت آلاء جــســامــا
لهـا لم نـسـتـطـع شـكراً وحمدا
11
نـجـمـت فـكـنـت نجم السعد لما
أحـلت نـحـوس هـذا الدهر سعدا
12
قــربـت تـفـضـلا وبـعـدت فـضـلا
فـأتـبـعـت الورى قـربـاً وبعدا
13
وفـيـت بـمـا وعدت به امتناناً
فـلا تـنـفـك أوفى الناس وعدا
14
أرى عــبـد الحـسـيـن له مـسـاع
غــدت لمـقـلد العـليـاء عـقـدا
15
له هـــمـــم تـــذلل كـــل صــعــب
وتـضـرم مـوج قـلب الغمر وقدا
16
وان له كــعــزم أبــيــه عـزمـا
تــخــربــه الجـبـال الشـم هـدا
17
أمــا لولاك والأجـل المـسـمـى
قـضـيـت مـن الأسـى هـما ووجدا
18
ورب الفــضــل فــضــل مـن نـداه
بـحـار السـبـع عند الجزر مدا
19
وذو العـزمـات صالح من تسامى
عـلاه فـكان في العلياء فردا
20
بـهـم وأبـيـك بحر العلم أنسي
إذا مـا الدهـر بالعدوى تصدى
21
أغـار مـيـمـمـا بـالظـلم نـجداً
فـمـا أبـقـى بـه غـوراً ونـجـدا
تعليقات القراء 0