مِن لَيلَةٍ لِلرَعدِ فيها صَرخَةٌ
للشاعر ابن خفاجة
1
مِـن لَيـلَةٍ لِلرَعـدِ فـيـهـا صَـرخَـةٌ
لاتُــســتَــطــابُ وَلِلحَـيـا إيـقـاعُ
2
خَــلَعَـت عَـلَيَّ بِهـا رِداءَ غَـمـامَـةٍ
ريــحٌ تُهَــلهِــلُهُ هُــنــاكَ صَــنــاعُ
3
وَالصُـبـحُ قَـد صَـدَعَ الظَلامَ كَأَنَّهُ
وَجــهٌ وَضــيــءٌ شَــفَّ عَــنــهُ قِـنـاعُ
4
فَـرَفَـلتُ فـي سَـمَلِ الدُجى وَكَأَنَّما
قَـزَعُ السَـحـابِ بِـجـانِـبَـيـهِ رِقاعُ
5
وَدَفَـعـتُ في صَدرِ الدُجى عَن مَطلَبٍ
بَـيـنـي وَبَـيـنَ الدَهـرِ فيهِ قِراعُ
6
وَقَـبَـضـتُ ذَيـلي رَغـبَـةً عَـن مَـعشَرٍ
عــوجِ الطِــبــاعِ كَــأَنّهُـم أَضـلاعُ
7
جـاريـنَ فـي شَـوطِ العِنادِ كَأَنَّهُم
سَـــيـــلٌ تَـــلاطَـــمَ مَــوجُهُ دَفّــاعُ
8
يَـرمـونَ أَعـطـافـي بِـنَـظـرَةِ إِحنَةٍ
وُقِـدَت كَـمـا تُـذكي العُيونَ سَباعُ
9
أَفـرَغـتُ مِـن كَـلِمي عَلى أَكبادِهِم
قَــطــراً لَهُ أَســمــاعُهُــم أَقـمـاعُ
10
وَوَصَــلتُ مـابَـيـنـي وَبَـيـنَ مُـحَـمَّدٍ
حَـــتّـــى كَــأَنّــا مِــعــصَــمٌ وَذِراعُ
11
فَـظَـفِرتُ مِنهُ عَلى المَشيبِ بِصاحِبٍ
خَـلَفِ الشَـبـابِ فَـلي إِلَيـهِ نِـزاعُ
12
قَد كُنتُ أُغلي في اِبتِياعِ وِدادِهِ
لَو أَنَّ أَعـــلاقَ الوِدادِ تُـــبــاعُ
13
وَإِلَيــكَهــا غَـرّاءَ لَولا حُـسـنُهـا
لَم تُـفـتَـقِ الأَبـصـارُ وَالأَسـماعُ
14
عَــبِــقَـت بِهـا فـي كُـلِّ كَـفٍّ زَهـرَةٌ
فُـتِـقَـت لَهـا مِـن خَـمـسِهـا أَقماعُ
تعليقات القراء 0