مولايَ هذي مدحةٌ من شاعرٍ
للشاعر الياس فياض
1
مــولايَ هــذي مــدحــةٌ مــن شـاعـرٍ
لا يـعـرف التـمـليـق والتـبجيلا
2
مــتــعــودٍ أن لا يــقـولَ قـصـيـدةً
حــتــى يـرتـلهـا الورى تـرتـيـلا
3
مــن كــل قـافـيـةٍ لعـوبٍ بـالنُهـى
جـاز الفُـراتَ حـديـثُهـا والنـيلا
4
ولقـد تـركـتُ الشـعرَ حيناً مُكرَها
وهــجـرتـهُ هـجـرَ الخـليـلِ خـليـلا
5
لا عــن قِــلى ومــلالةٍ لكــنــنــي
أصــبـحـتُ عـنـهُ بـغـيـرهِ مـشـغـولا
6
بــالرزقِ أطــلبــهُ وأسـعـى خـلفـهُ
ســعــيَ السـوابـقِ بـكـرةً وأَصـيـلا
7
مـاذا يـنـيـلُ الشـعـرُ في وقتٍ به
رطـلُ الشـعـيـرِ أَعـزذُ شـيـءٍ نـيلا
8
هِـيَ أَزمَـةٌ مـا إِن تَـزولُ وتـنـقضي
حــتــى تــمــدَّ لهـا يـداً فـتـزولا
9
بــك لا بــغـيـرِكَ عُـلِّقَـت آمـالُنـا
فـابـسُـط يـدَيـكَ وحـقِّقـِ المـأمولا
10
والأمرُ أعلمُ أَنهُ من أَصعب الأش
يــاءِ مــهــمـا شـاعَ عـنـهُ وقـيـلا
11
لكــنَّ مـثـلكَ فـي الوُلاةِ مـحـتَّكـاً
لا يُـبـصِـرُ الخـطبَ الجليلَ جليلا
12
أولسـتَ عـزمـي صـاحبَ العزمِ الذي
يـذرُ الحـزونَ مـن الصـعابِ سهولا
13
الكــاشـفَ الكـرَبَ الجِـسـامَ بـهـمَّةٍ
بـكـرٍ ثَـنَـت طَـرفَ الزمـانِ كـليـلا
14
كــم ليـلةٍ أَسـهـرتَ فـيـهـا مُـقـلَةً
تَـبـغـي النـجـومُ لجـفنها تقبيلا
15
تُـحـيـي دُجـاهـا عـامـلاً مـستيقظاً
ويـبـيـتُ غـيـرُكَ بـالكـرى مـشمولا
16
فـي خـدمةِ الوطنِ المقدَّس لا تَنِي
سـعـيـاً إلى العـلياء أو تحصيلا
17
هــذي مـآثـرك الجـليـلة بـيـنـنـا
فـيـهـا الدليـلُ لمن أراد دليلا
18
فــمــلاجــئٌ ومــدارسٌ أنــشــأتـهـا
ســلَّمــتَ أعــراضــاً بـهـا وعـقـولا
19
كــم مـن يـتـيـمٍ بـات يـنـدُبُ حـظَّهُ
أَلفــى بـهـا مـن والديـهِ بـديـلا
20
وفـتـاةِ قـومٍ كـاد يَـلمَـسُ طُهـرَهـا
جـــوعٌ تـــمــثَّلــَ إِذ رأَتــهُ غــولا
21
صـانـت بـهـا زهـرَ العَـفـافِ وإِنـه
لأَجـلُّ مـا تـبـغـي النـسا اكليلا
22
وإِذا عـددتُ لك المـآثـر شـاقـنـي
نــادٍ بــهِ نــلتَ الثـنـاءَ جـزيـلا
23
نادي الغواني الطاهراتِ مبادئاً
الســــامـــيـــاتِ ابـــوَّةً وخـــؤُولا
24
الغـانـيـات بـفـضـلهـنَّ عـن الحُلى
البــاهــراتِ مــحــاسـنـاً وعـقـولا
25
الجـانـحـاتِ إِلى التـعلُّم والتقى
الســاحــبـاتِ مـن الإِبـاء ذيـولا
26
النـاعـمـاتِ الفـاتـنـاتِ الفاضلا
تِ الكـاشـفـاتِ عـن البلادِ خمولا
27
إِيــهِ فــتــاةَ الشـرقِ هـذي فـرصـةٌ
كـان الزمـانُ بـهـا عـليـكِ بخيلا
28
هُــبــي إلى طــلبِ العـلاءِ وجـدِّدي
عـصـراً مـن الإِسـلامِ كـان جـميلا
29
واسـتـنـهـضـي هُـمَ الرجـال وكـذِّبي
مـا أَرجـفَ الراوونَ عـنـكِ طـويـلا
30
العــلمُ أَحــســنُ حـليـةٍ فـتـعـلَّمـي
فَهــوَ المــمــهــدُ للرقـيِّ سـبـيـلا
31
لا يـنـفعُ الوجهُ الجميلُ بلادَنا
إِن لم يـكُ الأَدبُ الجـميلُ كفيلا
تعليقات القراء 0