ناج الشّهيدَ وحدّثْ بعده الأثرا
للشاعر أحمد محرم
1
نـاج الشّهـيـدَ وحـدّثْ بـعـده الأثرا
وحَــيِّ مــن نُــورهِ مــا كــان مُـدَّخَـرا
2
نــورٌ طــوتــه عــوادي الدَّهـرِ آونـةً
ثـم انـجـلت فـطـوى الآفـاقَ مُنتشرِا
3
وآيــةُ الحــقِّ أن لا شــيــءَ يـغـلبُه
من يغلب اللهَ أو من يدفع القَدَرا
4
يـا أيّهـا العـلَمُ المـأمـولُ حـاملُه
لوقـعـةٍ تُـفـزعُ الأجـيـالَ والعُـصُـرا
5
تــحــيّــتــي لك نَـفـسٌ لا قـرارَ لهـا
حـتّـى ترى النّيلَ لا مُرّاً ولا كَدِرا
6
السُّمـــُّ أعـــذبُ مـــن مـــاءٍ تُــدنَّســُه
يَــدُ العَــدُوِّ لنــفـسٍ تـتّـقـي الضَّررا
7
والمــوت أطــيــبُ مـن عـيـشٍ يُـنـغِّصـُه
عَـضُّ القـيـودِ لشـعـبٍ يـأنـفُ الهَـذَرا
8
أَقـدِمْ عـليُّ وسِـرْ بـالجـنـدِ مُـقـتحِماً
لا تـخـلعِ النّقعَ حتّى تَلْبَسَ الظَّفَرا
9
سِـرْ غـازيـاً تَـغـمـرُ الدُّنيا عساكرُه
أمـا تـرى الشرَّ أمسى يَغمرُ البَشرَا
10
إنّ الطَـواغـيـتَ مـا يَـنـفـكُّ بـاطشُها
يُـلقِـي على الأَرضِ من طُغيانهِ شرَرا
11
غَـالِبْ جَـبـابـرَة السَّكـسـونِ مُـصـطبِراً
حـتّـى تـرى الوطـنَ المغلوبَ مُنتصرا
12
طــال التـجـاورُ فـالأهـرامُ جـازعـةٌ
تـكـاد تَـذهـبُ مـن طـولِ المَدى ضَجَرا
13
والنّـيـلُ لولا رَجـاءُ الله يـمـنـعهُ
طـغـتْ عـليـه عـوادي الهـمِّ فاستعرا
14
أنـت المـرجَّى ليـومٍ ليـس يُـخـلِفُـنـا
فَـخُـضْ إليـه خُـطـوبَ الدّهـرِ مُـبـتدِرا
15
الشَـعـبُ حـولك يَـمـضـي حَـيـثُ تَـبـعثُه
فَــولِّهِ وِجـهـةً يـقـضـي بـهـا الوَطـرا
16
إنّـا صَـبَـرنـا عـلى مـا كان من مَضَضٍ
يُوهِي الجلاميدَ والعُقْبىَ لمن صَبرَا
تعليقات القراء 0