نَبني وَتَهدِمُ أَيدي الجَهلِ دائِبَةً
للشاعر أحمد محرم
1
نَــبـنـي وَتَهـدِمُ أَيـدي الجَهـلِ دائِبَـةً
فَــمَــن لَنــا بِــبِــنـاءٍ غَـيـرِ مُـنـهَـدِمِ
2
يــا وَيــحَ مِــصـرَ أَمـا تَـنـفَـكُّ ثـائِرَةً
لِحـــادِثٍ جَـــلَلٍ أَو نَـــكـــبَـــةٍ عَـــمَــمِ
3
يـا أُمَّةـَ القـبـطِ وَالأَجـيـالُ شـاهِـدَةٌ
بِــمــا لَنــا وَلَكُـم مِـن صـادِقِ الذِمَـمِ
4
هَـذي مَـواقِـفُـنـا فـي الدَهـرِ نـاطِـقَـةٌ
فَـاِسـتَـنـبِـئوهـا تُـريـحونا مِنَ التُهَمِ
5
إِن يَـخـتَـلِف مِـنكُمو في الأمرِ مُختَلِفٌ
فَـمـا لَنـا اليَـومَ غَيرُ اللَهِ مِن حَكَمِ
6
لا تَظلِموا الدينَ إِنَّ الدينَ يَأَمرُنا
بِـمـا عَـلِمـتُـم مِـنَ الأَخـلاقِ وَالشِـيَمِ
7
مِــنّــا وَمِـنـكُـم رِجـالٌ لا حُـلومَ لَهُـم
وَلا يَـــفـــيــئونَ لِلأَديــانِ وَالحُــرَمِ
8
أَنـتُـم لَنـا إِخـوَةٌ لا شَـيـءَ يُـبـعِدُنا
عَـنـكُـم عَـلى عَـنَـتِ الأَقـدارِ وَالقِـسَمِ
9
لَيــسَ اللجــاجُ بِـمُـدنٍ مِـن رَغـائِبِـنـا
وَلا الشـقـاقُ بِـمُـجـديـنا سِوى النَدَمِ
10
يــا وَيــحَ مِــصــرَ لِخُـلفٍ لا رُكـودَ لَهُ
إِلّا لِيَــعــصِــفَ بِــالأَقــطـارِ وَالأُمَـمِ
11
مِثلُ البَراكينِ في الحالَينِ ما هَدَأَت
إِلّا لِتَــقــذِفَ بِــالنــيــرانِ وَالحِـمَـمِ
12
وَلَو تَــآلَفَ أَهــلوهــا لَمــا بَــقِــيَــت
مِـن حـاجَـةٍ فـي ضَـمـيرِ النيلِ وَالهَرَمِ
13
يـا قَـومِ ماذا يُفيدُ الخُلفُ فَاِتَّفقوا
وَقَــوِّمــوا أَمـرَكُـم بِـالحَـزمِ يَـسـتَـقِـمِ
14
صـونـوا العُهـودَ وَكـونـوا أُمَّةـً عَرَفَت
مَـعـنـى الحَـيـاةِ فَـلَم تَعسِف وَلَم تَهِمِ
15
يـا قَـومِ لا تَـغـفَـلوا إِنَّ العَـدُوَّ لَهُ
عَــيــنٌ تُــراقِــبُ مِــنــكُـم زَلَّةَ القَـدَمِ
تعليقات القراء 0