كَذَبَ الوُشاةُ وَأَخطَأَ اللُوّامُ
للشاعر أحمد محرم
1
كَـــذَبَ الوُشـــاةُ وَأَخــطَــأَ اللُوّامُ
أَنــتُــم أولو عَهــدٍ وَنَــحـنُ كِـرامُ
2
حُـــبٌّ تُـــجِــدُّ الحــادِثــاتُ عُهــودَهُ
وَتــزيــدُ فــي حُــرُمــاتِهِ الأَيّــامُ
3
وَصَـلَ المُـقَـوقَـسُ بِـالنَـبِـيِّ حِـبالَهُ
فَــإِذا الحِــبــالُ كَــأَنَّهـا أَرحـامُ
4
وَجَــرى عَــلَيـهِ خَـليـفَـةٌ فَـخَـليـفَـةٌ
وَإِمـــامُ عَـــدلٍ بَـــعـــدَهُ فَــإِمــامُ
5
لا نَـنـشُـدُ العَهـدَ المُؤَكَّدَ بَينَنا
النــــيــــلُ عَهــــدٌ دائِمٌ وَذِمــــامُ
6
مُـدّوا القُـلوبَ مُـصـافِـحـينَ بِمَوقِفٍ
عَــكَـفَ الصَـليـبُ عَـلَيـهِ وَالإِسـلامُ
7
عــيــسـى وَأَحـمَـدُ وَالأَئِمَّةـُ كُـلُّهُـم
بَــيــنَ الحَــوارِيّـيـنَ فـيـهِ قِـيـامُ
8
أَعـلى البِـنـاءِ لَكُـلِّ شَـعـبٍ نـاهِـضٍ
مـا كـانَ مِـنـهُ عَلى الإِخاءِ يُقامُ
9
الديـــــنُ لِلَهِ العَـــــلِيِّ وَإِنَّمــــا
ديــــنُ الحَــــيـــاةِ تَـــوَدُّدٌ وَوِئامُ
10
إِن كــانَ لِلواشـي المُـفَـرِّقِ مَـأرِبٌ
فَــــلَنـــا كَـــذَلِكَ مَـــأرِبٌ وَمَـــرامُ
11
أَنَـظَـلُّ صَـرعـى وَالشُـعـوبُ حَـثـيـثَـةٌ
وَنَــعـيـشُ فَـوضـى وَالحَـيـاةُ نِـظـامُ
12
إِنّــا لِمِــصـرَ عَـلى تَـقَـلُّبِ أَمـرِهـا
أَبــنــاؤُهــا المــوفـونَ وَالخُـدّامُ
13
نَـرعـى حِـمـاهـا وَالخُـطـوبُ مُـغيرَةٌ
وَنَــصــونُهــا وَالحــادِثــاتُ جِـسـامُ
14
وَنَـقُـدُّ مِـن مُهـجـاتِـنـا عَـلَماً لَها
تُــطــوى وَتُـنـشَـرُ تَـحـتَهُ الأَعـلامُ
15
إِن تَـرفَـعِ الهِـمَـمُ الشُعوبَ فَإِنَّنا
شَــعــبٌ تـديـنُ لَهُ الصِـعـابُ هُـمـامُ
16
يا مِصرُ هُبّي في المَمالِكِ وَاِعمَلي
ذَهَـــبُ الكَـــرى وَتَــوَلَّتِ الأَحــلامُ
تعليقات القراء 0