هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

نَحنُ عَدنٌ وَهم مَكانٌ مُريبُ

للشاعر الياس أبو شبكة

1
نَــحــنُ عَــدنٌ وَهــم مَــكــانٌ مُــريــبُ
شَـــقِـــيَـــت فـــيــهِ أَعــيُــنٌ وَقُــلوبُ
2
سَــكَــبَ الحُــبُّ رَحــمَـةَ اللَهِ فـيـنـا
فَــالسَــنــى مــائِجٌ بِـنـا وَالطـيـوبُ
3
كُــلُّ أَعــراقِــنــا السَــعـيـدَةِ لِلإي
مــــانِ مَــــجــــرى وَلِلرِّجــــاءِ دروبُ
4
تَــتَــنــاهــى بِــنــا إِلى الغِــبـطَـةِ
الكُـبـرى فَـنَـفـى بِـسِـحـرِهـا وَنـذوبُ
5
أَنــتِ يــا لَيــلَ أَنـتِ أَجـمَـلُ رُؤيـا
صَــبَّهــا فــي العُـيـونِ حُـلمٌ عَـجـيـبُ
6
مـا رَأى النـاسَ مُـنـذُ حَـوّاءَ حـسناً
فــيـهِ هـذا النَـدى وَهـذا اللَهـيـبُ
7
أَيُّ لَونٍ كَـــأَنَّهـــُ الصُـــبـــحُ فــيــهِ
مِـن بَـقـايـا الفَـجـرِ العَميقِ شُحوبُ
8
أَغــرَفَــتــهُ عَـيـنـاكِ فـي مُـبـهَـمـاتٍ
هــيَ مِــن روحِــكِ الخَـيـالُ الغَـريـبُ
9
حــيـنَ تَـطـفـو عَـلَيـهِ أَخـيِـلةُ الأَه
دابِ يَــخــبــو بَــيــاضـهُ المَـشـبـوبُ
10
أَعــلى وَجــنَــتَــيــكِ يـا لَيـلَ خَـمـرٌ
أَلهَـبَـت فـيـهِـمـا النَـدى أَم حَـليبُ
11
أَم عَــلى وَجـنَـتَـيـكِ ظِـلُّ الخَـطـايـا
مِـــن بَـــغِـــيٍّ أَتـــى إِلَيــكِ يَــتــوبُ
12
حُـــســـنُـــكِ الحُـــســـنُ وَهـــوَ لِلخَــل
قِ إِحـــســـانٌ وَمــا تَــبَــقّــى ذُنــوبُ
13
قُــلتِ قُــل بَـعـدُ وَاِبـتَـسَـمـتِ فَـشَـعَّت
فــي كِــيــانــي مــجــاهِــلٌ وَشُــعــوبُ
14
وَجَــرَت فــي دَمـي يَـنـابـيـعُ لَم يَـح
يَ عَــلى مِــثــلَهــا صَــعــيـدٌ خَـصـيـبُ
15
وَمِــن الطَــيــرِ جـوقَـةٌ فـي ضَـمـيـري
غَــــرَّدَت فَهـــو بـــي وُجـــودٌ طَـــروبُ
16
كُــلُّ مــا بــي زَهــا وَغَــنّــى وَلكِــن
فــي لِســانــي تَــرَدَّدَ العَــنــدَليــبُ
17
قُــلتِ فــي صَـمـتِـكِ الجَـمـيـلِ حَـديـثٌ
مـــا رَوى مِـــثـــلَهُ فَـــمٌ مَـــوهـــوبُ
18
فَــبِــروحــي سَــمِــعـتُ مـا لَم تَـقُـلهُ
إِنَّهـــُ فـــي جَـــوارِحـــي مَـــكـــتــوبُ
19
ثُــمَّ قَــبَّلــتِ فــي يَــدَيــكِ غُـصَـيـنـاً
فَــسَــرى فــيــهِ قَــلبُــكِ المَــسـكـوبُ
20
وَبِـــشَـــعـــري عَـــقَــدتِهِ وَعَــلى عَــي
نــي طَـبَـعـتِ اِبـتِـسـامَـةً لا تَـغـيـبُ
21
قُــلتُ مــاذا فَــقُــلتِ إِكــليــلُ حُــبٍّ
هــكَــذا يُـكـرمُ الحَـبـيـبَ الحَـبـيـبُ
22
سَوفَ تَذوي التيجانُ يا لَيلَ وَالسُل
طــانُ يــذوي جَــبــيــنُهُ المَــعـصـوبُ
23
وَالأَكــاليــلُ سَــوفَ تَــذوي وَتَـبـلى
وَيَــشــيــبُ الغـارُ الَّذي لا يَـشـيـبُ
24
وَعَــلى مــفــرقــي وَقَـلبـي سَـيَـبـقـى
غُــصــنُــكِ الرَطــبُ وَهــوَ حَــيٌّ رَطـيـبُ

عن القصيدة

«نَحنُ عَدنٌ وَهم مَكانٌ مُريبُ» قصيدة للشاعر الياس أبو شبكة، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 24 بيتاً ، نُظمت على البحر الخفيف ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «نَــحــنُ عَــدنٌ وَهــم مَــكــانٌ مُــريــبُ ... شَـــقِـــيَـــت فـــيــهِ أَعــيُــنٌ وَقُــلوبُ». ولـالياس أبو شبكة قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الخفيف

تعليقات القراء 0