هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

نسيمٌ سرى من طيبةٍ ليس من حُزْوى

للشاعر الحبسي

1
نـسـيـمٌ سـرى مـن طـيـبـةٍ ليـس مـن حُزْوى
فــأهـدى لنـا اْزكـى شـذاهـا إلى نـزوى
2
فــقــلنــا له مــن أيــن جــئت مــبـشـرا
سـألنـاك هـل يـومـاً مـررت عـلى رَضـوى
3
فــقــال اتـركـونـي أخـبـر القـومَ قـصـةً
وأنـهـاهـمُ عـن أن يُـسـروا بها النجوى
4
عـرفـنـا بـإضـمـار النـسـيـم فـلم يُـبـنْ
ولم يُــنْــبِ عــن طــود ولا طـللٍ أقـوى
5
ولم يُــنــب عــن سَــلْعٍ ولا رمــل عــالج
ولم يُــنــبِ عـن ذيـالك الرشَـأ الأحـوى
6
ولم يُــنْــبِ عــن أهــلِ العـقـيـقِ ولَعْـلَع
ولا عـن أُهـيْـل المـنْحَنى أظهرَ الفتوى
7
ولم يـــرو أخـــبــار العُــذَيْــب وبــارقٍ
ولا ضــارح والرقـمـتـيْـن قـع الدعـوى
8
ولم يـــروِ أخـــبـــاراً لنـــجــد وقــصــةً
لبــيــريــنَ كــانـتْ فـي ضـمـائره تُـطـوى
9
ولكــــنـــه يـــروى أحـــاديـــثَ يـــثـــربٍ
فــيـا حـبـذا ذاك الحـديـثُ الذي يُـروى
10
يـــجـــددُ لي ذكـــرَ النـــبـــيِّ مـــحــمــدٍ
فــهــمْــتُ بــه كــل الهــيـام ولا غـروا
11
نـــبـــي بـــراه اللَّه للخـــلق رحـــمـــةً
فـجـاء بـمـا يـشـفى الصدور من البلوى
12
نــظــمــت له فــي المــدح خـيـر قـصـائدٍ
مــنــقــحــةٍ أحــلى مــن المـنِّ والسـلوى
13
رجــاء ثــواب اللَّه فــالأجـر يُـرتَـجَـى
لذلك مــنــه حــبــذا تــلكــم الرَّجــوى
14
له اللَّه فــي التــنــزيــل أمـدحُ مـادحٍ
فــأي مــديــح فــيــه فــي غـيـره يُـجْـوَى
15
هو المصطفى أهلُ الصفا صاحبُ الوفا
حـليـفُ الشـفـا مـن كـل ضُـرٍّ ومِـنْ أسْوَا
16
تــنــشْــأ مــن أهــلِ النــدى آلِ هــاشــمٍ
فــيــا خــيـرَ مـا فـرعٍ تـنـشَّأـ مـن حَـوَّا
17
هـو الليـثُ حـاشـا أن يـبـاهَى به امرؤ
هـو العـدلُ حـاشـاه عن الشِّبْه والشَّرْوى
18
نـــبـــيُّ هُــدَى هــادى البــريــة مُــنــذِر
بَــشــيــرٌ لهــم داعٍ إلى جــنـةِ المـأوى
19
له الصـــبـــرُ دَأْبٌ والقــنــاعــةُ عــادة
وعــادتُه فــي دهــره الزهــدُ والتـقـوى
20
ولو طــلبَ الدنــيــا لحــازَ جــمــيـعَهـا
وحُــكِّمــَ فــيـمـا يـشْـتـهـيـه ومـا يـهـوى
21
ولكـــنْ رأى أصـــحــابَهــا فــي غَــوَايــةٍ
تَــغُــرهــمُ لِعْــبــاً وتــخــدعــهُــمْ لهــوا
22
رأى جِــدَّهــا هــزلاً فــأصــبــح راقــيــاً
إلى دَرَجــاتٍ تَــبــلغُ الغـايـةَ القُـصـوى
23
فــيـا سَـيِّدا لولا اشـتـيـاقـي ديـارَكـمْ
لمـا بُـحـتُ مـكـتـوماً ولم أُظهر الشكوى
24
فــإنــي حَــسَــوْتُ المــاء عـذبـاً وآجـنـاً
وقــد ذُقـتُ فـي أيـامـيَ المـرَّ والحَـلْوى
25
وجُــبْــت بــلادَ اللَّهِ شــرقــاً ومــغـرِبـاً
وقـد جُـبْـتُهـا سـفـلا وقـد جـبتها علوا
26
فــمــا لاحـنـي مـنـهـا سِـوى ضـوءُ بـارقٍ
سـقـى الرأسَ من وادي العقيق كما روى
27
فــيــا لَكَ مــن بــرقٍ تــألَّق فـي الدجـى
بــه أرضُـكـم تُـسْـقـى وقـلبـي بـه يُـكـوى
28
عــليــكَ صـلاةُ اللَّه مـا عـسْـعَـسَ الدجـى
ومـا أَدْلج الغَـادِى ومـا ضـاءت الأضوا
29
فــأنــتَ لنــا نــورٌ وأنــتَ شــفــيــعُـنـا
وأنــتَ لنــا غــيــثٌ إذا بــخِـلَ الأنـوا

عن القصيدة

«نسيمٌ سرى من طيبةٍ ليس من حُزْوى» قصيدة للشاعر الحبسي، أحد شعراء العصر العثماني، عدد أبياتها 29 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ز». مطلعها: «نـسـيـمٌ سـرى مـن طـيـبـةٍ ليـس مـن حُزْوى ... فــأهـدى لنـا اْزكـى شـذاهـا إلى نـزوى». ولـالحبسي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0