نَسِيمُ قُبا وَالقِبلَتَينِ وَرَامَةٍ
للشاعر محمد بن قمر الدين المجذوب
1
نَـسِـيـمُ قُـبـا وَالقِـبـلَتَـيـنِ وَرَامَـةٍ
مُهــبٌ عَــلى قَــلبِ المُــتَـيَّمـِ مُـدمِـنُ
2
وَيُــعـرِبُ مَهـمـا هَـبَّ عَـن سِـرِّ زَيـنَـبٍ
فَــيُــفــهِــمُهُ عَــنــهـا هَـوًى وَيُـبّـيِّنُ
3
وَيَـنـثُـرُ مِـن أَخـبَـارِهـا جُـملَةً بِها
فُـؤَادُ الَّذِى يَهَـوَى لَهـا يَـتَـعَـنَـعَـنُ
4
فَــلِلهِ مــا أَحــلاَهُ إِن هَـبَّ بَـغـتَـةً
بــهِ رُوحُ عُـشَّاـقِ الجَـمـالِ فَـتَـسـكُـنُ
5
فَـلاَ تَـسـأَلَن إِن جـاءَ يَـحـمِلُ مِنهُمُ
سَـلاَمـاً بـهِ يَـحـيَـى مَـرِيـضٌ وَمُـزمِـنُ
6
فَـقُـم لِى نَرَى مِن أَينَ يَأتِى مُطًيَّباً
وَلكِـن نَـعَـم مِـن طِـيـبِ طَـيـبَةَ يُعجَنُ
7
عَسى اللهُ مِن بَعدِ البِعادِ يُنِيلُنا
وِصــالا بِهِــم نُــحــبَــى بِهِ وَنُــؤَمِّنُ
8
وَنَـنـظُـرُ مِـن أَنـوَارِ أَنـوَاعِ حُسنِهم
سَــطَــايــعَ حُــســن لِلمُهَــيَّمـِ تَـفـتِـنُ
9
أَتَـدرى حَـبـيـبـى مَـن نَهِـيـمُ لِوَصلِهِ
فَــذَاكَ حَــبـيـبُ اللهِ أحـمَـدُ نـعـلِنُ
10
نَــبِــىٌ لَهُ الرَّحــمــنُ جَــمَّلــَ خَــلقَهُ
وَعَــظَّمــَ أَخــلاَقـاً لَهُ نِـعـمَ مُـحـسِـنُ
11
فَــكـانَ إِمـامـاً لِلأنـامِ جَـمـيـعِهِـم
وَصَـــحَّ بـــهِ لِلمُــرسَــلِيــنَ التَّســَنُّنُ
12
حُـبِـى لَيـلَة المِـعرَاجِ مِن فَضلِ رَبِهِ
مَـقـامـاً لَهُ الأَنـبـاءُ تَـخضَعُ تُذعِنُ
13
لَقَــد رَفَــعَ المَــولَى مُـحَـمَّدَ رِفـعَـةً
تَــقــاصَــرَ عَـنـهـا كُـلُّ عـالٍ وأدمَـنُ
14
عــلَى عَــرشِهِ مَــع إِســمِهِ خَـطَّ إِسـمَهُ
وَمَــع ذِكــرِهِ دَومــاً يُـنـاطُ وَيَـقـرَنُ
15
وَعَـــن آدَمٍ لَمَّاـــ تَــوَسَّلــَ بــاســمِهِ
عَـــفـــى ربُّهـــُ مِـــن أجــلِهِ وَيُــؤَمِّنُ
16
فَــيــاحَـبَّذَا يـا حَـبَّذَا بِـمُـحَـمَّدٍ بِهِ
رَبُّنـــا يَـــرضـــى لَنـــا يَـــتَـــمَــنَّنُ
17
فَـكَـم قَـد أَسـأنـا وَالكَـريمُ مُسامِحٌ
بِـجـاهِ رَسُولِ اللهِ بالكَرامَةِ مُؤَذَنُ
18
وَسِــيــلَةُ كُــلِّ الأَنــبــيــاءِ مُـحَـمَّدٌ
مَـلاذُهُـمُ يـومَ القِـيـامَـةِ إِن دَنُوا
19
عَـــلَيـــهِ صَــلاَةُ اللهِ ثُــمَّ سَــلاَمُهُ
مِـنَ العَـبـدِ مَـجـذُوبٍ يَـقُـولُ وَيُـعلِنُ
20
صَــلاتُــكَ رَبِّى وَالسَّلـامُ عـلَى الَّذى
لَهُ رَبِّ العَـــــرش جـــــاهٌ مُــــمَــــكَّنُ
تعليقات القراء 0