هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

نكّب الشارع الكبير ببغدا

للشاعر معروف الرصافي

1
نــكّـب الشـارع الكـبـيـر بـبـغـدا
د ولا تـمـش فـيـه إلا اضـطـرارا
2
شــارع إن ركـبـت مـتـنـيـه يـومـاً
تــلق فــيـه السـهـول والأوعـارا
3
تــتــرامـى سـنـابـك الخـيـل فـيـه
أن تــقــحّــمــن وعـثـه والخـبـارا
4
فهي تحثو التراب فيه على الأو
جــه حــثــواً وتــقــذف الأحـجـارا
5
لو ركـبـت البـراق فـيه أو البر
ق نــهـاراً لمـا أمـنـت العـثـارا
6
تـحـسـب العـسـابـريـن فـيه سكارى
مــن هــواء تــنــسّــسـمـوه غـبـارا
7
سـاطـعـاً يـمـلأ الفـضـا مـستطيراً
حــامــلاً فــي ذرّاتـه الأقـذرارا
8
مـسـتـجـيـشـاً مـن الجـراثيم جيشاً
مـــســـبــطــرّاً عــرمــرهــاً جــرّارا
9
هــــو أن رشّ جــــاش وحــــلاً وإلاّ
جـاش نـقـعـاً عـلى الوجـوه مثارا
10
تـصـهـر الشـمـس فـيه أدمغة القو
م إذا هــم تــخــبّــطــوه نــهــارا
11
وإذا مــا مــشــيـت فـي جـانـبـيـه
فــتــجــنّــب رصــيــفـه المـنـهـارا
12
وإذا مـا أرسـلت فـيـه إلى الأط
راف لحــظــاً أنــكــرتــه انـكـارا
13
لا تـرى فـيـه مـا يـسـرّك بـالصـن
عــة حــســنـاً ويـبـهـج الأبـصـارا
14
بـل تـرى العـيـن فـيـه كـل جـدار
تــكــره العـيـن أن تـراه جـدارا
15
فــجــدار عـال وفـي الجـنـب مـنـه
مـــتـــدانٍ تـــقـــيــســه أشــبــارا
16
ودكــاكــيـن كـالأفـاحـيـص تـمـتـدّ
يـــمـــيـــنـــاً بــطــوله ويــســارا
17
أيـن هـذا مـن الشـوارع في الأم
صـار زانـت بـحـسـنـهـا الأمـصارا
18
عــبّــدوهــا ومــهّــدوهــا فــجــاءت
لا اعـوجـاجاً بها ولا ازويرارا
19
وأعــــدّوا بــــهـــنّ كـــل رصـــيـــف
يــحـمـد السـيـر فـوقـه مـن سـارا
20
وأقــامــوا لهــم لهــا كــلّ صــرح
مــشــمــخــرّ بــنــاؤه اشــمـخـرارا
21
فــعــلى الجــانــبــيـن كـل بـنـاء
خـيـل في الحسن كوكباً قد أنارا
22
ثــم لم يــكــتــفــوا بــذلك حـتـى
غـرسـوا فـي ضـفـافـهـا الأشـجارا
23
فــوقــتــهــم طـلالهـا وهـج الشـم
س وســرّ اخــضــرارهــا الأنـظـارا
24
هــكـذا فـلتـكـن شـوارعـنـا اليـو
م وإلاّ فــمــا عـمـرنـا الديـارا

عن القصيدة

«نكّب الشارع الكبير ببغدا» قصيدة للشاعر معروف الرصافي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 24 بيتاً ، نُظمت على البحر الخفيف ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «نــكّـب الشـارع الكـبـيـر بـبـغـدا ... د ولا تـمـش فـيـه إلا اضـطـرارا». ولـمعروف الرصافي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الخفيف

تعليقات القراء 0