هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

هَتَفَتْ تُبَشِّرُ بِالضُّحى الأَطيارُ

للشاعر إبراهيم اليازجي

1
هَـتَـفَـتْ تُـبَـشِّرُ بِـالضُّحى الأَطيارُ
فَـاِسـتَـيـقَـظَـت لِهُتافِها الأَزهارُ
2
وَجَرَت تُصافِحُها النَسائم فَاِنثَنَت
بَـعـدَ الصِّفـاحِ وَثَـوبُهـا مِـعـطـارُ
3
وَبَـدا جَـبـيـنُ النَّهـرِ يَـحكي فضَّةً
فَـعَـلاهُ مَـن حَـليِ الصَّبـاحِ نُـضارُ
4
وَكَـسَـتـهُ أخـيلةِ الغُصونِ غَدائِراً
أَبـداً يُـلاعِـبُهـا الهَوا السَيَّارُ
5
يـا حَـبَّذا رَوضٌ بِهِ تُـشـرى المُنى
وَتُــبــاع فــي لَذَّاتِهِ الأَعــمــارُ
6
طـابَ الصّـبـوحُ بِهِ فَهـاتِ وَعاطِني
كَـأسـاً عَـليَّ بِهـا الصَـفـاءُ يُدارُ
7
وَإِذا رَأَيــت عَــليَّ مَــيـلةَ شـارِبٍ
زِدنـي فَـذَلِكَ مَـذهَـبـي المُـخـتـارُ
8
وَدَعِ الصَّبـابـةَ فـيَّ تَـأخُذ وسعَها
مــا بِـالصَـبـابـةِ لِلمُـتَـيَّمـِ عـارُ
9
اِسـتَـغـفـرُ اللَّهَ العَظيمَ عَليَّ مِن
أَخــلاقِ نــائبـه الكَـريـم وَقـارُ
10
السَــيِّدُ العــلَمُ الَّذي لِكَــمــالِهِ
شِــيَــمٌ بِهــا تَــتَـزيَّنـُ الأَخـيـارُ
11
حَــبــرٌ لَهُ التَّقــوى شِـعـار لازِمٌ
وَالبِـــرُّ ثَـــوبٌ وَالعَــفــافُ إِزارُ
12
يَـقـظٌ تَـراعـي اللَهَ مِـنـهُ مُـقـلَةٌ
سَهِـرَت وَأُخـرى فـي الأُمـورِ تُدارُ
13
يَـغـشـى الرَعـيـةَ مِـنـهُ ظِـلٌّ وَارفٌ
لِلأَمــنِ فــيــهِ وَالهَــنـاءِ قَـرارُ
14
مَـولى لَقَـد قـسـمَ الإِلَهُ لَنا بِهِ
كَـرَمـاً وَأَنـصَـفَـنـا بِهِ المِـقـدارُ
15
حَــظٌّ بِهِ بَــيــروتَ راقَ صَــفـاؤُهـا
وَتَـزحـزَحَـت عَـن أُفـقِهـا الأَكدارُ
16
هُــوَ خَــيــرُ فَـكَّاـك لِكُـل عَـسـيـرَةٍ
عُـقـدت فَـحـارَت دونَهـا الأَفـكارُ
17
حَـزمٌ لَقَـد ضَـبـطَ الأُمـورَ وَحـكمةٌ
كَـشَـفَـت لِثـاقـبِ عِـلمَها الأَسرارُ
18
يَـلقَـى الأَمـورَ بِهِـمَـةٍ قَـد عَوَّدَت
أَن لا تَـفـوت سِـبـاقَها الأَوطارُ
19
يـا خَـيرَ مَن وافى إِلَينا زائِراً
وَأَجَــلَّ مَــن تَــســعــى لَهُ الزُوّارُ
20
سُـرَّت بَـمـقـدَمِـكَ السَّعـيـد كَـنيسة
عـرفـتـكَ أَفـضـلَ مَـن إِلَيـهِ يـشارُ
21
وَاِسـتَـبـشَـرَت بِالفَوز طائِفة لَها
بِــكَ فـي الأَنـام مَـسَـرَّةٌ وَفـخـارُ
22
فَـليـبـتَهـج بِكَ قُطرُ بَيروتَ الَّذي
مــا زالَ يـحـسـده بِـكَ الأَقـطـارُ
23
وَاهِنأ وَدُمْ بِالفَضلِ بَدراً كامِلاً
تَـجـري فَـتـنـقـصَ دونَـكَ الأَقـمارُ

عن القصيدة

«هَتَفَتْ تُبَشِّرُ بِالضُّحى الأَطيارُ» قصيدة للشاعر إبراهيم اليازجي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 23 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «هَـتَـفَـتْ تُـبَـشِّرُ بِـالضُّحى الأَطيارُ ... فَـاِسـتَـيـقَـظَـت لِهُتافِها الأَزهارُ». ولـإبراهيم اليازجي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0