هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

دَع مَجلس الغِيدِ الأَوانِسْ

للشاعر إبراهيم اليازجي

1
دَع مَـجـلس الغِيدِ الأَوانِسْ
وَهَـوى لَواحِـظِهـا النَـواعِسْ
2
واســلُ الكُــؤوسَ يُــديـرُهـا
رَشـأٌ كَـغُـصـنِ البـانِ مـائِسْ
3
وَدَعِ التَــنَــعُّمــَ بِــالمَـطـا
عِـمِ وَالمَـشـاربِ وَالمَـلابسْ
4
أَيُّ النَــعــيــمِ لِمَــن يَـبـي
تُ عَـلى بِـسـاط الذُلِّ جـالسْ
5
وَلِمَــــن تَــــراهُ بـــائِســـاً
أَبـداً لِذَيـلِ التُـركِ بـائسْ
6
وَلِمَــــن أَزمّـــتـــه بِـــكَـــفْ
فِ عِــداهُ يَــظـلمُ وَهُـوَ آئسْ
7
وَلِمَــن غَــدا فــي الرِّقِ لَيْ
سَ يَــفـوتُهُ إِلّا المـنـاخِـسْ
8
وَلِمَـــن تُـــبـــاعُ حـــقُــوقُهُ
وَدِمــاؤُهُ بَــيــع الخَـسـائِسْ
9
وَلِمَـــــن يَـــــرى أَوطــــانَهُ
خَـــرَبـــاً وَأَطــلالاً دَوارِسْ
10
كُــسِــيَــتْ شُـحـوبُ الثـاكِـلا
تِ وَكُــنَّ قَـبـلاً كَـالعَـرائِسْ
11
عُــجْ بــي فَــدَيـتُـكَ نـادِبـاً
مـا بَـينَ أَرسُمِها الطَوامِسْ
12
وَاِســتَــنــطِــقِ الآثـارَ عَـمْ
مـا كـانَ في تِلكَ البَسابِسْ
13
مِـــن عِـــزّةٍ كـــانَـــت تَــذِلْ
لُ لَها الجَبابِرةُ الأَشاوِسْ
14
وَكَـــتـــائبٍ كـــانَـــت تَهــا
بُ لِقـاءَ سَـطوَتِها المَتارِسْ
15
وَمَــعــاقِــلٍ كــانَــت تُــعَــزْ
زُ بِــالطَــلائعِ وَالمـحـارِسْ
16
وَمَــــدائنٍ غَــــنَّاــــءَ قَــــد
كـانَـت تَـحـفُّ بِها الفَرادِسْ
17
أَيــنَ المَــتـاجِـرُ وَالصَـنـا
ئِعُ وَالمَـكـاتـبُ وَالمَـدارِسْ
18
بَــل أَيــنَ هـاتـيـكَ المُـرو
جُ بِها المَزارعُ وَالمَغارِسْ
19
بَــل أَيــنَ هــاتـيـكَ الأُلو
فُ بِهـا فَـسـيـحُ البـرِّ آنِـسْ
20
هَــلِكــوا فَـلَسـتَ تَـرى سِـوى
عِـبَـرٍ تَـثـور بِها الهَواجِسْ
21
بــيــدٌ صَــوامَــتُ لَيــسَ يُــس
مَـعُ فـي مَـداهـا صَوتُ نابِسْ
22
إِلّا رِيــــاحَ الجـــورِ تَـــكْ
سَـحُ وَجـهَهـا كَـسحَ المَكانِسْ
23
أَمــسَــت بَــلاقِــعَ لا تُــرى
إِلّا بِـــأَبـــصــارٍ نَــواكِــسْ
24
ضَــحِــكَــت زَمــانــاً ثُـم عـا
دَت وَهــيَ كــالحــةٌ عَـوابِـسْ
25
غَـضِـبَـت عَـلى الإِنسانِ وَاِتْ
تَـخَـذَت عَلَيها الوَحشَ حارِسْ
26
فَــإِذا أَتــاهـا الإِنـس را
ح يَـدوسـهـا دَوسَ المُـخالِسْ
27
هَــذِهْ مَــنــازلُ مَــن مَـضَـوا
مِن قَومنا الصِّيدِ القَناعِسْ
28
دَرَســت كَــمــا دَرَسـوا وَقَـد
ذَهَـبَ النَـفيسُ مَعَ المُنافِسْ
29
مـــاذا نُـــؤمِّلــُ بَــعــدَهُــم
إِلّا مُــقــارَعَــةَ الفَــوارِسْ
30
فَــإِلَيــكُــمُ يــا قَــوم وَاِطْ
طَرِحوا المُدالِس وَالمُوالِسْ
31
وَتَــشَــبَّهــوا بِــفــعَـال غَـيْ
رِكُـمُ مِـنَ القَـومِ الأَحـامِسْ
32
بَــعَــصــائبٍ أَنِــفُــوا فَـجـا
دوا بِـالنُـفوسِ وَبِالنَفائِسْ
33
هَـــبَـــتْ طَـــلائِعُهُـــم يَــلِي
هَــا كُــلُّ صَــنـديـدٍ مُـمـارِسْ
34
تَـرَكـوا جُـمـوعَ التُـركِ تَـعْ
صِفُ فَوقَها النَكُبُ الرَوامِسْ
35
مَـلأوا البـطـاحَ بِهِـم فَدا
سَ عَـلى الجَـماجِمِ كُلُّ دائسْ
36
فَــخُــذوا لِأَنـفُـسِـكُـم مِـثـا
لَ أولئِكَ القَـومِ المَـداعِسْ
37
أَوَلَســتُــمُ العــربَ الكِــرا
مَ وَمَـن هُـمُ الشمَّ المَعاطِسْ
38
فَــاِســتَــوقَـدوا لِقـتـالِهِـم
نــاراً تَــروِّعُ كُــلَّ قــابِــسْ
39
وَعَــلَيــهِــمُ اِتَّحــِدوا فـكُـلْ
لُكُـــمُ لِكُـــلِّكُــمُ مــجــانِــسْ
40
وَدَعـوا مَـقـال ذَوي الشِّقـا
قِ مِـنَ المَـشايخِ وَالقَمامِسْ
41
فَهُــــمُ رِجــــالُ اللَهِ فــــي
كُم بَل هُمُ القَومَ الأَبالِسْ
42
يَــمــشــون بَــيــنَ ظُهـورِكُـم
تَـحـتَ الطَـيـالِس وَالأَطالِسْ
43
فَـــالشَـــرُّ كُــلُّ الشَــرِّ مــا
بَـيـنَ العَـمـائِم وَالقَلانِسْ
44
دَبَّتــــْ عَــــقـــارِبَهُـــم إِلَيْ
كُـم بِـالمَـفـاسِدِ وَالدَسائِسْ
45
فــي كُــلِّ يَــومٍ بَــيــنَــكُــم
يَـصـلى التَـعَـصُب حَربَ داحِسْ
46
يُــلقُــونَ بَـيـنَـكُـمُ التَـبـا
غُــضَ وَالعَـداوةَ وَالوَسـاوِسْ
47
نَــثَــروا اِتــحـادَكُـمُ كَـمـا
نُـثِـرَت مِن النَخلِ الكَبائِسْ
48
ســادَ الفَــسـادُ بِهِـمْ فَـسـا
دَ التُّركَ فـيـهِ بَلا مُعاكِسْ
49
قَــومٌ لَقَــد حَــكَـمـوا بِـكُـم
حُكمَ الجَوارحِ في الفَرائِسْ
50
وَعــدَتْ عَـوادي البَـغـيِ تَـعْ
رِقُــكُــم بِــأَنـيـابٍ نَـواهِـسْ
51
كَـــم تَـــأمَــلونَ صَــلاحَهُــم
وَلَهُـم فَـسـادُ الطَـبعِ سائِسْ
52
وَيَــغــرُّكُــم بَــرقُ المُــنــى
جَهـلاً وَلَيـلُ اليَـأسِ دامِـسْ
53
أَو مــا تَـرونَ الحُـكـمَ فـي
أَيـدي المَـصادِرِ وَالمماكِسُ
54
وَعَــلى الرِّشَـى وَالزُّورِ قَـد
شادوا المَحاكِمَ وَالمَجالِسْ
55
وَالحَــقُّ أَصــبَــحَ عِــنـدَ مَـن
أَلِفَ الخَـلاعـةَ وَالخَـلابِـسْ
56
مِــن كُــلِّ مَــن يُــمـسـي إِذا
ذَكَـروا لَهُ الإِصـلاحَ خانِسْ
57
عَـــمّـــت قَــبــائِحَهُــم فَــأَمْ
سَتْ لا تُحيطُ بِها الفَهارِسْ
58
حـــالٌ بِهـــا طــابَ التَّبــَسْ
سُـمُ لِلوَغـى وَالمَـوتُ عـابِسْ
59
وَحَــلا بِهــا بَــذلُ الدِمــا
ءِ فَـسَـفـكُهـا لِلجـورِ حـابِسْ
60
بــرحَ الخَــفـاءُ وَمَـن يَـعِـشْ
يَـرَ مـا تَشيبُ لَهُ القَوانِسْ

عن القصيدة

«دَع مَجلس الغِيدِ الأَوانِسْ» قصيدة للشاعر إبراهيم اليازجي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 60 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «س». مطلعها: «دَع مَـجـلس الغِيدِ الأَوانِسْ ... وَهَـوى لَواحِـظِهـا النَـواعِسْ». ولـإبراهيم اليازجي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0