هَذهِ دارُها عَلى الخَلصاءِ
للشاعر الأبيوردي
1
هَــذهِ دارُهــا عَــلى الخَـلصـاءِ
أَضـحَـكَ المُزنُ رَوضَها بالبُكاءِ
2
وَكَــسـاهـا الرَّبـيـعُ حُـلَّةَ نَـورٍ
نَــسَــجَـتـهـا أَنـامـلُ الأَنـواءِ
3
فَسَلِ الرَّكبَ أَن يَميلوا إِلَيها
بِــصُــدورِ الرَّكــائِبِ الأَنـضـاءِ
4
إِنَّهـا مَـنـزِلٌ بِهِ التَـقَمَ الأَج
رَعُ فـي مَـيـعَـةِ الشَّبابِ رِدائي
5
وَكـــأَنّـــي أَرى بِــأَطــلالِهِ وَش
مـاً خَـفـيّـاً بِـمـعـصَـمَـيْ ظَـمياءِ
6
أَرِجٌ تُـــربُهُـــنَّ مِــن فَــتَــيــاتٍ
أَلِفَـتـهُ أَشـبـاهُهـا مِـن ظِـبـاءِ
7
كَــبُــدورٍ عَــلى غُــصــونٍ ظِـمـاءٍ
فـــي حُـــقــوقٍ تُــقِــلُّهُــنَّ رِواءِ
8
إِن تَــبَــسَّمـنَ فـالثُّغـورُ أَقـاحٍ
لُحْـنَ غِـبَّ الغَـمـامَـةِ الوَطـفاءِ
9
تَرتَوي حينَ يَنشُرُ الصُّبحُ سِقطَيْ
هِ مَــســاوِيــكُهُــنَّ مِــن صَهـبـاءِ
10
وَبِـــنَـــجــدٍ لِلعَــامِــريَّةــِ دارٌ
بِــرُبــاهــا مُــعَــرَّسُ الأَهــواءِ
11
غـادَةٌ تَـمـلأُ العـيـونَ جَـمالاً
هـيَ دائي مِـنـهُـنَّ وَهْـيَ شِـفائي
12
فَــتَــمـلَّيـتُهُـنَّ فـي عـيـشَـةٍ خَـضْ
راءَ تَــنــدى كَــروَضَــةٍ غَــنّــاءِ
13
واِرغَـوى بـاطِـلي وَعـاثَ بـيـاضٌ
مِــن قَــتــيـرٍ فـي لِمَّةـٍ سَـوداءِ
14
وَظَـلامُ الشَّبـابِ أَحـسَـنُ عِـنـدي
مِــن مَــشـيـبٍ يُـظِـلُّنـي بِـضـيـاءِ
15
وَلِذِكـرَى ذاكَ الزَّمـانِ حَـيـازِي
مِـي تَـلَوَّى بِـالزَفـرَةِ الصُّعْداءِ
16
كُلَمّا أَوقَدَتْ عَلى القَلبِ ناراً
شَـرِقَ الجَـفـنُ يـا أُمُـيـم بِماءِ
تعليقات القراء 0