هذي الرَوائِعُ مِن ذاكَ اللَظى خُلُقُ
للشاعر الياس أبو شبكة
1
هــذي الرَوائِعُ مِــن ذاكَ اللَظـى خُـلُقُ
مـا أَضـعَـفَ السَـيفَ حينَ الخُلُقُ يُمتَشَقُ
2
ما في الحَديدِ وَلا في النارِ مُنتَصِرٌ
كِــلاهُــمـا فـي لَهـيـبِ الحَـقِّ يَـحـتَـرِقُ
3
أَللَهُ أَكــبَــرُ فــي الفِــكـرِ مِـن شُـعَـلٍ
حَــذارِ فــي ظُــلمِهِ أَن يَــبـرُقَ الحَـدَقُ
4
إِذا الضَـمـيـرَ وَنـى فـي رَدعِ مُـنـكَـرَةٍ
فَـاِصـبِـر لَهـا فُهُـنـاكَ الحِبرُ وَالوَرَقُ
5
لَو يُــســتَـشـارُ حَـكـيـمٌ لَم يَـكُـن زَغَـلٌ
وَلَم يَــكُــن ظـالِمٌ لَو يُـسـبَـرُ العُـمُـقُ
6
مَـعـابِـرَ الفِـكـرَةِ الحَـمراءِ كَيفَ نَما
عَـــلى ثَـــراكِ شَــبــابــاً ذلِكَ العِــرِقُ
7
سَــبــعٌ وَعِـشـرونُ لَم يُـفـجَـع بِهـا أَدَبٌ
وَلَم يُــخَــيِّمــ عَــلى فِــتـيـانِهـا نَـزَقُ
8
مَـشـى الشَـبـابُ بِها طَوعَ الضَميرِ فَما
في السِلمِ باغٍ وَلا في الحَربِ مُرتَزِقُ
9
هــذا الشَــبـابُ رِضـاعُ الحَـقِّ فـي دَمِهِ
فَــكَــيــفَ يَــســلَمُ مَـن فـي عِـرقِهِ رَنَـقُ
10
لَم تَـبـرَحِ الثَـورَةُ العُـظـمـى تُراوِدُهُ
ثَـديُّهـا الحُـمـرُ فـي عَـيـنَـيـهِ تَـندَلِقُ
11
مَـضـى إِلى المَـجـدِ لَم يُـشـهَد لَهُ مَثَلٌ
وَلَم تُــــشَــــقَّ لِإِنـــسٍ مِـــثـــلَهُ طُـــرُقُ
12
فــي كُــلِّ صَــرخَــةِ عَــذراءٍ جَــرى أَمَــلٌ
وَكُـــلِّ وَثـــبَـــةِ جُـــنــدِيٍّ مَــشَــت فِــرَقُ
13
بُــطــولَةٌ حــارَتِ الدُنــيـا بِـرَوعَـتِهـا
أَسَــكــرَةٌ هِـيَ فـي النـيـرانِ أَم شَـبَـقُ
14
هُـمُ الصَـعـاليـكُ أَقصى المُستَحيلِ لَهُم
فَــلَو أَقــامَ بِـأَحـلاقِ الرَدى مَـرَقـوا
15
فــي كُــلِّ جَــبــهَــةِ صُـعـلوكٍ بَـدا مَـلِكٌ
وَكُـــلِّ أُمـــنِــيَّةــٍ مِــنــهُ بَــدا شَــفَــقُ
16
ليـنـيـنُ أَحـلامُـكَ الغَـرّاءُ قَـد صَـدَقَت
فَــاِنـفُـض تُـرابَـكَ يَـكـفـي ذلِكَ الغَـرَقُ
17
لَم يَـبـقَ مِـن شُـرعَةِ الدُنيا سِوى رَمَقٍ
وَالمُــســتَــرِدّونَ بــاقٍ مِــنــهُــمُ رَمَــقُ
18
بــورِكــتِ يـا نَهـضـضـةً لِلشَّعـبِ ثـائِرَةً
هــذي الرَوائِعُ مِــن إيــمـانِهـا عَـبَـقُ
19
إِنَّ البَـقـاءَ عَـلى الإيـمـانِ مُـرتَـكِـزٌ
الأَقـوِيـاءُ مَـضَـوا وَالمُـؤمِـنونَ بَقوا
تعليقات القراء 0