هل الحيُّ إلاّ هَالِكٌ وابنُ هَالِكِ
للشاعر إبراهيم الرياحي
1
هــل الحــيُّ إلاّ هَــالِكٌ وابـنُ هَـالِكِ
وعــزُّ البــقــا للّه غَــيْــرَ مُــشَــارِكِ
2
ولو أنّه يـبـقـى عـلى الدّهـرِ مـاجدٌ
لكــان لنــحــريــرٍ عــزيـزِ المـدارِكِ
3
كـهـذا الذي أمـسـى الثّـرى مُـتَوَسِّداً
ونــجــمُ الثّـريّـا مـنـه تـحـت أرائِكِ
4
لقـد كـان سيفاً في الشريعة صَارِماً
ونُــورَ ظــلامٍ فــي الجــهـالة حَـالِكِ
5
إذا نـشـر التـحـقـيـق في روض درسه
فَـيَـا لَكَ مـن نـشـرٍ مـن المسك صائك
6
ومـهـما دعا في موقف الفهم باركا
عــلى غــيــره جـاءت له غـيـر بـارك
7
قـضـايـاه فـي جـيـد القـضـاءِ قلائد
فــتــاواه تــيــجــانٌ لمــذهـب مـالك
8
إذا قـال إسـمـاعـيـل فـالكـلُّ مُـنْصِتٌ
لأِجْــزَلِ مــعـنـىً مـن صـيـاغـة سـابـك
9
مـشـى ذكـرُه فـي العَالَمِينَ كما مَشَتْ
ذُكـــاءُ ولكـــن ذكـــرُه غـــيــرُ دَالِكِ
10
إلى رحـمـة المـولى مـضـى وهـو آمِلٌ
لِمَــقْــعَــدِ صِــدْقٍ عــنــد أَكْـرَمِ مَـالِكِ
11
ولمّـا مـضـى أبـكـى القـلوبَ تـوجُّعـاً
وإنْ كـان ذا وَجْهٍ مـن الْبِـشْـرِ ضاحِكِ
12
وعــمّ الأســى حــتّــى لِسَــاعـةِ دَفْـنِهِ
بكى الْمُزْنُ وَبْلاً بالدّموع السّوابكِ
13
لذاك تــــأتّـــى أن يـــقـــول مُـــؤّرِّخ
لِعَـيْـنِ السّـمَـا جَـرْيٌ عـلى قبر مالك
تعليقات القراء 0