هَل تَعرِفونَ لَنا في قُربِكُم رَشَدا
للشاعر ابن سنان الخفاجي
1
هَل تَعرِفونَ لَنا في قُربِكُم رَشَدا
أَو تَـعـلَمـونَ بِـما أَوليتُمُ حَسَدا
2
لا أَرفأ اللَّه دَمعاً فاضَ بَعدَكُمُ
وَلا أَعـادَ رُقـاداً فـيـكُـمُ فُـقِدا
3
ما يَكفُرُ العَيش نُعماها يُبعِدُكُمُ
عَـنّـا فَإِنَّ لَها عِندَ الكِرامِ يَدا
4
وَرَدتُ مِن بَردي ماءَ ما نَقَعتُ بِهِ
مِـنَ الصَّبـابَـةِ قَـلباً عَنكُمُ بُرَدا
5
وَصـارَ كُـلُّ قَـبـيـحٍ فـيـكُـمُ حَـسَـناً
لَمّـا أَفـادَ عَـلى هِـجرانِكُم جَلَدا
6
لَو كُـنـتُ مِـثـلُكُـم جـازَيتُ فِعلَكُمُ
فَـمـا أَطَـلتُ لِسـاناً دونَكُم وَيَدا
7
وَكـانَ أَيـسَـرُ مـا عِـنـدي لِغَدرِكُمُ
أَن لا أَعـودَ إِلى نـاديكُمُ أَبَدا
8
فَـإِن وَجَـدتُـم كَـما أَوجَدتُم بَدَلاً
فَـليَـرضَ كُلُّ امرئٍ مِنّا بِما وَجَدا
9
وَمـا أَلومُـكُـمُ أَن تَـبلُغوا حَلَباً
بِـأَنَّنـا قَـد رَضـيـنـا جلَّقاً بَلَدا
10
وَقَـد تَـعَـلَّمـتُ سـوءَ الظَّنـِّ عِندَكُمُ
فَـمـا أُؤمِّلـُ يَـومـاً بَـعدَكُم أَحَدا
تعليقات القراء 0