هَلْ لي من الحَدَقِ الفواتر مُنْصفُ
للشاعر محمد بن حمير الهمداني
1
هَـلْ لي مـن الحَدَقِ الفواتر مُنْصفُ
فـاللحـظ أفـتـكُ مـا يـكون وأضعفُ
2
هَـلْ مـن يجير مِن الخدودِ ووردها
عـن وِرْدِهـا المهجُ النفائس تتلف
3
هل مَا نعي حَمْلُ السلاح وقد أرى
مـقـل الملاحِ على المحاجر تزحف
4
أمْ هَــلْ رأيــتَ مُـعَـمـمّـاً ومُـدّرعـاً
لا يــســتــبــيـه مُـدَمْـلجٌ ومُـشـنّـف
5
فـالرمـح أقصر أنْ يَطُول إذا رأى
رُمْــحــاً بــرمّــان النُّهـود يـثـقّـفُ
6
يـا رايـحين إلى العقيق ومُقلتي
تُـدّمـى إذا ذُكـر العـقـيـقُ وتذرِفُ
7
أنْ حــزتـم الرَّمْـلَ الذي يـمـحـجـر
والبــان فــي كــثـبـانِه يـتـعـطّـف
8
ونـشـقـت مـن بـرد أنـفـاس الصَّبـَا
عَـرْفـاً يَـنِـمّ عـلى الريـاض فيُعْرَف
9
فـاسـتـوقـفوا قدر السلام مطيكم
فـالعـيـسُ تـعـشـق كالحُداة وتألف
10
والشـوقُ يـأخُـذُهـا كـإحـدى ركبها
أبـدا ويُـدنـفُهـا الحـنـينُ فتدنفُ
11
فـإذا قـضَـيـتـم حـق ساكنةِ الغضَا
عـنّـي مـا يَـقـضـي الحـفـيُّ الأَلطف
12
فـأحُـكـوا لهـا خبري وقُولُوا إنّه
مُــذْ غــبْــتِ صــبٌّ بـالطـلول مُـكَـلّفُ
13
واسـتـعطفُوا لي زينبَ ابنةِ مالكٍ
فـولود يَـحْـدثُ والرعـايـة تـعـطـف
14
مــنِ كــل شــيــءٍ فــائتٍ فــارقــتُه
خَــلَفٌ ومــا بــالحـاجـبـيّـة مَـخْـلَفُ
15
زَعَـمـتْ بـنـاتُ السّـيـر أنّ عزائمي
كَــلّتْ وَبــحــر قـرَائحـي لا يُـطـرفُ
16
لأَجــشــمــنّ العِــيـس نـحـو مـحـمـدٍ
هــولاً مـن البَـيْـداءَ لا يُـتَـعـسَّفُ
17
ولا قْـصُـدنْ بـهـا السُّهـيـلىَّ الذي
عــن أمِــره صَــرْفُ الزمــان يُـصـرف
18
فـــإذا وردن حِـــيـــاضَه وريـــاضَه
وتـربـعـت حـيـثُ الربـيـعُ الأوطـفُ
19
قــابـلت مـا أهـوى وأدركـت الذي
أنـا أرتـجـي وأمـنْـت مَـا أتـخـوَّف
20
ولثـــمـــت أكـــرمَ راحـــةٍ زَنــيّــةٍ
مـنـهـا المـواهـب كـالسحائب وُكّفُ
21
ابـن الريـاسـة فـرعـه مِـنْ فرعها
العـالي ومَـنْـصِـبُهُ الزكي الأشرفُ
22
يُـعْـطـى وَيَـطـعـنُ يـومَ يـحمل سيفه
وضــيــوفِه وبــكــل فــعــلٍ مــؤنــفُ
23
وإذا غـزا فـمَـن الطُـفـيـل وعامرٌ
وإذا أحـتـبى فمن العزيز ويُوسفُ
تعليقات القراء 0