هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

هُمْ سَادَةُ الحربِ من شِيبٍ وشُبّانِ

للشاعر أحمد محرم

1
هُــمْ سَــادَةُ الحــربِ مــن شِــيــبٍ وشُــبّــانِ
سـاروا سِـراعـاً فـمـا فـي القومِ من وَانِ
2
حِـــيـــدي جُهَــيْــنَــةُ أو بِــيــدي مُــذَمَّمــةً
حُـــمَّ القـــضـــاءُ وخَـــفَّتـــْ أُسْـــدُ خــفّــانِ
3
ســـريّـــةُ اللهِ تــرمــي عــن يَــدَيْ بــطــلٍ
عــالي اللواءِ رفــيــعِ القَــدْرِ والشّــانِ
4
أبــــا عُــــبــــيـــدَةَ أَوْرِدْهـــا مُـــظَـــفَّرَةً
مَـــوارِدَ النّـــصـــرِ تَـــشــفِــي كــلَّ حَــرّانِ
5
مــا للحــفِــيــظَــةِ إن جــاشَـتْ مَـراجِـلُهـا
إلا القــواضِــبُ تُـسـقَـى بـالدّمِ القـانـي
6
خــانــت قُــريــشُ وأمــســى عَهـدُهـا كَـذِبـاً
فَـــبَـــادِرِ العـــيـــرَ وَاضْــرِبْ كُــلَّ خَــوَّانِ
7
لا يــعــجــبــنّ جُــنـاةُ الشـرّ إن حَـصَـدوا
مـــا يـــزرعُ الشُّؤْمُ مــن بَــغْــيٍ وعُــدوانِ
8
لا تــبــتــئسْ بــجــرابِ التــمـرِ يـحـمـلُهُ
أولو الحـــمـــيَّةـــِ مـــن صَــحْــبٍ وإخــوانِ
9
أُعـجـوبـةٌ مـا لهـا فـي الدّهـرِ مـن مَـثَـلٍ
لكـــــنَّ ربَّكـــــَ ذُو فــــضــــلٍ وإحــــســــانِ
10
إن يَــنــفــدِ الزّادُ أغــنــاكــم وزوّدكــم
مــا ليــس يَــنــفــدُ مــن تـقـوىً وإيـمـانِ
11
كُـلُوا مـن الخَـبْـطِ نِـعـمَ الخَـبْـطُ من أُكُلٍ
لكــــلّ ذي سَــــغَــــبٍ فــــي اللهِ طَـــيَّاـــنِ
12
حـــيّـــاكُــمُ اللهُ مــن صِــيــدٍ غَــطَــارِفَــةٍ
يـلقـون فـي البـؤسِ عيشَ النّاعمِ الهاني
13
هِــيَ النّــفــوسُ بــنــاهـا اللهُ مـن شَـمـمٍ
نِــعــمَ البــنــاءُ وجَــلَّتْ قــدرةُ البـانـي
14
وأنــتَ يــا قــيــسُ فــانْـحَـرْهـا مُـبَـارَكـةً
تَـجـنِـي بـهـا الحَـمْدَ يسْتَعلِي به الجاني
15
أســديـتَهـا يـا ابـنَ سـعـدٍ خـيـرَ عـارفـةٍ
جـــاءَتْ عـــلى قَـــدَرٍ فـــي خـــيـــرِ إبّــانِ
16
مــا فــي صَــنــيــعِــكَ مـن بِـدْعٍ ولا عَـجَـبٍ
قَــــيــــسٌ ووالدُهُ فـــي الجـــودِ سِـــيّـــانِ
17
كِــــلاكُـــمـــا وســـيـــوفُ اللهِ شـــاهـــدةٌ
غَــوْثُ اللّهــيــفِ وَروْحُ البــائِسِ العـانـي
18
مــا أقــربَ الحــقَّ مــمّــا يَـبـتـغـي عُـمَـرٌ
لو لم تــــــكــــــنْ لأبٍ للحـــــقِّ صَـــــوَّانِ
19
يَــقــضــيــهِ عــنــكَ وإن أربــيـتَ تـجـعـلُهُ
مــا تــحــمــلُ الأرضُ مـن إبْـلٍ ومـن ضَـانِ
20
مــا مِــثــلُ مــا قَــدَّمَــتْ للهِ مــنــك يــدٌ
مـــا قَـــدَّمَ النّــاسُ مــن هَــدْيٍ وقُــربــانِ
21
أبـــا عُـــبَــيْــدَةَ لولا أن عــزمــتَ عــلى
قـــيـــسٍ لأَمـــعـــنَ قـــيـــسٌ أيَّ إمـــعـــانِ
22
يَـــقـــولُ إذ رُحــتَ تَــنــهــاهُ وتَــمــنــعُهُ
أبــا عُــبــيــدَةَ مَهْــلاً كــيــف تـنـهـانـي
23
أنــا ابــنُ ســعــدٍ وســعــدٌ أنــتَ تـعـرِفُهُ
مَــوْلَى العــشــيــرَةِ مــن قــاصٍ ومــن دانِ
24
يَــكــفــي المُهِــمَّ إذا ضـاقَ الكُـفـاةُ بـه
ويُــطــعِــمُ النّــاسَ مــن مَــثْــنَـىً وَوُحـدَانِ
25
أأصــنــعُ الصُّنــْعَ مَــحــمــوداً فَـيـخـذِلُنـي
أبٌ أراه لغــــيــــرِي خــــيــــرَ مِـــعـــوانِ
26
لا يُــبــعِــدِ اللهُ مــنــه والداً حَــدِبــاً
ســـمـــحَ الخـــلائِقِ أرعـــاهُ ويــرعــانــي
27
يـــا قـــيـــسُ إنّ رســـولَ اللهِ شـــاهِـــدُهُ
فَـــعَـــدِّ نَـــفـــسَــكَ عــن وصــفٍ وتــبــيــانِ
28
رَمَــتْ جُهَــيْــنَــةُ بــالأبْــصَــارِ مــن فَــزَعٍ
فـــلم تَـــجِــدْ غــيــرَ أبــطــالٍ وفُــرســانِ
29
لاذَتْ بــأكــنــانِهـا القُـصـوى ولو قَـدرتْ
لاذتْ مــن الزّاخــرِ الطّــامِــي بــأكـنـانِ
30
وولّتِ العِــيــرُ يــخــشــى أن يُـحـاطَ بـهـا
مـــن الأُلَى هُـــمْ ذَووهــا كــلُّ شــيــطــانِ
31
ماذا على القَوْمِ يرضَى البأسُ إن غَضبوا
أن لا يـــفـــوزوا بـــأكـــفــاءٍ وأقــرانِ
32
آبـــوا بـــخـــيـــرٍ وآبـــتْ كـــلُّ طــائفــةٍ
مــن الأُلى كَــرِهــوا الحُـسْـنَـى بِـخُـسـرانِ
33
للحـــقِّ سُـــلطـــانُهُ فـــليـــأتِ مُـــنــكِــرُهُ
إنِ اسْــــتَــــطــــاعَ له رَدّاً بِــــسُـــلطَـــانِ
34
مـــا حُـــجَّةــُ الشِّركِ والأكــوانُ شــاهِــدَةٌ
بــــواحــــدٍ سَــــرمَــــدِيِّ المُــــلكِ دَيّــــانِ
35
سُــبــحــانــهُ لن يُـصـيـبَ الجـاهـلونَ عـلى
طُــــولِ التَّوهُّمــــِ مــــن ربٍّ لهــــم ثــــانِ
36
طــاحَــتْ بـهـم غَـمـرةٌ مـا تَـنـجَـلي وطَـغَـتْ
عـــلى عُـــقـــولٍ لهـــم مَـــرْضَـــى وأذهــانِ
37
تـــلك البـــراهــيــنُ تــتــرى كــلَّ آونــةٍ
لو كــان يــنــتــفــعُ الأعــمـى بِـبـرهـانِ
38
أخــا جُهَــيْــنَــةَ عُــدْ فــي مــنــظــرٍ بَهِــجٍ
عَـــوْدَ امـــرئٍ مَـــرِحِ الأعـــطــافِ جَــذلانِ
39
تَـــمْـــرٌ وكُـــسْـــوَةُ مِـــعـــطـــاءٍ وراحـــلةٌ
بُـشْـرَى الصّـديـقِ وبـؤْس الحـاسِـدِ الشّـاني
40
عَــرَفَــت قــيــســاً فــتــى مــجـدٍ ومـكـرمـةٍ
صــــدقــــتَ إنَّكــــَ ذو عــــلمٍ وعــــرفــــانِ
41
نَــبِّئــْ جُهَــيــنَــةَ واذكـرهـا يـداً عـظـمـتْ
فــليــس فــي الحــقِّ أن تُـجـزَى بـنـسـيـانِ
42
إذا تــــدفَّقــــَ دِيــــنُ المـــرءِ فـــي دمِهِ
سَـــرَتْ مـــعــانِــيــهِ فــي رُوحٍ وجُــثــمــانِ
43
مــا الديــنُ يُــشــرَعُ مــن صـدقٍ ومـن وَرَعٍ
كـــالديـــنِ يُـــشـــرَعُ مــن زورٍ وبُهــتــانِ

عن القصيدة

«هُمْ سَادَةُ الحربِ من شِيبٍ وشُبّانِ» قصيدة للشاعر أحمد محرم، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 43 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ن». مطلعها: «هُــمْ سَــادَةُ الحــربِ مــن شِــيــبٍ وشُــبّــانِ ... سـاروا سِـراعـاً فـمـا فـي القومِ من وَانِ». ولـأحمد محرم قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0