هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

هَوِّنْ عَلَيْكَ فليس فَوْقَك مَرْقَى

للشاعر أبو الصوفي

1
هَــوِّنْ عَـلَيْـكَ فـليـس فَـوْقَـك مَـرْقَـى
نـلتَ السـمـاءَ فـأيـن تَـقْصِد تَرْقَى
2
حَـفَّتـ عَـلَيْـكَ مـن السـمـاء غـمامةٌ
فـارْبَـأْ بـنـفـسـك عَـلَّ يـومك تُسقَى
3
وإِذا سـقـتْـك غـمـامـةٌ مـن دونِهـا
قــومٌ تـرى قَـدْحَ السَّنـابِـك بـرقـا
4
خـاضـت جـيـادُك بـالمَـجـرة أَبْـحُراً
حَــتَّى غــدت بَـيْـنَ المـجـرة غـرقـى
5
خـيـمـتَ تَـحْـتَ سـمـاء ربِّكـ راقـيـاً
يـكـفـيـك مـن شـرفٍ لجـاهـك أَبْـقـى
6
إن المـلائكَ يـحـسـبـونـك زُرْتـهـم
إذ صـرت تـخـتـرق السـحـائبَ خَرْقا
7
هِـمـمٌ تُـريـك النـجـمَ تحتك منزلاً
والشـمـسَ أدنـى مـن جِـيـادِك سَبْقَا
8
مـا سـار سـيـرَك ذو السيادة تُبَّعٌ
أبـداً ولا كِـسْـرَى المُـمـلَّك أَتْـقى
9
فـأتـيـتَ تـخترِق السحائب بعد مَا
شَــقَّتــ سَــوابِـقُـك المَهـامـهَ شـقـا
10
سـافـرتَ تـنـتـهِـب الفَدافد طالباً
رَخَــيــوتَ إِذ طـارت لوصـلك شـوقـا
11
فـطـفـقـتَ تـقـطـع وَعْـرها وسهولها
تـعـلو السـمـا غرباً وتَنْزل شرقا
12
فـبـعَـوقـد عَـقـد الكَـتـائبُ قَسْطلاً
سُـحـبـاً نَـصَبْن إِلَى الكواكب طُرْفا
13
فـظَـللت فِـيـهَا سائراً والرَّكْبُ فِي
أثـر الصَّواهِـل يَـقْـتَـفُـونَـك عَـنْقا
14
حَـتَّى إِذَا بـرد النـهـار وأطـرقـت
شـمـسُ الظـهـيـرة للتـغـيُّبـ طـرقـا
15
ألقَــيــتَ رَحْـلَك للمـبـيـتِ وطُـنِّبـتْ
خِـيَـمٌ حَـدَقْـن بِهَـا المـكارمُ حَدْقا
16
بـتـنـا بـمـفـتـلكـوتَ تَعْلك خيلُنا
لُجُـمـاً ويَـسْـحـقـن الحـجـارةَ سحقا
17
والقـومُ بـالتكبير تُعلِن والظُّبا
مــسـلولةٌ والركـبُ يَـحْـنَـق حَـنْـقـا
18
ودنـا الصـباحُ فهبَّت الرُّكْبانُ من
وَهَـدٍ تـسـيـر عَـلَى الرّكـائب عَنْقا
19
فـأَقَـلْت بـالمـغـسـيل يَنْبِط ماءها
كـالبـحـرِ يَـدْفـق بـالأباطحِ دَفقا
20
فـأقَـمـت فَـرْضَ الظُّهـْرِ ثُـمَّ رَحلتها
كـالطـيـرِ تـعـتـنق الفَدافد عنْقا
21
فـبـدوتَ مـن جـمـجـومَ تسمو صادِراً
درجــاتِهـا أُفْـقـاً وتـقـطـع أُفْـقـا
22
فـتـرى المُـقـدَّم كـالخـيـال بـكفِّه
يـنـتـاش مـن عـيـن الحَميئةِ وَدْقا
23
فـنـزلتَ فِـيـهَـا والنـفـوسُ زَواهـقٌ
يـخـشـون مـن وَطْـءِ الركـائب زَلْقا
24
تـنـحـطُّ مـن فَـلك السـمـاءِ كَـأَنَّها
شُهُــب تَـخِـرُّ مـن الكـواكـب صَـعْـقـا
25
فـنـصـبـتَ فِـي وادي عـقـولَ مُـخيَّماً
كـالسُّحـْب أبـيـضَ مَـا يـكون وأنقى
26
ثُـمَّ ابـتـدرتَ مـن الصـبـاح مُيمِّماً
قــيــشــانَ أقـربَ للنـجـوم وأرقـى
27
فـعـلَوتَهـا والشـمـسُ تَـرْمق عينُها
فـرأتْـك أعـظـمَ فِي المكارم خَلْقا
28
فـسـمـوتَ ذروتَهـا لتـنـتاش السُّها
والقـومُ قَـدْ مَـلأوا بـفخرِك شدْقا
29
فـحَـدرتَ مـنـهـا والسـمـاءُ بـغبطةٍ
والجــنُّ مــن فــرحٍ تُـصـفـق صَـفْـقـا
30
لمــا رأتْـكَ تـحـثُّ رَكْـبَـك نـحـوهـا
وتَــؤُمُّ مــن أُرضِ التَّهـائمِ عُـمـقـا
31
ظــنــتْــك مـن طـربٍ تـؤم رِحـاتـهـا
فـتـنـالُ مـن أَسـرِ التَّمـلُّك عِـتْـقا
32
فـغـدتْ بك الخيلُ الجياد عَواصِفاً
كـالريـحِ تَخفِق فِي السَّباسب خَفْقا
33
فـأرحـتَ عِـيـسَـك بـالصبارة تبتغي
تـرويـحَ قـومٍ أُرهِـقـوا بـك رَهْـقـا
34
فـأطـرتـهـا رَهَجاً تُحلِّق فِي الهوى
تــبـغـي مـداحـق للمـبـيـت مُـحِـقّـا
35
فـحـللتَهـا كـالبـدرِ فِـي مَـلَكـوته
دارتْ عَــلَيْـكَ عـيـونُ جـنـدِك زُرْقـا
36
فـقـصـدتَ مـجـد وروت تَـرْهَـق ظـلَّها
كـيـمـا تُـقـيـلَ بِهَـا وتَـرْتُقَ فَتقا
37
شـاهـدتَ بـعـد العـصـر أُفْقَ مَشاهدٍ
فــأدرتَ عــزمــك أن تُــيـمـم شـقـا
38
فـأَنـخْـتـهـا قُـلُصـاً حَـنـايـا طُلَّحاً
مـثـلَ القِـسِـي سودَ الحَدائق وُرْقا
39
تَــتـخـلَّل الغِـيـطـانَ بَـيْـنَ حـدائقٍ
يَـمْـرُقـن فِـي ضِـيـقِ المَسالك مَرْقَا
40
ثُـمَّ انـطـلقـتَ وأنـت تَـسمُك صاعداً
فِـي عَـقْـبـة القمر المُنيفة طَلْقا
41
نـافـتْ عَـلَى سَـمْـكِ السـحابِ ترفُّعاً
ورسـتْ بـقـاعِ الأرضِ تـنـزل عُـمْقا
42
للهِ دارٌ بـــالسُّعـــودِ نـــزلتَهـــا
زادتْ بـوصـلك فِـي البـريـة وَمْـقا
43
حَــيَّتــك لمــا أن نـزلتَ بـسُـوحِهـا
رخــيــوتُ والتــزمـتْ لمـلكـك رِقـا
44
لَمْ يـبـقَ مـن فـخـرِ الكـرامِ بقيةٌ
إِلاَّ ونِــسْــبَــتُهــا لفـخـرِك صِـدقـا
45
فـلْيـفـخـرِ القـطـرُ الَّذِي بك فخرُه
إذ بــالقِـيـادِ لطـوعِ كَـفِّكـ أَلقَـى
46
إن طــاوَلتْـك مـلوكُ عـصـرِك رفـعـةً
يَا ابنَ الملوكِ فأنت أطولُ عُنْقا
47
طِـيـبِـي ظـفار فذا أَوانُك فافْخري
بــأبــي ســعـيـدٍ إن فـخـرَك أَبـقـى
48
قـامـت سُـعـودُك فـاسـتقيمي للعلى
فـيـدُ المـليـك تـجـسُّ هـامَـك رِفْقا
49
ثُـمَّ اسـتـضـيـفـي مـن يـديـه فـإنه
أَوْفَـى البـريـة فِـي العطية رِزقا
50
وإليك يَا ابن الأكرمين قلائداً
يَـفْـلُقْـن هـامـاتِ المَـدائح فَـلْقـا
51
قَـلدن جِـيـدَ الدهـرِ مـنـك مَفاخراً
طـارتْ بِهَـا فَـوْقَ الكـواكـب عَـنْقا
52
أرسـلتُهـا بـيـضـاءَ تـسـحـر للنُّهى
حَـدقـت إِلَى غُـرر المَـفـاخـر حَدْقا
53
في القِعدة الشهرِ الحرامِ تَشرَّفت
رخـيـوت إذ رَسـخـت بـوصـلك عِـرْقـا
54
أرخــتُ إذ بــظــفـار قـام بـعـدلِه
مــلكٌ ولي وفـرُ المـحـاسـنِ خَـلْقـا

عن القصيدة

«هَوِّنْ عَلَيْكَ فليس فَوْقَك مَرْقَى» قصيدة للشاعر أبو الصوفي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 54 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ق». مطلعها: «هَــوِّنْ عَـلَيْـكَ فـليـس فَـوْقَـك مَـرْقَـى ... نـلتَ السـمـاءَ فـأيـن تَـقْصِد تَرْقَى». ولـأبو الصوفي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0