إِلامَ تطيلُ نوحَك يا حمامُ
للشاعر ابن معصوم
1
إِلامَ تـطـيـلُ نـوحَـك يـا حمامُ
وَلا وَجـــدٌ عَـــراكَ ولا غَــرامُ
2
تَـبـيت عَلى الغصون حليفَ شجوٍ
تــطــارحُـنـي كـأَنَّكـ مُـسـتـهـامُ
3
ومـا صـدَعَت لك البُرحاء قَلباً
وَلا أَودى بـمـهـجـتـكَ الهُـيامُ
4
وَلَو صـاليـتَ نار الشوق أَمسى
عــلَى خـدَّيـك للدَمـع اِنـسـجـامُ
5
وَمـا بـكَ بعضُ ما بي غير أَنّي
أُلامُ عـلى البُـكاءِ ولا تُلامُ
6
وَكـابـدتُ النَـوى عـشرين عاماً
وَيَـومٌ مـن نَـوى الأَحـباب عامُ
7
أَحـنُّ إِلى الخـيـام وإنَّ قَـلبي
لمــرتَهـنٌ بـمـن حَـوتِ الخـيـامُ
8
وأذكــرُ إذ يُــظــلِّلنــا بَـشـامٌ
بـشـرقـيِّ الحِـمـى سُـقيَ البَشامُ
9
فَـيـا زَمـنـي إِذِ الدُنيا فتاةٌ
كَــمـا أَهـوى وإِذ دَهـري غُـلامُ
10
أَعـــائِدَةٌ ليـــاليَّ المــواضــي
عـلى حُـزوى سَقى حُزوى الغمامُ
11
لَياليَ لا أَرومُ سوى التَصابي
وَمـا لي غـيـر مـن أَهوى مَرامُ
12
أُسامرُ في الدُجى شمسَ الحُميّا
ومـن نـدمـانـيَ البَدرُ التَمامُ
13
وأَلهــو والكـؤوس لهـا ضـيـاءٌ
بــغــانــيــةٍ غــدائرُهـا ظَـلامُ
14
رَداحٌ لو تــمــشَّتــ فــي ريــاضٍ
لغـرَّد فـوقَ قـامـتـهـا الحَمامُ
15
لنا من وصلها العَيشُ المهنّا
ولكـن هـجـرُهـا المَوتُ الزؤامُ
16
فَـيـا عصر الصِبا والأنسُ بادٍ
ســقــاكَ الغَـيـثُ عـارضُهُ رُكـامُ
17
وَيـا عـصـرَ الشـباب عليك منّي
مَـدى الدَهـر التحيَّةُ وَالسَلامُ
تعليقات القراء 0