وأدخَلوهُمُ بتلكَ الحالِ
للشاعر هادي كاشف الغطاء
1
وأدخَــــلوهُــــمُ بــــتـــلكَ الحـــالِ
وهـــم مـــقـــرنـــون بـــالحـــبــال
2
عــلى يــزيــدَ وهــوَ فــي سُـلطـانِه
فـــي أوليـــائه وفـــي أعـــوانــه
3
والرأسُ مــا بــيــن يـديـهِ وُضِـعـا
وهــو بــعــود خــيــزران قـد دعـا
4
يــنــكــثُ ثــغــراً وثــنــايـا غُـرا
قـد كـان يـوليـهـا النـبـي ثـغرا
5
وهـو بـشِـعـرِ ابـن الزبـعري ينطقُ
وهــــو لأمــــر كـــفـــره مـــصـــدق
6
قالت من العدلِ أيا ابنِ الطُلقا
حـيـن لك الأمـر صـفـا واسـتوسقا
7
وخــاطَــبَــتــهُ زيــنــبٌ بــمـا جَـرى
مــن مــنــطــق وألقــمــتــه حـجـرا
8
تَــخــديــرُكَ الإمــاءَ والبَــغـايـا
وســوق آل المــصــطــفــى ســبـايـا
9
ولَيـــسَ مـــن حُـــمـــاتِهـــا حـــمــيُّ
وليـــــس مـــــن رجـــــالهـــــا ولي
10
فـاسـعَ وكِـد فَـلَسـتَ تـمـحـو ذِكرَنا
ولا تــمــيــت وحــيــنــا وأمـرنـا
11
ولَم تــكُــن تَــرحَــضُ عـنـكَ عـارَهـا
وسـوفَ تـصـلى فـي الجـحـيم نارها
12
هـــل رأيـــكَ الخــائبُ إلا فَــنَــدُ
وجــــمـــعـــك الخـــائن إلا بـــدد
13
حَــسـبُـكَ بـاللَهِ القـديـرِ حـاكـمـا
وبــالنـبـي المـصـطـفـى مـخـاصـمـا
14
وإن تَـــكُـــن قــد جَــرَت الدواهــي
عـــلي تـــكـــليـــمــك بــالشــفــاه
15
إنــيّ لأســتَــصــغِـرُ مـنـكَ القَـدرا
ولا أرى لومـــك يـــجـــدي أمـــرا
16
وقـد َعـا هـذا الكـفـورُ المُـفتَري
بــخــاطــب يــصـعـد فـوق المـنـبـر
17
يـــمـــدحـــه وشـــيــخــه ويــهــجــو
مـن غـيـرهـم فـي حـشرنا لا نرجو
18
قـد ذم فـي خـطـبـتـه أهـل الهـدى
فـليـتـبـوأ فـي الجـحـيـم مـقـعدا
19
وأنـــزلوه مـــنـــزلا مـــحـــقـــرا
لهــم بــه الرجــس يــزيــد أمــرا
20
رد عـليـهـم بـعـض مـا قـد نـسـبـا
لفـــاطـــم ومــنــهــم قــد ســلبــا
21
مـــقـــنـــعَـــةٌ قـــلادَةٌ قـــمـــيـــصُ
ومَـــغـــزَلٍ جـــاءَت بـــهِ النُــصــوص
22
وقــــال ردوا عِــــتـــرَة الرســـولِ
أومّــوا بِهــم مــديــنــةَ الرســول
تعليقات القراء 0