هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

وثَبنَ في موكب الطبيعَه

للشاعر علي محمود طه

1
وثَـبـنَ فـي مـوكـب الطـبـيـعَه
وثــوب غــزلانـهـا الوديـعـه
2
مــــنــــشّــــراتٍ ومــــرســــلاتٍ
غــلائل الفــتـنـة الرصـيـعَه
3
أثــار دفــءُ النـسـيـم روحـا
فــيــهــنّ مــشــبـوبـة وليـعـه
4
وهـاج عـطـر الصـبـاح فـيـهـا
ما هاج في النحلة الرضيعه
5
فــرحــنَ يــمــرحـن فـي غـنـاءٍ
تـصـغـي وتـتلو الربى رجيعَه
6
يــحــمــلن وردا بــهــا لوردٍ
يـنـثـال بـالحـمـرة الينيعَه
7
كـــأنـــمــا الروض قــلب صــبّ
اســلن فــوق الثـرى نـجـيـعَه
8
هـذا الربـيـع الجـميل يجلو
فــنــون إبــداعــه الرفـيـعَه
9
مــشــي تـحـيّـي الريـاض مـنـه
خــطــى عــلى صـدرهـا سـريـعَه
10
وديــعــة الخــلد فــي يـدَيـهِ
وبـوركـت فـيـهـمـا الوديـعـه
11
انــتــشــت الأرض مــن شــذاه
وأتـرعـت كـأنـهـا الرصـيـعـه
12
ولي فــــم نــــاضــــبٌ وقــــلبٌ
فـــارغـــةٌ كـــأســـهُ صــديــعَه
13
عـرائس الحـسـن لاتـدعنَ الم
حـــبّ للهـــجــر والقــطــيــعَه
14
فـــإنـــه شـــاعـــرٌ يـــغـــنّــي
أحـلامـهُ الحـلوة البـديـعـه
15
لكــن يــحــي صــبـا الليـالي
شـدواً ويـغـنـي الهوى دموعَه
16
عــاد ربــيــع الثـرى وعـادت
صــوادح الدوحــة الوشــيــعَه
17
هــفــت بــجــوقــاتــهـا إليـه
مـــفـــشـــيـــةً ســرّهُ مــذيــعَه
18
وزفّهُ بـــــــلبـــــــل لعــــــوبٌ
فــي حــضــنــه وردة خــليــعَه
19
وحـــدّقَ الزهـــر واشـــرأبـــت
كـــمـــائم حـــوله ســـمــيــعَه
20
شــريــعـة الغـاب مـا أراهـا
دمـــا ولا مـــيــتــةً ذريــعَه
21
لكــــنّه الحـــبّ فـــوضـــويـــا
يــقـتـحـم الذروة المـنـيـعَه
22
تــدعــو له الكــائنـات طـرا
وقـــدّس الحـــب مــن شــريــعَه
23
فــيـا عـروس الربـيـع هـاتـي
مـن وحـيـه وانـشـري صـنـيـعه
24
أنــت شــبــاب الحــيـاة أنـت
الجـمـال فـي مـوكب الطليعه
25
وأنــت أنـت الربـيـع لا مـا
تــبــدعــه ريـشـة الطـبـيـعـة
26
خــدّاك نــهــداك مــن جــنــاه
فــاكـهـة الجـنّـة المـضـيـعـه
27
ثـــغـــرك ريّــان مــن رحــيــق
ألحــب يــحــيــى بــه صـريـعَه
28
شــعــرك مــن نــور نــاظـريـه
يـقـبـس مـنـه السّـنـى سـطوعَه
29
وقــيــت لمــح العــيـون إمّـا
رمـتـك بـالنـظـرة الجـمـيـعَه
30
وقــيــت لقــح الشــفـاه إمّـا
هـفـت بـهـا قـبـلة الخـديـعَه
31
وقـــيـــت فــحّ الصــدور إمّــا
غـلت بـهـا الشـهوة الوضيعه
32
فــأرجــعــي يــا عــروس فـنّـي
صــبــا يــودّ الهــوى رجــوعَه
33
أيـــام كـــلّ الطــريــق زهــرٌ
وكـــلّ حـــافـــاتـــه مــريــعَه
34
أيــام كــلّ الحــيــاة فــجــرٌ
تـرقـبُ عـيـن الفـتـى طـلوعـه
35
وليــــله مـــهـــرجـــان عـــرسٍ
قــد أوقــدوا حــوله شـمـوعَه
36
إن أنــت لم تــحـسـنـي إليـه
قــتــلتِ فــي صــدره نــزوعــه
37
ومــن لقـلبٍ أضـاع بـيـن اله
وى وبــيــن الصــبـا ربـيـعـه

عن القصيدة

«وثَبنَ في موكب الطبيعَه» قصيدة للشاعر علي محمود طه، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 37 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ع». مطلعها: «وثَـبـنَ فـي مـوكـب الطـبـيـعَه ... وثــوب غــزلانـهـا الوديـعـه». ولـعلي محمود طه قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0