وَجَدَ الحبُّ لي فُؤاداً عَلُوقا
للشاعر السري الرفّاء
1
وَجَــدَ الحــبُّ لي فُــؤاداً عَــلُوقــا
فــأَفــيـقـا فـلسـتُ مـنـه مُـفـيـقـا
2
وَقَـفَـتْـنـا النَّوى على الكُرْهِ منَّا
مَــوقِــفــاً ضَــمَّ شــائقـاً ومَـشُـوقـا
3
حالَ وَرْدُ الخُدودِ فيه فأَضحى النْ
رجِــسُ الغَـضُّ فـي الدُّمـوعِ غَـريـقـا
4
لَوعَــةٌ أفــرَطَــتْ فــعـادَتْ حَـريـقـاً
وحَــنــيــنٌ أربَــى فــعـادَ شَهـيـقـا
5
وخَـــليـــقٍ بـــلَوْعَـــةِ الحـــبِّ صَـــبٍّ
لم يـكـنْ بـالعَـزاء فـيـه خَـليـقا
6
فــأراه فــي مَــسـلَكِ الحـبِّ رَحْـبـاً
وأراه فــي مَـسـلَكِ الصَّبـرِ ضِـيـقـا
7
بـأبـي أنـتَ لا عَـدِمْـتُ الهَـوى في
كَ عَـنـيـفـاً فـي بَـطْـشِه أو رَفـيقا
8
لسـتُ أنـسـى اهـتِـزازَ عِـطْـفِـكَ لمَّا
هَـزَّ مـنـك العِـنـاقُ غُـصْـنـاً رَشيقا
9
كـــلُّ بِـــرٍّ يَـــشـــوبُه كَــدَرُ المَــطْ
لِ حَــقــيــقٌ بــأن يــكـونَ عُـقُـوقـا
10
وإذا المَـنُّ جـاءَ بـالمَـنِّ فـالمَـر
زوقُ مــنـه مَـنْ لم يـكـنْ مَـرزُوقـا
11
لو أراقَــت دمــي صُـروفُ اللَّيـالي
لم تَـجـدْنـي لمـاء وَجْهـي مُـريـقـا
12
قَــد وَجَـدْنـا لأحـمـدَ بـنِ سُـليـمـا
نَ يــداً ثَــرَّةً ووجــهــاً طَــليــقــا
13
وســجــايـا رَقَّتـْ نَـسـيـمـاً فـراحَـت
تُـخْـجِـلُ الرَّاحَ والنَّسـيمَ الرَّقيقا
14
مُـفـردٌ فـي السَّمـاحِ أضـحـى فَريقاً
فــي مــعـاليـهِ والأنـامُ فَـريـقـا
15
كــلَّ يَــومٍ يُــريــكَ فِـعْـلاً جَـليـلاً
فـي ابـتذالِ اللُّهى ومَعنىً دَقيقا
16
قــد جَــرى نَــيْـلُه فـكـانَ غَـمـامـاً
ومَــضــى عَــزمُه فــكــانَ حَــريــقــا
17
وأضــاءَتْ فــيــه مَــخــايــلُ بِــشْــرٍ
كُــنَّ للغَــيْــثِ مــن نَــداه بُـروقـا
18
جَــمَــعَــتْ شَــمْــلَ مَــجــدِه نَــفَـحـاتٌ
فَــرَّقَــتْ شَــمــلَ مــالِه تَــفــريـقـا
19
فــأعــادَت وِرْدَ المَــطــالبِ عَـذْبـاً
وأعــادَتْ رَوْضَ العَـطـايـا أنـيـقـا
20
فـإذا الطَّاـرِقُ انـتـحَـاه رأى مـن
كـــلِّ وَجْهٍ إلى نَـــداه طَـــريـــقــا
21
عــاقَ مَــنْ يَــرتَـجـي لَحـاقَـكَ عَـجْـزٌ
عــن مــعــالٍ تُــجــاوِزُ العَــيُّوقــا
22
وانـثَـنـى الحَـاسِدونَ عن سابقٍ من
كَ إلى المَـجـدِ أن يُـرى مَـسـبـوقا
23
وأفـــاقَ العَـــذولُ عـــن أَرْيَـــحــيٍّ
ليـسَ مـن نَـشـوةِ النَّدى مُـسـتَفيقا
24
خُــلُقٌ طــابَ فــي المَــشـاهـدِ حـتّـى
عَــطَّلــَ المِـسـك َنَـشـرُه والخَـلوقـا
25
بِــعَــريـقٍ فـي الأزدِ طـابَ أُصـولاً
فـي صَـعـيـدِ العُـلى وطـابَ طُـروقـا
26
وعَــتــيــقِ النَّجـارِ مـاضٍ وهـل يَـم
ضـي شَـبـا السَّيـفِ أو يكونَ عَتيقا
27
نَــسَــبٌ أُلبِــسَـتْ بـهِ الشَّمـسُ نُـوراً
أو أُعِــيـرَ الصَّبـاحُ مـنـه شُـروقـا
28
فــنَــظَــمْـنـا مـنَ الثَّنـاءِ عُـقـوداً
يُـخْـجِـلُ الدُّرَّ نَـظـمُهـا والعَـقـيقا
29
بــيــنَ أَثــنـائِهـا بَـدائعُ تَـحـكـي
بِــدَعَ الرَّوْضِ نُــمِّقــَتْ تَــنْــمــيـقـا
30
ومَــعــانٍ لو جُــلْنَ فـي أُذُنِ العـا
شـقِ أنـشـاه حُـسـنُهـا المَـعـشُـوقـا
31
فـاصـطِـنـعْ مـادِحـاً يُـحَـقِّقـُ فـي مد
حِـكَ إذ كـنـتَ بـالمـديـحِ حَـقـيـقـا
32
وَابْــقَ فــي نَــعــمَـةٍ تَـسـوءُ عَـدُوّاً
كــامـنَ الحِـقْـدِ أو تَـسُـرُّ صَـديـقـا
تعليقات القراء 0