يا دارَ يُوسُفَ لا عَدَتْكِ تَحيَّةٌ
للشاعر السري الرفّاء
1
يـا دارَ يُـوسُـفَ لا عَـدَتْـكِ تَـحيَّةٌ
للمُــزْنِ بــيــنَ رَواعِــدٍ وبَــوارِقِ
2
غَــرَّاءُ ضَــاحِـكَـةٌ إليـكِ ثُـغـورُهـا
ضَحِكَ الحبيبِ إلى المُحِبِّ الوامقِ
3
سَـقْـيـاً لتـلكَ مَـنـازِلاً مَـعْـمورَةً
مـن بـيـنِ مـطروقِ الفِناءِ وطَارقِ
4
حُـمْـرَ القَـواعـدِ والقِبابِ كأنَّما
أُشْـرِبْـنَ رَقْـراقَ الخَـلوقِ الرَّائقِ
5
يَـلقـاكَ مـن نُـوَّارِهـا وغُـيـومِهـا
مـا بـيـنَ دُكْـنِ مَـطـارفٍ ونـمـارقِ
6
والهَـيْـكَـلُ المُـبيَضُّ يَلمَعُ وَسْطَها
كـالأُقـحُـوانَـةِ فـي بِـساطِ شَقائقِ
7
كـم دُمْـيَـةٍ خَـرسـاءَ فـيـه ودُمْـيَةٍ
فَـضَـلَتْ عـليـها باللَّسانِ النَّاطقِ
8
مـن كُـلِّ أَهْـيَـفَ تَـاجُهُ مـن شَـعـرِه
فــكــأنَّمـا هـو شـارِقٌ مـن غـاسـقِ
9
ومُهَــفـهَـفٍ لو كـنـتُ أَمـلِكُ أمـرَه
بــدَّلْتُ سُــحْــمَ مُــسـوحِه بـقَـراطـقِ
10
كم قد رَمَقْتُ به المُنى فغَشِيتُها
مـا بـيـن مَـرموقِ الجَمالِ ورامقِ
11
ومُــعَــذَّلٍ أخـذَ الصِّبـا بـيـمـيـنِه
فـجَـرى بـه جَـرْيَ الجَموحِ السابقِ
12
وَرَقَــــدْتُ عـــن غِـــزلانِه وذِئابِهِ
مـا بـيـنَ مَـسروقِ الوِصالِ وسارقِ
13
أيــامَ كـنـتُ إذا ادلَهَـمَّ ظَـلامُه
أهـدَى إليـه من الخَيالِ الطَّارقِ
14
عَــصــراً لَبِــســتُ ظِــلالَه وكــأنَّه
فــي ظُــلمَـةِ الأيَّاـمِ غُـرَّةُ شَـارِقِ
تعليقات القراء 0