وقد أتى للحَضرمي الخبَر
للشاعر هادي كاشف الغطاء
1
وقــد أتـى للحَـضـرمـي الخـبَـر
أن الأعادي لابنه قد أسروا
2
قــالَ قـد احـتَـسَـبـتُهُ ونَـفـسـي
عــنــد إلهــي إذ أحُــلُّ رَمَـسـي
3
مـا كـنـتُ أهـوى بـعـده بقائي
وهـو أسـيـرٌ فـي يـد الأعـداء
4
دعـا لَهُ سـبطُ الهدى بالرحمه
لمــا رأى أمــرَ ابــنـهِ أهـمّه
5
قـالَ له مـن بـيـعـتـي فـي حـلّ
أنـت فَـسـر ولا تـقُم من أجلي
6
واطـلب نـجاةَ ابنكَ من هلاكِهِ
واعـمَـل بما يجديكَ في فكاكِهِ
7
قـالَ السـبـاعُ أكـلَتـنـي حـيّـا
إن رُمـتُ عـنـكَ مـوضِـعـاً قـصـيا
8
فـانـظر رعاكَ اللَهُ ما أوفاهُ
ومـــا أبـــرّهُ ومـــا أتـــقــاهُ
9
وهــكــذا فــليــكُــنِ الإيـمـانُ
والحــبُ والوفــاءُ والعـرفـانُ
10
لم يــعــتــذر وعُـذرهُ مـقـبـولُ
ومــا انــثــنــى رزؤهُ جــليــل
11
مـضـى مـضـاءَ الصـارم الصـقيلِ
فـي طـاعَـةِ المـهـيـمنِ الجليلِ
12
عـن ابـنـهِ وهـو أسـيـرٌ أعرَضا
وفوّض الأمرَ إلى مالكِ الفَضا
13
لم يـفـتـتـن قطُ بتلكُ المحنَة
والوِلد للأبِ العـطـوف فـتـنَه
14
حــقٌ بـأن نـرثـي لمـثـل حـالهِ
وحـق أن نـبـكـي عـلى أمـثالِهِ
تعليقات القراء 0