هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

ولَم أخَل من عادةِ الليالي

للشاعر هادي كاشف الغطاء

البحر الرجز العصر الحديث 28 بيتاً رويّها ل
1
ولَم أخَــل مــن عــادةِ الليــالي
أن تَـحـكُـمَ العـبيدُ في الموالي
2
قـد ضـيّقوا الدنيا بِمَن لولاهُمُ
لم يــخــلُقِ اللَه لهـم دنـيـاهُـمُ
3
مِــثــلُ الحــسـيـنِ خـائفـاً يُـشَـرّدُ
وابـن الطـليقِ في النعيمِ يرقِدُ
4
حـتـى انجلى عن مكةٍ وهو ابنُها
وســارَ خــائفــاً وفــيــه أمـنُهـا
5
خـافَ بـأن يغتالَ في ذاك الحَرَم
فـتُـسـتـبـاحَ فـيـه هـاتيكَ الحُرَم
6
والحَــجُّ لمــا خـافَ مـن إتـمـامِهِ
بـــعُـــمـــرةٍ أحَـــلّ مــن إحــرامِهِ
7
أم العــــــراقَ لَيــــــتَهُ لا أمّهُ
وليـــتَ أن اللَه عـــفـــى رَســـمَهُ
8
وقــالَ فــيــمـا قـالَ خُـطّ المـوتُ
عــلى البـرايـا ليـسَ مـنـه فَـوتُ
9
كـأن أوصـاليَ تـرمـى فـي الفَـلا
بـيـنَ النـواويـسِ وبـيـنَ كـربـلا
10
إنّ رضــا اللَه رضــانــا نــصـبِـرُ
بــمـا جـرى بـه القـضـا والقَـدَرُ
11
مَـن كـان فـيـنـا بـاذِلاً مُهـجَـتَهُ
ومُـــــخـــــلصــــاً لربّه نــــيّــــتَه
12
عــلى لقــاء اللَه قــد تــوطّـنـا
فــليَــرحَــلن مــصــبِـحـيـن مـعـنـا
13
فــســارَ فــي أصــحــابــهِ مــجــدا
يــقــطــعُ حــزنــاً ويــجـوبُ وهـدا
14
وهــوَ عــليــمٌ بــمــصــيـرِ الأمـرِ
ومــا عـليـه فـي العـراقِ يـجـري
15
وإن غَـــدَت قـــلوبُ أهـــلِه مـــعَه
لكــن رمــاحُهُــم إليــه مــشــرَعَه
16
ولو أراد مـــحـــوَهُــم مــحــاهُــمُ
عـن صـفـحـة الكـون ومـا أبقاهُم
17
قـــد نَـــزَلت مـــلائِكُ الســـمــاءِ
فـــي عـــدد جــلّ عــن الإحــصــاءِ
18
والجِــنُّ مـن شـيـعَـتِه قـد جـاؤوا
ليــقــتُــلوا أعــداهُ لو يــشــاءُ
19
لكــــنّهُ اخــــتــــارَ لقــــاءَ ربّه
عـلى اخـتـيـارِ نـصـرِه فـي حَـربِهِ
20
وقــالَ مــا مـعـنـاهُ إنّ مَـصـرعـي
هــنــاكَ لا شـكَ وأصـحـابـي مـعـي
21
مـن ذا يـكـونُ سـاكناً في بُقعتي
وكـيـف تـغـدو مـعـقِـلاً لشـيـعَـتي
22
واللَهُ قَـــد شـــاءَ بـــأن يَـــراهُ
مُــخــضّــبــاً بــالطــف فــي دمــاهُ
23
وأن يَـــرى نـــســـاءَهُ ســـبــايــا
فـي الأسـرِ فـوقَ هُـزّلِ المـطـايا
24
فـأسـرعـوا والمـوتُ فـيـهِم يُسرعُ
إلى جــنــانٍ هــي نـعـمَ المـرجـعُ
25
قــالَ لهُ الأزديُّ فــي الطــريــقِ
يا ابن النبي المصطفى الصديقِ
26
مــاذا دعــاكَ اليــومَ للرحــيــلِ
عـــــن حَـــــرَمِ الإلهِ والرســــولِ
27
قـــال صـــبَــرتُ والإلهُ الحَــكَــمُ
إذ أخـذوا مـالي وعـرضـي شتَموا
28
وأنــهــم سَـفـكَ دمـي قـد طـلَبـوا
وليــــسَ مــــن ذلكَ إلا الهَــــرَبُ

عن القصيدة

«ولَم أخَل من عادةِ الليالي» قصيدة للشاعر هادي كاشف الغطاء، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 28 بيتاً ، نُظمت على البحر الرجز ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «ولَم أخَــل مــن عــادةِ الليــالي ... أن تَـحـكُـمَ العـبيدُ في الموالي». ولـهادي كاشف الغطاء قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الرجز

تعليقات القراء 0