لما أتى السبطُ إلى زباله
للشاعر هادي كاشف الغطاء
1
لمــا أتـى السـبـطُ إلى زبـاله
أتــاهُ فــيـهـا خـبـرٌ قـد هـاله
2
ويـــا لهُ مـــن خــبــرٍ فــظــيــع
تــجــري لهُ الآمــاقُ بـالدمـوعِ
3
لا صَوتَ الناعي أيدري من نَعى
وأيّ قــلب للهــدى قــد صَــدَعــا
4
جــاءَ بــهــا قــاصــمــةَ للظـهـر
لذكــرهــا يُــصَــمُّ ســمـعُ الدهـرِ
5
قـد قَـتَـلوا خـيـرَ بـنـي عـقـيـل
بــدرَ النـدى ديـمَـةَ التـأمـيـلِ
6
وقَـتَـلوا الليـثَ الهِـزَبرَ هاني
وأصـبـحـا فـي السـوقِ يـسـحـبان
7
فـأعـلَمَ الناسَ الحسينُ بالخبر
كـي لا يـكـونَ سـيرُهم على غَرر
8
وقــالَ مـن أحـب فـي غـيـرِ حَـرَج
فَـليَـمـضِ عـنا سالكاً في أيّ فج
9
شـيـعَـتُـنـا قـد شايَعَت أعداءنا
وأهــرَقَــت بــغَــدرِهــا دمـاءَنـا
10
فـانـصَـرَفـت عـنـه ذوو الأطماع
ومــن أتــى للفــوزِ بــالمـتـاع
11
تـــفَـــرّقـــوا ولم يَـــبــقَ مَــعَه
إلّا الذي مـن طـيـبَـةٍ قد تَبِعَه
12
ونَــفَــرٌ مــن غــيــرهــم يــسـيـر
قَـــلّوا عـــداداً وهــم كــثــيــرُ
13
هُــم خــيـرُ أصـحـاب وخـيـرُ عُـدَه
أهـلُ الحـفاظِ والوفا والنجده
14
بــمُهــجـتـي أفـديـهُـمُ مـن صَـحـبِ
ليــــوثِ حـــرب وغـــيـــوث جـــدب
15
مـنـهُـم ذوو الفـخـر بـنو عقيل
الطـــالبـــون بــدم القــتــيــل
16
قـد أقـسـمـوا لا نـرجَـعَـن حـتى
نُــصـيـب ثـأراً أو نـذوقَ مـوتـاً
17
والســبــطُ قــالَ بــعــد هــؤلاءِ
لا خيرَ في العيشِ ولا البقاءِ
تعليقات القراء 0