وَمَا مِصْرُ عُمْرَ الدَّهْرِ إِلَّا غَنِيمَةٌ
للشاعر محمود سامي البارودي
1
وَمَـا مِـصْـرُ عُـمْـرَ الدَّهْـرِ إِلَّا غَـنِـيمَةٌ
لِمَــنْ حَــلَّ مَــغْــنَــاهَــا وَنَهْــبٌ مُـقَـسَّمُ
2
تَـــدَاوَلَهَـــا الْمُـــلاكُ مِـــنْ كُــلِّ أُمَّةٍ
وَنَــالَ بِهَــا حَــظّــاً فَــصِــيــحٌ وَأَعْـجَـمُ
3
فَـمَـا أَهْـلُهَـا إِلَّا عَـبِـيـدٌ لِمَـنْ سَـطَـا
وَلا رَيْــعُهَــا إِلَّا لِمَــنْ شَـاءَ مَـغْـنَـمُ
4
عِــدَادُكَ فِــي سِــلْكِ الْبَــرِيَّةــِ خِــزْيَــةٌ
وَدَعْــوَاكَ حَــقَّ الْمُــلْكِ أَدْهَــى وَأَعْـظَـمُ
5
لَقَدْ هَانَتِ الدُّنْيَا عَلَى النَّاسِ عِنْدَمَا
رَأَوْكَ بِهَــا فِــي مُــلْكِ يُــوسُـفَ تَـحْـكُـمُ
6
فَـإِنْ تَـكُ أَوْلَتْـكَ الْمَـقَـادِيـرُ حُـكْـمَهَا
فَــقَــدْ حَـازَهَـا مِـنْ قَـبْـلُ عَـبْـدٌ مُـزَنَّمُ
7
وَشَــتَّاــنَ عَــبْــدٌ بِــالْمَــحَــجَّةــِ نَـاطِـقٌ
وَحُــرٌّ إِذَا نَــاقَــشْــتَهُ الْقَــوْلَ أَغْـتَـمُ
8
فَهَــــذَا أَذَلَّ الْمُـــلْكَ وَهْـــوَ مُـــعَـــزَّزٌ
وَذَاكَ أَعَــــزَّ الْمُــــلْكَ وَهْــــوَ مُهَــــضَّمُ
9
فَــمَــنْ شَــكَّ فِـي حُـكْـمِ الْقَـضَـاءِ فَهَـذِهِ
جَــلِيَّةــُ مَــا شَــاءَ الْقَـضَـاءُ الْمُـحَـتَّمُ
تعليقات القراء 0